110 دارا مرخصة تخضع لرقابة “التربية”

مشروع قانون لتجريم إنشاء دور الحضانة دون ترخيص

| ندى فهد

يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2012، والذي يهدف إلى تنظيم العملية الرقابية بخصوص إنشاء دور الحضانة، وتحديد المخالفات التي تستوجب العقاب على نحو أكثر دقة، مع النص صراحة على تجريم إنشاء دور الحضانة دون ترخيص، أو إدارتها، أو تعديل موقعها، أو مواصفاتها دون موافقة وزارة التربية والتعليم؛ تعزيزاً للدور الرقابي على هذه الدور من قبل الوزارة.

انسجاما مع توجه المملكة الرشيد نحو تطوير منظومة قانونية تستجيب بمرونة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة وتعكس آمال مواطنيها وتطلعاتهم، أعربت الحكومة عن موافقتها على المشروع بقانون المنظور؛ لما يتضمنه من معالجة واضحة ودقيقة للقصور التشريعي في النصوص الحالية؛ تعزيزا للإطار التنظيمي والرقابي لدور الحضانة، إلى جانب تحديث المصطلحات وفقاً للمعايير الدولية وبما ينسجم مع السياسات الوطنية لتمكين فئة ذوي الإعاقة، وتأكيد التزام المملكة بالمواثيق الدولية. 

واقترحت إضافة فقرة ختامية للمادة الرابعة تحدد نفاذ القانون.

من جهتها، أبدت وزارة التربية والتعليم اتفاقها مع ما جاء في مذكرة الحكومة التي أبدت موافقتها على مشروع القانون بما يعزز الإطار التنظيمي والرقابي لدور الحضانة، ويعالج القصور التشريعي القائم، مع الإشارة إلى ضرورة هذا التدخل التشريعي لضمان سلامة الطفل وجودة الخدمات المقدمة في دور الحضانة بالمملكة.

وبخصوص إدماج عقوبات ضمن مشروع قانون المؤسسات التعليمية، أفادت الوزارة بأنه سيتم إلغاء كافة النصوص المتعارضة مع أحكام القانون الجديد، وذلك بموجب صدور القانون الجديد “قانون المؤسسات التعليمية الخاصة”، وذلك وفقاً للقواعد العامة بأن القانون الجديد ينسخ القانون القديم، ومن شأن ذلك توحيد الأحكام التنظيمية والجزائية.

وأفادت الوزارة بأنّ إجمالي عدد دور الحضانة المرخصة منها والخاضعة لإشرافها ورقابتها يبلغ 110 حضانات إلى حدود العام الدراسي (2025 - 2026).

ويشمل التعديل تحديد الأفعال المجرمة وفقاً للمادة (63) من القانون، مع التمييز بين الأفعال التي تستوجب الترخيص إنشاء دور الحضانة وتلك التي تتطلب موافقة وزارة التربية والتعليم (إدارة الدور، أو تعديل موقعها، أو مواصفاتها)، بالإضافة إلى تحديث عدد من المصطلحات والمسميات توحيداً للمصطلحات القانونية وتكريساً للنهج الحقوقي في الصياغة التشريعية.

ويتألف مشروع القانون - فضلاً عن الديباجة - من أربع مواد، تناولت المادة الأولى استبدال نص الفقرة الأولى من المادة (63) من القانون رقم (37) لسنة 2012 بشأن الطفل، وأضافت المادة الثانية فقرة جديدة للمادة (20) من القانون المذكور بحظر مباشرة الأفعال المشار إليها في المادة السابقة، ونصت المادة الثالثة على استبدال عبارتي (ذوي الإعاقة، ذي الإعاقة) بعبارتي (المعاقين المعاق) أينما وردتا في قانون الطفل. فيما جاءت المادة الرابعة تنفيذية.

ويقوم مشروع القانون على مجموعة من الأسس والمبادئ العامة منها، تعزيز دور وزارة التربية والتعليم في تنظيم إنشاء دور الحضانة وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل في المملكة، وتحديد المخالفات التي تستوجب العقاب على نحو أكثر دقة، وتقوية منظومة الرقابة عليها، وتنفيذ الضمانات المنصوص عليها في الدستور بما يتعلق بكافة حقوق الطفل.