مقترح ألماني بتقييد الحق القانوني في العمل بدوام جزئي
| العربية.نت
يسعى الجناح الاقتصادي في حزب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، إلى تقييد الحق القانوني في العمل بنظام الدوام الجزئي، بحيث لا يُمنح هذا الحق إلا في حال وجود أسباب محددة.
وتصنف "رابطة الشركات المتوسطة والاقتصاد" التابعة للحزب هذه الأسباب في "تربية الأطفال، ورعاية الأقارب، والتدريب ومواصلة التعلم أثناء العمل".
جاء ذلك في مقترح قدمته الرابطة إلى المؤتمر العام للحزب المقرر عقده في فبراير المقبل، ويحمل المقترح عنوان: "لا للحق القانوني في دوام جزئي من أجل نمط الحياة"، وقد واجه المقترح معارضة ليس فقط من الخصوم السياسيين، بل من داخل حزب ميرتس نفسه، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
ويسمح الحق القانوني الحالي للموظفين، ضمن شروط معينة، بتقليص ساعات عملهم، وفي حالة "الدوام الجزئي المؤقت" يعود الموظف تلقائياً إلى عدد ساعاته السابقة بعد انقضاء الفترة، ولا يحق لصاحب العمل رفض الطلب إلا لأسباب تشغيلية قاهرة.
وبررت الرابطة الاقتصادية مقترحها بأن نسبة العمل بالدوام الجزئي في ألمانيا وصلت إلى مستوى قياسي، "في وقت يعاني فيه الاقتصاد بأكمله من نقص حاد في العمالة الماهرة".
المساعدات الاجتماعية
كما نص المقترح على عدم منح الموظفين بنظام الدوام الجزئي مساعدات اجتماعية مثل دعم السكن أو إعانة الأطفال إلا في حال وجود أسباب قاهرة، حيث جاء في المقترح القول: "لا ينبغي للمجتمع المتكافل أن يمول التوازن بين العمل والحياة الشخصية بالنسبة لأولئك الذين يطلبون معونات إضافية لتكملة دخلهم".
وانتقد الجناح الاجتماعي في الحزب المسيحي الاقتراح معتبراً أن معالجة المشكلة تتم من الجانب الخاطئ، وقال دينيس راتكه، رئيس اتحاد العاملين المسيحيين الديمقراطيين: "كنت أتمنى أيضاً أن يعود المزيد من الأشخاص الذين يعملون بدوام جزئي، والذين يرونه غالباً فخاً جزئياً، إلى العمل بدوام كامل، لكن لتحقيق ذلك علينا تحسين الأطر المتعلقة برعاية الأطفال ورعاية كبار السن".
وبلغت نسبة العمل بالدوام الجزئي في ألمانيا عام 2025 مستوى قياسياً عند 40%، ومع ذلك، أشار معهد أبحاث سوق العمل والتوظيف إلى أن هذا لم يؤدِ إلى انخفاض إجمالي حجم ساعات العمل في البلاد؛ لأن الموظفين بنظام الدوام الجزئي يعملون اليوم ساعات أكثر من ذي قبل مقارنة بالأعوام السابقة، وذلك بمتوسط يزيد عن 18 ساعة أسبوعياً.