“الشورى” يناقش مرسوما لتعزيز الحوكمة في الرياضة
| ندى فهد
يناقش مجلس الشورى في جلسته المقبلة المرسوم بقانون رقم (40) لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (8) لسنة 2021 بشأن الاحتراف الرياضي، والذي يهدف إلى ترسيخ مبدأ الاستقلال الفني للاتحادات الرياضية مع التزامها بالقوانين الوطنية، والمحافظة على وحدة الإطار التنظيمي في مهمة إصدار القواعد العامة المنظمة لنظام الاحتراف الرياضي.
ويتألف المرسوم بقانون – فضلًا عن الديباجة – من ثلاث مواد، حيث نصت المادة الأولى على استبدال تعريفي “الوزير” و”الوزارة” في المادة (1) من القانون رقم (8) لسنة 2021 ليصبحا “الرئيس” و “الهيئة”، إلى جانب استبدال نص المادة (4) بنص جديد يراعي الاستقلال الفني للاتحادات الرياضية ويُسند إلى رئيس الهيئة العامة للرياضة مهمة إصدار القواعد العامة المنظمة لنظام الاحتراف الرياضي. فيما نصت المادة الثانية على إحلال كلمة “الهيئة” محل كلمة “الوزارة” في تعريف “الجهة المتعاقد معها”، وجاءت المادة الثالثة تنفيذية.
ويهدف المرسوم بقانون تعزيز استقلالية الاتحادات الرياضية في إدارة شؤونها الفنية والتنظيمية، وتمكينها من إصدار لوائح الاحتراف وتنظيم تعاقدات اللاعبين المحترفين وانتقالاتهم، مع الحفاظ على وحدة الإطار التنظيمي عبر مرجعية تنظيمية عليا موحدة تتمثل في رئيس الهيئة العامة للرياضة.
وتوافرت بشأن المرسوم بقانون حالة الضرورة التي توجب اتخاذ تدابير عاجلة لا تحتمل التأخير، حمايةً للمصالح التنظيمية لمملكة البحرين والوفاء بالتزاماتها الدولية وسد الفراغ التشريعي الذي أثر في انتظام العمل الرياضي.
وبعد مناقشة المرسوم بقانون وتبادل الآراء بين أعضاء اللجنة والمستشار القانوني، قررت اللجنة الموافقة على المرسوم بقانون، مشيرةً إلى أن الإصلاحات الواردة فيه تُعد أحد مرتكزات الحوكمة الرياضية الحديثة من خلال تعزيز الاستقلال الفني للاتحادات مع التأكيد على خضوعها للتشريعات الوطنية بصورة توازن بين الاستقلالية وضوابط المشروعية القانونية، بما يتسق مع الالتزامات الدولية للحركة الأولمبية.
وأوضحت لجنة شؤون الشباب أن المرسوم بقانون يُمكّن الاتحادات الرياضية من إدارة شؤون ألعابها وفق خصوصيتها الفنية، ويعالج الإشكالات المرتبطة بأنظمة الاحتراف وتنظيم التعاقدات وانتقالات اللاعبين بعيدًا عن الإجراءات المركزية أو الموافقات المسبقة التي أثبت التطبيق العملي أنها تبطئ الإنجاز وتؤثر على جاهزية الاتحادات.
كما جاء المرسوم بقانون متسقًا مع التحولات المؤسسية التي شهدها القطاع الرياضي، بعد إنشاء الهيئة العامة للرياضة بموجب المرسوم رقم (61) لسنة 2021 وقصر اختصاص وزارة شؤون الشباب على قطاع الشباب وفقًا للمرسوم الملكي رقم (68) لسنة 2022، الأمر الذي استدعى إعادة ضبط التعريفات القانونية وتحديد الاختصاصات بما ينسجم مع الهيكل الإداري النافذ، ويسد الفراغ التشريعي الذي طال أمده.
وأكدت اللجنة أن المرسوم بقانون ينظم الجوانب المتعلقة بتعاقدات اللاعبين المحترفين وفق إطار قانوني واضح يسبق انطلاق المواسم الرياضية ويحد من النزاعات التعاقدية، كما ينسجم مع الميثاق الأولمبي والنظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، ومع الأنظمة الرياضية العربية المقارنة، ولا سيما في السعودية والإمارات ومصر التي تبنت نهجًا مشابهًا يقوم على استقلال الاتحادات الرياضية في إدارة شؤونها الفنية وتنظيم أنظمة الاحتراف.