تراجع أسهم وعملات الأسواق الناشئة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

تواصلت الضغوط على الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة لليوم الثاني على التوالي، مع تزايد المخاطر الجيوسياسية التي دفعت المستثمرين إلى الحذر قبل صدور بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة اليوم.

هبط مؤشر الأسهم القياسي لمؤسسة MSCI بنسبة 0.8 %، في أكبر تراجع منذ منتصف ديسمبر، فيما قادت عملات تايلند وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا الخسائر بين نظرائها. وفي المقابل، تشهد أسواق السندات انطلاقة قياسية هذا العام، إذ سارعت دول مثل بولندا والمجر وتركيا إلى الاستفادة من انخفاض تكاليف الاقتراض.

يأتي ذلك، فيما تصاعدت التوترات بعد عملية عسكرية نفذتها القوات الأميركية في فنزويلا، ما زاد حدة الانقسامات الجيوسياسية في وقت حساس للأسواق الناشئة. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)

كما أثرت التوترات التجارية بين الصين واليابان على أسهم الشركات الكبرى، حيث سجلت علي بابا وتينسنت وسامسونغ إلكترونيكس خسائر ملحوظة مع تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

تتجه الأنظار الآن إلى بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية المنتظر صدورها اليوم الجمعة، والتي قد تقدم إشارات حول مسار سياسة الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي. وإذا عززت البيانات توقعات خفض الفائدة، فقد تواصل الأسواق مكاسبها منذ بداية العام.

وقال مدير صندوق في شركة “Fiera Capital” بلندن، إيان سيمونز: “مع توجه الفيدرالي الأميركي نحو خفض الفائدة، قد نشهد استمرار ضعف الدولار، وهو ما يشكل بيئة داعمة للأسواق الناشئة”.

وفي أسواق الدين، تسارع الحكومات إلى تثبيت عوائد منخفضة، إذ بلغت مبيعات السندات من الأسواق الناشئة نحو 40 مليار دولار منذ بداية العام، بزيادة 45 % عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات “بلومبرغ”.