دراسة: الأطفال الذين يكبرون برفقة الحيوانات الأليفة أكثر تعاطفًا مع الآخرين

| طارق البحار

يكشف العلم الحديث عن سر تربية أطفال يمتلكون قلوباً رحيمة وعقولاً واعية، حيث تؤكد الأبحاث أن نشأة الطفل مع حيوان أليف تتجاوز مجرد الرفقة لتصبح مدرسة حقيقية للذكاء الاجتماعي والعاطفي.

وتُظهر الدراسات باستمرار أن الأطفال الذين يرعون الحيوانات يطورون قدرة فائقة على قراءة الإشارات غير اللفظية، مثل فهم لغة جسد الكلب أو القطة، مما يعلمهم التعرف على احتياجات الآخرين والاستجابة لها بتعاطف، وهو ما يغرس فيهم روح المسؤولية والقدرة على تقدير وجهات نظر المحيطين بهم. وبعيداً عن أساسيات الرعاية، يوفر الرابط العاطفي مع الحيوان الأليف مساراً فريداً لتعلم ضبط النفس والمرونة النفسية؛ إذ أثبتت التجارب أن ملامسة الحيوانات تخفض مستويات التوتر والقلق، مما يساعد الأطفال على إدارة انفعالاتهم الشخصية مع احترام مشاعر الكائنات الحية الأخرى. وتشير النتائج المنشورة في "المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة" إلى أن هذه الفوائد تمتد طويلاً، حيث يتمتع هؤلاء الأطفال بتقدير ذاتي أعلى وقدرة أفضل على الاندماج الاجتماعي مع أقرانهم خلال مرحلة المراهقة، فمن خلال ممارسة اللطف مع الحيوان، يضع الطفل حجر الأساس لتعاطف إنساني يساعده على خوض تعقيدات العالم بمرونة وتفهم أكبر.