يطرح حالة إنسانية واجتماعية مركبة..

«الساعة التاسعة» عرض قطري بمهرجان المسرح العربي

| البلاد: أسامة الماجد

يشهد مسرح السلام في السابعة والنصف من مساء غدٍ الإثنين، عرض «الساعة التاسعة» لفرقة قطر المسرحية، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية. العرض من تأليف مريم نصير، وإخراج محمد الملا، ويُقدَّم للمرة الثانية في القاهرة بعد مشاركته السابقة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي. وخلال المؤتمر الصحفي الخاص بالعرض، أعرب المخرج محمد الملا عن اعتزازه بالمشاركة في مهرجان المسرح العربي، مؤكدًا أن هذه المشاركة تمثل «مسؤولية فنية مضاعفة» في ظل مكانة المهرجان بوصفه منصة جامعة لصنّاع المسرح العربي. ووجّه الملا الشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، على دعمه المتواصل، كما ثمّن استضافة مصر وحسن تنظيم الدورة الحالية، موجّهًا الشكر كذلك إلى وزارة الثقافة القطرية ومركز شؤون المسرح على دعمهما للعرض.

وأوضح الملا أن «الساعة التاسعة» حصد سبع جوائز في مهرجان الدوحة المسرحي، مؤكدًا حرص الفرقة على تقديم عمل يليق بالمسرح القطري والعربي. ويشارك في بطولة العرض الفنانان فيصل رشيد وحمد عبد الرضا، بينما يتولى غنام غنام مهمة الدراماتورج. وأشار المخرج إلى أن النص يطرح حالة إنسانية واجتماعية مركبة، تقوم على صراعات داخلية وأسئلة وجودية حول صورة الإنسان أمام ذاته والعالم، لافتًا إلى أن التحدي الإخراجي الأبرز تمثل في تفكيك الرموز وبناء الشخصيات دراميًا بعيدًا عن المباشرة، مع الحفاظ على البعد الإنساني للعمل. وتحدّث الملا عن مسيرته المسرحية التي بدأت عام 2007 كممثل، مؤكدًا أن شغفه انصب منذ البداية على «الحالة المسرحية الكاملة» بكل عناصرها. كما عبّر عن فخره بالعمل مع الفنان فيصل رشيد، الذي كان أحد أساتذته، معتبرًا هذه الشراكة مسؤولية فنية وإنسانية. وأكد الملا إيمانه بأهمية إتاحة الفرصة للشباب باعتبارهم الامتداد الطبيعي للرواد، مشيرًا إلى أن دراسته للقانون، رغم بعدها عن التخصص المسرحي، أفادته في فهم الشخصيات وتحليل النصوص، نظرًا لطبيعته الإنسانية. من جانبه، أكد مدير فرقة قطر المسرحية، حمد عبد الرضا، أن الفرقة التي تأسست عام 1972، قدّمت عبر تاريخها العديد من العروض وشاركت في مهرجانات عربية ودولية، مشددًا على أن «الوقت قد حان لتمكين الشباب». كما أشار إلى تحديات الإنتاج المسرحي وضرورة زيادة الدعم وتأسيس معهد متخصص للفنون المسرحية. بدوره، ثمّن الفنان فيصل رشيد الدور المحوري الذي تقوم به الهيئة العربية للمسرح، معربًا عن أمله في تجاوز ما يمر به المسرح العربي من كبوة، عبر الانفتاح على تجارب جديدة وتعزيز حضور الشباب، مع الحفاظ على خبرات الأجيال السابقة.