لدعم المشاركة الكاملة لذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة

| حسن عبدالرسول

يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة يوم الثلاثاء المقبل، مرسومًا بقانون يقضي بإعادة تنظيم عمل اللجنة المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، ويتضمن تعديلات على القانون الصادر عام 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويقضي مرسوم بقانون رقم (34) لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (74) لسنة 2006، في إطار تحديث المنظومة التشريعية بما يواكب التحولات الحقوقية المعاصرة، ويعزز كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم، ويدعم مشاركتهم الكاملة والفعالة في مختلف مناحي الحياة على قدم المساواة مع الآخرين. وقد أوصت لجنة الخدمات النيابية بالموافقة على المرسوم بقانون.

ومن أبرز التعديلات الفنية الواردة في المرسوم، تغيير المصطلح العربي المستخدم للإشارة إلى جهة الخدمة المدنية من ‮«ديوان‮» إلى ‮«جهاز‮».كما يعيد المرسوم بقانون صياغة الأحكام المنظمة للجنة المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يُنص في التعديل على إنشاء اللجنة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، على أن تتبع الوزارة المختصة، ويُحدِّد القرار اسم اللجنة وتشكيلها ومدة العضوية فيها.

وبموجب النص المعدل، يترأس اللجنة وزير التنمية الاجتماعية، وتضم في عضويتها ممثلين عن الجهات الحكومية لا تقل درجاتهم الوظيفية عن مدير إدارة، إلى جانب ممثلين عن القطاع الأهلي. وينتخب أعضاء اللجنة نائبًا للرئيس في أول اجتماع لها، كما يجوز للجنة دعوة الخبراء والمختصين للاستماع إلى آرائهم والاستعانة بها، من دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات، ويكون للجنة نظام داخلي يصدر بقرار من الوزير المختص، يتضمن تنظيم أعمالها، ومواعيد اجتماعاتها، والأغلبية اللازمة لاعتماد قراراتها. 

ويستبدل المرسوم بقانون كذلك مصطلح ‮«اللجنة العليا‮» بمصطلح ‮«اللجنة‮» أينما ورد في نصوص القانون، وذلك في إطار توحيد المصطلحات بين النصوص التشريعية والهياكل التنظيمية، وتقليل الازدواجية أو الغموض في التطبيق المؤسسي.

وبحسب ما عرضته هيئة التشريع والرأي القانوني، فإن هذه التعديلات ترتبط أيضًا بالتزامات مملكة البحرين بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبالتوجهات والسياسات الوطنية الهادفة إلى التمكين وتحقيق المساواة.

وقد أيّدت وزارة التنمية الاجتماعية مبررات إصدار المرسوم بقانون، معتبرة أن التحديثات تسهم في تعزيز انسيابية الخدمات واستمراريتها، وتفادي أي تعارض قد ينشأ نتيجة تطوير المصطلحات والمسميات والبرامج الميدانية.

أوضحت الوزارة أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة (2023 – 2027) تخضع حاليًا لمراجعة شاملة.