"الخدمة": اللائحة التنفيذية أجازت الإيفاد لمهام تدريبية ... و "التربية": جهود حثيثة لتوفير التأهيل

النواب يناقشون تأهيل موظفي الحكومة في الرقابة المهنية المالية

| ندى فهد

 

يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة الاقتراح برغبة بشأن قيام الحكومة بتأهيل وتدريب وابتعاث العاملين في الوزارات والأجهزة الحكومية في مهام ذات صلة بالرقابة المهنية على قطاع المحاسبة ومسك الدفاتر وتدقيق الحسابات لنيل شهادات مهنية في هذه المجالات وتكثيف تدريبهم. وأفاد جهاز الخدمة المدنية بأنه يولي اهتماماً بالغاً بعملية تدريب وتطوير موظفي الجهات الحكومية الخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية، ويسعى بشكل دوري ومستمر بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بالمملكة لتطوير البرامج التدريبية بما يتناسب مع الاحتياجات التدريبية المحددة وفقاً أهداف الجهة الحكومية وخططها المستقبلية والموازنة المخصصة لها بما يتماشى مع السياسة العامة للمملكة البحرين. وبين أن قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010 وتعديلاته ينص في البند رقم (2) من المادة (18) على أنه "يتعين على الجهات الحكومية العمل على تمكين موظفيها من تلقي التدريب كلّ في مجاله، ويصدر الديوان تعليمات بتنظيم التدريب في الجهات الحكومية وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية". ولفت إلى أن المادة (22) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (51) لسنة 2012 وتعديلاتها، أناطت بجهاز الخدمة المدنية وضع نظام لتدريب موظفي الجهات الحكومية، وحددت الضوابط اللازم مراعاتها لهذا النظام في ذات المادة، والتي من ضمنها تحديد احتياجات التدريب وفقاً لمسارات التطوير الوظيفي، وأهداف الجهة الحكومية، ونتائج تقارير تقييم الأداء الوظيفي والمؤسسي، والموازنة السنوية المخصصة لها، بما يتماشى مع السياسة العامة للدولة. وأفاد الجهاز أن اللائحة التنفيذية الحكومية أجازت إيفاد الموظف في مهام رسمية وتدريبية ذات علاقة بمهام ومسئوليات الجهة، على أن يتم ذلك بقرار من السلطة المختصة بعد موافقة الجهاز، وفقاً للميزانية المعتمدة، واستيفاء كافة الضوابط والإجراءات المحددة في هذا الشأن. وتابع "تعنى الجهة الحكومية بتوفير فرص التدريب والدراسة لموظفيها بغرض تطوير المهارات والمعارف وسلوكيات العمل التي تتطلبها وظائفهم، وتأهيلهم للقيام بمسئوليات أكبر بحسب خطط مساراتهم الوظيفية، وعليه تضطلع كل جهة على حدة بإعداد وتنفيذ الخطط التدريبية لشغل الوظائف بها، وقد تم تنظيم مسئوليات كل من الجهة الحكومية والجهاز في تطبيق نظام التدريب والتطوير الوظيفي من خلال تعليمات الخدمة المدنية رقم (5) لسنة 2019". وقال إن الإدارات المعنية بالتدريب في الجهة الحكومية تقوم بوضع خطة برامج الابتعاث للدراسات الأكاديمية والشهادات الاحترافية والتخصصية من خلال دراسة الاحتياجات حسب الحاجة الفعلية، ومتطلبات التطوير الوظيفي، وضمن الموارد المتاحة، ووضع خطط سنوية لتدريب الموظفين وتأهيلهم بما يتناسب والاحتياجات التدريبية، ومتابعة تنفيذ هذه الخطط، وذلك بناء على دراسة الاحتياجات التدريبية السنوية وفقاً لمهام الإدارات ونتائج تقييم الأداء السنوي للموظفين. وذكر جهاز الخدمة المدنية أنه يقوم بدراسة طلبات البرامج التدريبية والدراسات الأكاديمية والشهادات الاحترافية والتخصصية الواردة من الجهات الحكومية بحسب الإجراءات المتبعة في هذا الشأن، ويصدر التوصيات اللازمة بشأنها، ويقوم بالتأكد من تطابق هذه الطلبات خطة التطوير والمسار الوظيفي للمرشح. مع من جهتها، أفادت وزارة التربية والتعليم بأن المقترح مطبق على أرض الواقع، حيث تقوم الوزارة وفقا لخطتها التدريبية السنوية بتدريب منتسبها في عدد من المجالات المرتبطة بعملها، منها ما هو يتعلق بالرقابة المهنية، وإشراكهم في برامج تدريبية ودراسية ذات الصلة بعمليات المحاسبة ومسك الدفاتر وتدقيق الحسابات كما ورد في المقترح. وبينت أنها تنظم برامج وورش عمل تدريبية، كما تشرك موظفيها في المؤتمرات والمحاضرات التي تشمل هذه المجالات، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمعاهد التدريبية، كما تقوم بترشيح موظفيها، ممن تنطبق عليهم شروط ومعايير جهاز الخدمة المدنية، للحصول على بعثات دراسية أكاديمية في هذه المجالات، وذلك إما بالتكفل الشامل بتكاليف ابتعاثهم ضمن التطوير الوظيفي، أو بالتكفل الجزئي ضمن التطوير الذاتي، بهدف تمكينهم من الحصول على شهادات الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه، أو الشهادات الاحترافية والتخصصية بما يتناسب مع متطلبات المسار الوظيفي للموظف المرشح، أو وظيفته الحالية، أو التي سيشغلها في المستقبل، أو بهدف رفع مستوى أداء الموظف بصورة عامة. ولفتت الوزارة إلى أنها تراعي عند إعداد خطتها التدريبية لمنتسبها تحديد أولويات البرامج التدريبية المرتبطة بمشاريعها وأهدافها، كما تعتمد بشكل أساسي على المدربين المحليين ذوي الكفاءة للحصول على التدريب المطلوب، فيما عدا الدراسات المتخصصة أو النادرة التي تتطلب مؤهلات تقنية عالية أو تلك غير المتوفرة بالمؤسسات التعليمية المحلية وينعكس ذلك إيجابيًا على أداء الموظفين وتنمية قدراتهم الوظيفية، كما يتم تنفيذ تلك البرامج التدريبية ضمن الميزانية المحددة للتدريب، وذلك وفقا لتعليمات جهاز الخدمة المدنية. وأكدت الوزارة أنها ستواصل جهودها الحثيثة في توفير التأهيل والتدريب لمنتسبيها بهدف رفع المستوى الوظيفي لهم بما ينعكس إيجابا على أداء الوزارة في مختلف قطاعاتها، وذلك وفقا للإمكانيات المتاحة. ويقوم الاقتراح برغبة على مجموعة من المصالح العامة منها، الحاجة الملحة لضبط جودة مخرجات التقارير والسجلات المالية، وجود موظفين عاملين بالرقابية المهنية المالية من غير حملة الشهادات المهنية، والحاجة لوجود موظفين أكثر تأهيلاً، خصوصاً في ظل وجود مشاريع حكومية تفرض الضرائب على الشركات.