البحرين تعتلي العرش الآسيوي لكرة اليد وتتوج بطلا للقارة لأول مرة
| الكويت – عيسى عباس:
سطّر منتخب البحرين لكرة اليد إنجازًا تاريخيًا جديدًا، بعدما تُوِّج بلقب البطولة الآسيوية الثانية والعشرين المقامة في الكويت، عقب فوزه المثير والمستحق على نظيره القطري بنتيجة (29 / 25) في نهائي ماراثوني امتد إلى الأشواط الإضافية، ليعتلي الأحمر البحريني عرش القارة الآسيوية عن جدارة. وجاء التتويج البحريني تتويجًا لمسيرة متكاملة في البطولة، عكست تفوقًا فنيًا وبدنيًا وذهنيًا، حيث فرض المنتخب البحريني أفضليته منذ الدقائق الأولى للنهائي، مقدّمًا واحدة من أقوى مبارياته على الإطلاق أمام بطل القارة السابق. وانطلق الأحمر البحريني بقوة، فارضًا إيقاعه الهجومي مبكرًا، وتقدم (3 / 2) في الدقيقة الخامسة قبل أن يعزز تفوقه إلى (6 / 3) عند الدقيقة العاشرة، مستفيدًا من التنظيم العالي والانسجام الواضح بين خطوطه، في ظل تألق لافت للحارس محمد عبدالحسين، الذي شكّل صمام أمان حقيقي أمام الهجمات القطرية. ولعب القائد حسين الصياد دورًا محوريًا في قيادة المنتخب البحريني، حيث أدار الهجمات بذكاء واقتدار، ونجح في اختراق الدفاع القطري في أكثر من مناسبة، مسجلاً أربعة أهداف خلال أول ربع ساعة، ليمنح البحرين أفضلية واضحة وصلت إلى (9 / 6) في الدقيقة 15. واستمر التفوق البحريني على الصعيدين الدفاعي والهجومي، إذ أظهر الفريق صلابة كبيرة في الخط الخلفي، وحدّ من خطورة لاعبي قطر، لينهي الشوط الأول متقدمًا بنتيجة (14 / 11)، في شوط عكس الجاهزية العالية والرغبة الواضحة في حسم اللقب. ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب البحريني حضوره القوي رغم محاولات قطر العودة في النتيجة، حيث حافظ الأحمر على تماسكه وتقدمه، ونجح في توسيع الفارق مجددًا إلى أربعة أهداف عند الدقيقة 15 (20 / 16)، بفضل الانضباط التكتيكي والهدوء في إنهاء الهجمات. ورغم عودة المنتخب القطري في الدقائق الأخيرة ونجاحه في فرض التعادل (24 / 24) قبل نهاية الوقت الأصلي بثوانٍ معدودة، إلا أن الكلمة الحاسمة كانت بحرينية في الأشواط الإضافية، حيث أظهر لاعبو البحرين شخصية البطل وقدرة عالية على التعامل مع الضغوط. وتألق الحارس محمد عبدالحسين بشكل استثنائي في الوقت الإضافي، بتصديات حاسمة منحت منتخب بلاده أفضلية واضحة، استثمرها الأحمر البحريني بفعالية هجومية عالية وحسم اللقاء بنتيجة 29 / 25 وبهذا الفوز، يعتلي منتخب البحرين منصة التتويج القارية لأول مرة في تاريخه، واضعًا حدًا لهيمنة قطر التي امتدت لـ12 عامًا، ومؤكدًا أن اللقب جاء عن جدارة واستحقاق بعد أداء بطولي في النهائي وكل مشواره في البطولة. محمد حبيب: اللقب الآسيوي جاء بعد انتظار طويل وهو ثمرة عمل جماعي وتضحيات كبيرة أعرب لاعب منتخبنا الوطني محمد حبيب عن سعادته الغامرة وفخره الكبير بتحقيق هذا الإنجاز القاري التاريخي، مؤكدًا أن التتويج بلقب البطولة الآسيوية لكرة اليد جاء بعد انتظار طويل، وكان حلمًا راود جميع لاعبي المنتخب لسنوات، حتى تحقق بفضل العمل المتواصل والإيمان بالقدرة على تحقيق النجاح. وأوضح حبيب أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط طويل وجهد كبير بذله اللاعبون والجهاز الفني والإداري منذ فترة الإعداد، مشيرًا إلى أن المنتخب واجه تحديات عديدة خلال مشواره في البطولة، لكنه نجح في تجاوزها بروح الفريق الواحد والعزيمة القوية. وأضاف أن جميع اللاعبين كانوا يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة في ظل المنافسة القوية، إلا أن الثقة المتبادلة بينهم، والانضباط التكتيكي داخل الملعب، ساهمت في تحقيق الهدف المنشود. وأكد محمد حبيب أن هذا اللقب يُعد ثمرة لتضحيات كبيرة، ودافعًا قويًا لمواصلة العمل في المرحلة المقبلة، مشددًا على أن المنتخب لن يتوقف عند هذا الإنجاز، بل سيواصل السعي لتمثيل الوطن بأفضل صورة في الاستحقاقات القادمة. واختتم حبيب تصريحه بإهداء هذا التتويج إلى القيادة الرشيدة، والجماهير الوفية التي ساندت المنتخب، مؤكدًا أن دعمهم كان حافزًا أساسيًا لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي. حسين الصياد: انتظرنا اللقب طويلًا وآسيا رضخت أخيرًا لإرادة البحرين أكد قائد منتخبنا الوطني لكرة اليد حسين الصياد أن التتويج باللقب الآسيوي يمثل لحظة استثنائية في مسيرته الرياضية، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز جاء بعد سنوات طويلة من العمل والانتظار والإيمان بالحلم. وقال الصياد: «هذا اللقب لم يكن سهلًا، انتظرناه طويلًا، وحاربنا من أجله في أكثر من محطة، واليوم نستطيع أن نقول إن آسيا رضخت أخيرًا لإرادة البحرين». وأضاف ليس من السهل خوض العديد من النهائيات وانتظار هذا التتويج، لكن اللاعبين أثبتوا أنهم يستحقون هذا اللقب الغالي. وأوضح الصياد أن المنتخب واجه ضغوطًا كبيرة، خاصة في المباراة النهائية، إلا أن الخبرة والهدوء في اللحظات الحاسمة صنعت الفارق، مبينًا أن كل لاعب قدم أقصى ما لديه من أجل هذا الشعار. واختتم قائد المنتخب تصريحه بإهداء اللقب إلى القيادة الرشيدة والجماهير الوفية، مؤكدًا أن دعمهم كان حاضرًا في كل مباراة، وأن هذا الإنجاز هو بداية مرحلة جديدة لطموحات أكبر على الساحة القارية والدولية. البرنس محمد عبدالحسين: لقب لا يُنسى وقد تكون هذه آخر بطولاتي مع المنتخب أعرب حارس منتخبنا الوطني الأمين محمد عبدالحسين «البرنس» عن فخره واعتزازه الكبير بتحقيق هذا الإنجاز القاري، مؤكدًا أن التتويج باللقب الآسيوي يُعد من أغلى محطات مسيرته الرياضية. وقال البرنس في تصريحه إن هذا اللقب جاء بعد سنوات طويلة من العمل والتضحيات، مشيرًا إلى أن اللاعبين دخلوا البطولة بروح عالية وإيمان كامل بقدرتهم على صناعة التاريخ، وهو ما انعكس على أدائهم داخل الملعب، خاصة في المباراة النهائية التي تطلبت تركيزًا كبيرًا وحضورًا ذهنيًا حتى اللحظات الأخيرة. وأضاف أن الدعم المتواصل من الجهاز الفني والإداري، والثقة المتبادلة بين جميع اللاعبين، كان لهما الدور الأكبر في الوصول إلى منصة التتويج، مؤكدًا أن روح الفريق الواحد كانت كلمة السر في هذا الإنجاز. وكشف محمد عبدالحسين أن هذه البطولة قد تكون الأخيرة له مع المنتخب الوطني، معبرًا عن سعادته بأن يكون الختام بلقب قاري يُسعد الجماهير البحرينية، ومشيرًا إلى أنه سيبقى فخورًا بتمثيل الوطن في كل لحظة ارتدى فيها قميص المنتخب. واختتم البرنس تصريحه بإهداء هذا الإنجاز إلى جماهير البحرين، مؤكدًا أن دعمهم كان الحافز الأكبر لتحقيق هذا الحلم.