«مهرجان أفلام السعودية» و «لا فابريك».. جسرٌ يربط الأفلام السعودية بمنصات عالمية

ضمن خطواته الرامية إلى مد جسور التواصل الثقافي العالمي، يُفعّل مهرجان أفلام السعودية برمجة سينمائية مشتركة تمتد لثلاث ليالٍ موزعة بين يناير وفبراير2026، تأتي ضمن تظاهرة «لا فابريك - المصنع» المقامة في الرياض، وذلك بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي. تجسد هذه المبادرة مختبراً بصرياً يزاوج بين حيوية السينما السعودية والخبرة الدولية، حيث يترجم المهرجان هذا التوجه عبر شراكات برمجية مع مؤسسات عالمية رائدة؛ مثل مهرجان أنسي الدولي لأفلام التحريك، ومهرجان كليرمون فيران للأفلام القصيرة، ووكالة الفيلم القصير الفرنسية. ثلاث ليالٍ: من سحر التحريك إلى جرأة السرد القصصي تتوزع البرمجة على ثلاثة محاور رئيسية صُممت لتمنح الجمهور والمحترفين تجربة سينمائية متكاملة؛ حيث شهدت انطلاقة الفعاليات مساء أمس الأول (24 يناير) تخصيص عروض للعائلة والطفل ضمن برنامج «التحريك للجميع» بالتعاون مع مهرجان أنسي، وعُرِض خلالها الفيلم السعودي «ناموسة» للأختين رنيم ودانة المهندس، بجوار مختارات عالمية من «أنسي»، في مزيج أبرز تقاطع الخيال المحلي مع المعايير الدولية. وتتواصل هذه التظاهرة في ليلتها الثانية يوم السبت المقبل (31 يناير) تحت عنوان "التكثيف السردي" بالتعاون مع مهرجان كليرمون فيران، في ليلة مخصصة للسينما القصيرة عبر عرض فيلمي «أنا وعيدروس» لسارة بالغنيم، و«انصراف» لجواهر العامري، في حوار بصري يكشف عن تنوع الأساليب التعبيرية. فيما تُختتم السلسلة يوم الثلاثاء (3 فبراير) ببرنامج يركز على «الرؤى النسائية» في سينما التحريك بالتعاون مع وكالة الفيلم القصير الفرنسية، ويستعرض أفلاما لمخرجات سعوديات هي: «وحش من السماء» لمريم خياط، و«سليق» لأفنان باويان، و«ساحرة النخيل» لهلا الحيد.   السينما السعودية.. طموح يتجاوز حدود الدورات السنوية تؤكد هذه المشاركة على استراتيجية مهرجان أفلام السعودية في خلق استمرارية ثقافية تمتد خارج أيامه السنوية. وفي هذا الصدد، أوضحت المستشارة الثقافية للمهرجان، نورس الرويسي، أن هذه البرمجة المشتركة تعكس حرص المهرجان على الانخراط في تبادل ثقافي يتيح للفيلم السعودي الحضور في منصات عرض متنوعة، وتعزز فرص الاحتكاك المهني بين المبدعين السعوديين ونظرائهم الدوليين. يُذكر أن هذا التعاون يأتي امتداداً لسلسلة من الشراكات الناجحة التي عقدها المهرجان سابقاً، مثل تعاونه مع مهرجان "شورت شورتس" في طوكيو، والمهرجان الإيبرو-إمريكي، وتنظيمه لندوات سينمائية معمقة مع الجانب الفرنسي، مما يكرس دور المهرجان كمحرك أساسي لصناعة السينما في المنطقة، ومنصة دائمة لتبادل الخبرات والمعرفة.