افتتاح المبنى الجديد لمدرسة المواهب العالمية بطاقة استيعابية تصل إلى 700 طالب

وزير التربية: توجه لمنح ترخيص شامل للمؤسسات التعليمية الخاصة

| أمل العرادي | تصوير: خليل إبراهيم

افتتح وزير التربية والتعليم الدكتور محمد بن مبارك جمعة المبنى الجديد لمدرسة المواهب العالمية والأطفال بمنطقة الساية في محافظة المحرق، مؤكدا أن تدشين المبنى لا يقتصر على كونه افتتاحا لمنشأة تعليمية، بل يمثل مرحلة تاريخية تمتد من ماضي المدرسة إلى حاضرها ومستقبلها. وقال الوزير: “إن مدرسة المواهب العالمية والأطفال تُعد من أقدم المدارس الخاصة في مملكة البحرين، ومن النماذج الناجحة التي تطبق النظام الشامل، حيث تضم مرحلتي التعليم المبكر بشقيه، والمرحلة المدرسية، معتبرا هذا النموذج هو التعليم الصحيح والسليم الذي يضمن استقرار الطفل منذ دخوله العملية التعليمية في مرحلتها المبكرة واستمراره حتى نهاية المرحلة المدرسية.  وفي السياق ذاته، كشف الوزير عن تطلع وزارة التربية والتعليم إلى تدشين نظام الترخيص الشامل، الذي يمنح ترخيصا موحدا يشمل التعليم المبكر والتعليم المدرسي، بهدف التسهيل على المستثمرين وعدم الحاجة إلى استصدار تراخيص متعددة مستقبلا. وأكد الدكتور محمد بن مبارك جمعة أن الوزارة ستقدم كل الدعم والمساندة لمدرسة المواهب، شأنها شأن جميع المدارس الخاصة، مشيرا إلى أن شمولية المراحل التعليمية التي تقدمها المدرسة ستجعلها تحظى بدعم أكبر، إلى جانب تشجيعها على إقامة شراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لاستغلال مرافقها المتميزة من قاعات، وملاعب في مختلف الفعاليات، بما يسهم في دعم المدرسة وزيادة أعداد الطلبة، مع التأكيد على أهمية الشراكة المستمرة. وأشاد الوزير بمبنى المدرسة الجديد الذي وصفه بالمتطور، معتبرا أنه سيشكل نقلة نوعية في العملية التعليمية، والتحصيل العلمي للطلبة، لكونه يضم مختلف المستويات التعليمية من التعليم المبكر إلى المرحلة المدرسية، كما أثنى على موقع المدرسة في منطقة الساية بمحافظة المحرق، لما تمثله من فرصة لنمو المدرسة واستقطاب أعداد كبيرة من الطلبة، معربا عن سعادته باللقاء مع الهيئة الأكاديمية والإدارية، مؤكدا استمرار شراكة الوزارة مع القطاع الخاص، وتسريع ترخيص المدارس المتميزة التي تطبق نماذج تعليمية تسهم في تطوير التعليم في مملكة البحرين. من جانبها، أعربت مدير عام مدرسة المواهب العالمية والأطفال شيخة أبل عن اعتزازها بافتتاح المبنى الجديد في موقع يحمل قصة تاريخية من أرض المحرق، موضحة أن هذه الأرض كانت بحرا تتوسطه عين ماء عذبة تُعرف بـ “الساية”، شهدت التقاء الماء العذب بالمالح، وعلى هذه الأرض اليوم يقام صرح يجسد التقاء العلم بالتقنية، والمعرفة بالابتكار، بما يفتح آفاقا واسعة أمام الأبناء لتحقيق تطلعاتهم في عالم سريع التغير.  وأكدت أبل التزام المدرسة بمواصلة رسالتها التعليمية، ومواكبة التطور بأساليب تعليم حديثة، والبقاء قريبة من المجتمع كما كانت طوال مسيرتها، مشيرة إلى أن افتتاح المدرسة يأتي انسجاما مع الرؤية الشاملة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبدعم الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لبناء منظومة تعليمية متطورة تُعلي من قيمة الإنسان وتسهم في صناعة مستقبل مشرق للوطن.  بدورها، أكدت مديرة المدرسة نور عبدالوهاب أن المبنى الجديد يمثل المرحلة الأولى من مشروع تطوير وتوسع المدرسة في المنطقة، على أن تتبعها مرحلتان مستقبلا، مشيرة إلى أن المدرسة منذ انطلاقتها كانت بيتا دافئا يحتضن الأطفال ويوفر لهم بيئة تشجع البحث وحب المعرفة، وأنها واصلت رسالتها التعليمية بافتتاح فرعها في الرفاع لخدمة الأجيال من أبناء المملكة والمقيمين فيها، مبينة أن المدرسة تعتمد منظومة تعليمية عالمية ترتكز على مناهج كامبردج والمنهج الوطني الإنجليزي، وشراكات تعليمية تعزز قدرة الطلبة على المنافسة بثقة في الجامعات ومستقبلهم المهني، وهو ما انعكس في أدائها وحصولها على إشادات واعترافات محلية وعالمية.  وأضافت أن افتتاح المبنى الجديد في منطقة الساية يشكل فصلا جديدا في مسيرة المدرسة، إذ صُمم وفق متطلبات التعليم المعاصر وبطاقة استيعابية تصل إلى نحو 700 طالب، ويضم خدمات تعليمية متكاملة توفر بيئة آمنة وملهمة لمختلف المراحل العمرية، وتشرف عليها نخبة من الكفاءات الوطنية والعالمية، ويحتوي المبنى على تجهيزات متطورة في مجالات الحضانة والتعليم المبكر، ومختبرات علمية وتكنولوجية، ومختبرات لغات، وقاعات للفنون، ومساحات مخصصة للأنشطة البدنية والذهنية والإبداعية، في إطار بيئة مدرسية متكاملة تنمي الفكر وتطلق المواهب، إلى جانب تطبيق مشروع التحول الرقمي الشامل سعيا للحصول على لقب المدرسة الحاضنة للتكنولوجيا. وفي كلمة الخريجين القدامى، عبّرت مديرة الموارد البشرية والإدارية في المدرسة فيّ أبل عن فخرها بالوقوف في حفل افتتاح المبنى الجديد للمدرسة التي أمضت فيها كامل مسيرتها التعليمية وتخرجت منها ضمن دفعة عام 2010، مؤكدة أن المبنى الجديد يجسد التقدم والرؤية والالتزام بتوفير أفضل بيئة تعليمية، وهو ثمرة الجهود التي بُذلت لتحقيق هذا الحلم.  وأشارت فيّ إلى أن طلاب المدرسة اليوم جزء من إرث مستمر في الابتكار يشكل تعليمهم وشخصياتهم ومستقبلهم، معربة عن شكرها لكل من أسهم في إنجاز المبنى، ولا سيما وزارة التربية والتعليم على دعمها المستمر، ومؤكدة أن الطموح لا يقف عند حد، وأن الانتماء للبيت التعليمي الأول يبقى قيمة راسخة تغرسها مدرسة المواهب العالمية والأطفال.