"الشعبة البرلمانية" تشارك في جلستين نقاشيتين حول دور المرأة في مكافحة الإرهاب والعنف القائم على النوع الاجتماعي
شارك وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في جلستين نقاشيتين ضمن الدورة الثانية لمنتدى النساء البرلمانيات لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، المنعقد في مدينة أبوظبي خلال الفترة 26 إلى 28 يناير الجاري، واللتان ناقشتا "دور المرأة في مكافحة الإرهاب ومنع ومكافحة التطرف العنيف"، و"العنف القائم على النوع الاجتماعي المرتبط بالإرهاب".
ومثّل وفد الشعبة البرلمانية خلال الجلستين سعادة السيدة لينا حبيب قاسم نائب رئيس لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس الشورى (رئيس الوفد)، وسعادة النائب لولوة علي الرميحي عضو مجلس النواب.
وخلال الجلسة التي ناقشت "دور المرأة في مكافحة الإرهاب ومنع ومكافحة التطرف العنيف"، أكدت سعادة السيدة لينا حبيب قاسم أن القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أدركت الدور المحوري للمرأة في بناء مجتمع متماسك وآمن، الأمر الذي تجسد من خلال إدماج تمكين المرأة كأحد المرتكزات الأساسية في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف، ضمن مقاربة متكاملة تشارك فيها السلطتان التشريعية والتنفيذية، إلى جانب المجتمع المدني.
وذكرت قاسم أن المرأة البحرينية قادت مبادرات لتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، بما أسهم في بناء نموذج وطني قائم على الشمولية والتنوع والمشاركة المجتمعية، وأكسب نموذج البحرين حضورًا إيجابيًا على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشارت سعادتها إلى أن المرحلة المقبلة تضع أمام البرلمانيين مسؤولية جماعية، تفرض تعزيز التعاون البرلماني الإقليمي بين دول الخليج ودول البحر الأبيض المتوسط، ليس فقط لتبادل التجارب، بل لتنسيق السياسات الداعمة لتمكين المرأة في جهود مكافحة التطرف، مع التركيز على الوقاية والتعليم، وإشراكها في صناعة القرار الأمني والاجتماعي.
من جانبها، تداخلت سعادة النائب لولوة علي الرميحي خلال الجلسة الرابعة ضمن المنتدى التي ناقشت عنوان "العنف القائم على النوع الاجتماعي المرتبط بالإرهاب"، وأوضحت أن التجارب أثبتت أن إشراك النساء في برامج التوعية، وجهود إعادة تأهيل المتأثرين بالفكر المتطرف، وقيادة المبادرات الثقافية والاجتماعية، يسهم بشكل مباشر في تحصين المجتمعات من التطرف، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، وترسيخ الثقة داخل النسيج المجتمعي. ومن هنا، يبرز الدور المحوري للبرلمانات، ليس فقط في سنّ التشريعات التي تجرّم العنف القائم على النوع الاجتماعي بجميع أشكاله، بل كذلك في بناء منظومة حماية متكاملة للضحايا، تشمل الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، إلى جانب ترسيخ ثقافة المساواة والاحترام في المناهج التعليمية، والخطاب العام، والسياسات الوطنية.
ونبهت الرميحي إلى أن المرحلة المقبلة تفرض علينا تعزيز التعاون البرلماني الإقليمي والدولي لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتنسيق السياسات الداعمة لتمكين المرأة في مواجهة هذا النوع من العنف، مع التركيز على الوقاية والتعليم، وضمان مشاركة النساء – ولا سيما البرلمانيات – في صياغة السياسات المرتبطة بالأمن، والسلام، والتنمية المستدامة.