عوامل بيئية وتشغيلية متداخلة تتأثر بالموسم والمد والجزر واتجاه الرياح

“الأعلى للبيئة”: مشروع توسعة “توبلي” يرفع كفاءة المعالجة ويحد من الروائح

| إبراهيم النهام

أكد المجلس الأعلى للبيئة أن خليج توبلي يُعد أحد المواقع البيئية ذات الأهمية الوطنية في مملكة البحرين، مشيرًا إلى أن الروائح التي لوحظت في بعض الفترات تعود غالبًا إلى مجموعة عوامل بيئية وتشغيلية متداخلة تتأثر بالموسم والمد والجزر واتجاه الرياح. وأوضح المجلس في رده على سؤال نيابي مقدم من النائب خالد بوعنق، أن أبرز أسباب الروائح تتمثل في الأحمال الواردة على شبكات الصرف الصحي، إلى جانب تراكم مواد عضوية قابلة للتحلل في بعض المناطق الساحلية والزوايا والانحناءات التي تضعف فيها حركة المياه، ما يؤدي إلى تحلل تلك المواد وانبعاث غازات وروائح نفاذة. إضافة إلى تأثير ضعف تجدد المياه في بعض أجزاء الخليج، والتغيرات المورفولوجية الناتجة عن تعديات السواحل عبر العقود. وفيما يتعلق بما تم تداوله عن تغير لون مياه الخليج إلى الأحمر، بين المجلس الأعلى للبيئة أنه لم يرصد أي مؤشرات لظاهرة “المد الأحمر” في خليج توبلي، ولم يتلق بلاغات بشأنها خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن تغير اللون قد يرتبط أحيانًا بازدهار بعض أنواع العوالق النباتية الدقيقة، وهو أمر طبيعي لا يعني بالضرورة وجود تلوث كيميائي. وأشار المجلس إلى تنفيذ برنامج رصد دوري يشمل سحب عينات من المياه وتحليلها بصورة منتظمة، إضافة إلى تنفيذ معاينات ميدانية والاستجابة للشكاوى، والتنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات التنظيف والمعالجة اللازمة، ومتابعة عدم تكرار تراكم المخلفات العضوية على الشواطئ. ولفت إلى أن من أبرز الحلول الداعمة للحد من الظاهرة مشروع التوسعة الرابعة لمحطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي، والتي من شأنها خفض الضغط الهيدروليكي والعضوي على منظومة المعالجة ورفع كفاءة إزالة الملوثات، إلى جانب تعزيز مراحل المعالجة وتحسين جودة المياه المعالجة، بما ينعكس على تقليل الروائح على المدى القريب والمتوسط مع استقرار التشغيل. وأكد المجلس أن معالجة الظاهرة تُدار ضمن رؤية متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية للصرف الصحي، وتحسين تدوير المياه داخل الخليج عبر مشروعات لتقليل الركود، وتعزيز الرقابة البيئية والشفافية والاستجابة المجتمعية، بما يدعم حماية البيئة البحرية وتعزيز جودة الحياة.