كرة اليد البحرينية.. وليلة للتاريخ
| محمد أمان
قبل 15 سنة، بالتحديد في يناير من العام 2010، غادر منتخبنا الوطني لكرة اليد للعاصمة اللبنانية بيروت للمشاركة في بطولة آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم في بدايات “الجيل الذهبي” لكرة اليد البحرينية الذي ولد في بطولة كأس العالم في العام 2007 وحقق المركز الثامن وفيه حسين الصياد ومحمد عبد الحسين وعلي ميرزا وغيرهم من الأسماء، وذلك بقيادة أحد أفضل من أنجبتهم كرة اليد البحرينية والخليجية والعربية والآسيوية “الإمبراطور” سعيد جوهر.
في تلك البطولة، كانت النهاية بالنسبة لسعيد جوهر، فإما يدخل التاريخ بتأهل تاريخي لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ البحرين وتاريخه ليتوج مشواره الأسطوري أو أنه يودع كرة اليد من دون تحقيق هذا الإنجاز بعد محاولات لم يكتب لها النجاح منذ منتصف التسعينات، وحدث ما يتذكره كل بحريني هناك، الهدف التاريخي من يد الأسطورة في مرمى منتخب السعودية من المرمى للمرمى وكأنما (القدر) قد أنصفه.
وبعد رحيل “الإمبراطور” تصدر المشهد شخصية لا تختلف عن شخصيته وعن شغفه في لعبة كرة اليد “الفتى الذهبي” حسين الصياد كقائد يمتلك كل المواصفات لقيادة جيل الـ 2007، تأهلنا للأولمبياد وحققنا فضية وبرونزية الآسياد وذهبية دورة ألعاب التضامن الإسلامي لأول مرة في التاريخ وطرقنا أبواب لقب كأس آسيا لمرات وكنا قريبين منها لولا “سوء الطالع” أمام منتخب قطر رغم فارق الإمكانات البشرية والمادية.
يعود ما تبقى من “الجيل الذهبي” لقيادة الجيل الجديد لكرة اليد البحرينية اليوم في الكويت لطرق باب لقب آسيا للمرة السادسة خلال الـ 15 سنة التاريخية لكرة اليد البحرينية (2010-2025) أمام المنتخب الذي حرمنا من ملامسة الكأس في المرات السابقة، فهل يُعيد التاريخ نفسه وينصف “القدر” القائد حسين الصياد في بطولته الأخيرة مع المنتخب ويتوج مشواره “الأسطوري” بكأس يستحقه على كل ما قدمه إلى البحرين لتكون النهاية كما يُحب ويُحب عشاق كرة اليد البحرينية؟، (آمل ذلك حقا).