البحرين تمتلك سجلا حافلا من الإنجازات في الطفولة
| ندى فهد - تصوير: رسول الحجيري
رحّب وزير التنمية الاجتماعية أسامة العلوي بالشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تعقد اجتماعها السنوي هذا العام في مملكة البحرين، مثمنًا جهود الشبكة في تنظيم المؤتمر الرفيع المستوى تحت عنوان “حماية الأطفال في الفضاء الرقمي”.
وهنأ العلوي في كلمته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين لتسلمها الرئاسة الدورية للشبكة للعام 2026، متمنيًا لها التوفيق والسداد في أعمال الدورة الحالية.
وأوضح أن هذا المؤتمر يأتي في وقت تتعاظم فيه المسؤوليات المشتركة لحماية حقوق الطفل في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، مشيرًا إلى أن المؤتمر يشكل منصة رائدة لعرض التجارب الوطنية وتبادل الخبرات الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون المشترك في مجال حماية حقوق الطفل.
وقال إن الفضاء الرقمي بات يوفر فرصًا واسعة للتعلم والتواصل، إلا أن التحديات والمخاطر المتزايدة تستوجب تضافر الجهود ووضع أطر تشريعية مناسبة.
وأكد أن مملكة البحرين تمتلك سجلًا حافلًا من الإنجازات في مجال الطفولة في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة ملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والمتابعة المستمرة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وجهود مختلف الجهات الوطنية في حماية وصون حقوق الطفل في جميع المجالات. وأشار إلى أن البحرين تحرص على إطلاق المبادرات البناءة التي تصب في مصلحة الطفل، ومن أبرزها الاستراتيجية الوطنية للطفولة التي تمثل إطارًا موحدًا لحماية حقوق الطفل الصحية والتعليمية والاجتماعية، وتهدف إلى توفير البيئة التشريعية المناسبة وسياسات وبرامج داعمة لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة للأطفال، إلى جانب تعزيز وعي الأسرة والمجتمع بمسائل الطفولة ومتطلباتها.
ولفت إلى قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة الذي أسهم في إيجاد أرضية تشريعية دائمة لحماية الطفل.
وأكد العلوي أن وزارة التنمية الاجتماعية تولي حماية الطفل وتعزيز حقوقه أولوية قصوى، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية وإيمانًا بأن تنشئة الطفل في بيئة آمنة ومتوازنة ومحفزة للنمو السليم تشكّل استثمارًا حقيقيًا في بناء المجتمعات.
وأوضح أن الوزارة عملت بالتعاون مع الجهات الوطنية على تعزيز منظومة حماية الطفل عبر تطوير التشريعات والسياسات، وتفعيل آليات الوقاية والحماية، وبناء القدرات المؤسسية، ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر الفضاء الرقمي وسبل التعامل الآمن معه، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.
وشدد الوزير على أهمية الشراكة الفاعلة بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، نظرًا لدورهم المحوري في إيجاد حلول شاملة ومستدامة تستجيب للتحديات المستجدة وتواكب التطورات التقنية المتسارعة.
وفي ختام كلمته، أعرب العلوي عن تقديره للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على تنظيم المؤتمر وما تبذله من جهود مخلصة في دعم قضايا حقوق الإنسان وتعزيز العمل العربي المشترك.