إدخال نظام التلمذة المهنية في التعليم
| ندى فهد
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة الاقتراح برغبة بشأن إدخال نظام التلمذة المهنية في نظام التعليم الحكومي والخاص لمواجهة تحديات سوق العمل المحلي والعالمي. ويهدف الاقتراح برغبة إلى تكوين معرفة عملية للطلبة، وتسهيل عملية البحث عن عمل، ومواجهة تحديات سوق العمل المحلي، وذلك بإدخال نظام التلمذة المهنية في نظام التعليم الحكومي والخاص للمرحلة الإعدادية؛ إذ إنه حالياً يقتصر على طلبة المرحلة الثانوية. وأوضحت وزارة التربية والتعليم أنها تسعى إلى تزويد الطلبة بالمهارات الأكاديمية والمعرفية المطلوبة لسوق العمل، مبينة أن اقتصار تنفيذ مبادرة التلمذة المهنية على المرحلة الثانوية جاء بناءً على نتائج دراسات وتجارب لعدد من الدول التي تطبق هذا النظام، على اعتبار أن المرحلة الثانوية هي الأكثر ارتباطاً بسوق العمل. وأوضحت أنّ الأنظمة التعليمية المطبقة في عدد من المدارس الخاصة تُمكّن الطالب من الحصول على مؤهل مهني إلى جانب الشهادة الثانوية العامة. وأشارت الوزارة إلى حرصها على تزويد طلبة المرحلة الإعدادية بقاعدة معرفية عامة وشاملة تركز على المهارات الأكاديمية والاجتماعية بشكل عام دون التخصص في مجال محدد، بما يسهم في تحديد ميولهم العلمية للمرحلة الثانوية، وليس لتأهيلهم لسوق العمل؛ إذ قد يؤثر ذلك في رغباتهم الدراسية ومستقبلهم العلمي. وأفادت بأنها تشرك الطلبة في المرحلة الإعدادية في البرامج التوعوية والأنشطة والمحاضرات والزيارات الميدانية الملائمة لمرحلتهم التعليمية؛ وذلك بهدف تعريف الطلبة بفرص التعليم والمسارات المهنية المتاحة مستقبلاً، وتعزيز قدراتهم الشخصية والمعرفية من خلال المناهج الدراسية المطروحة والمواد التطبيقية، مثل: التصميم والتقانة، والتربية الفنية، والتجارة، والمعادن، والزراعة، والديكور. وأكدت الوزارة عدم ممانعتها من تقديم التلمذة المهنية لطلبة المرحلة الإعدادية، على أن يكون وفق جرعات تعليمية لا تؤثر في مسارهم المهني. ويقوم الاقتراح برغبة على عدد من اعتبارات المصلحة العامة، منها إسهام نظام التلمذة المهنية في رفعة وسمو اقتصاد البلد، وخلق جيل متمكن في مجال دراسته، وتكوين تجارب علمية وعملية؛ إذ يدمج التعليم النظري بالواقع العملي، ويعد نظام التلمذة المهنية أحد سبل التهيئة لسوق العمل.