منصة "بولي ماركت" ترفض الدفع للمراهنين على غزو الولايات المتحدة لفنزويلا

| العربية.نت

أشعلت منصة المراهنات الشهيرة "Polymarket" جدلاً واسعاً بعد رفضها تسوية عقود المراهنات التي كانت تتوقع "غزواً أميركياً لفنزويلا"، رغم تنفيذ عملية عسكرية أميركية جريئة انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

فجر القرار غضب المراهنين، خاصة أن قيمة العقود المتنازع عليها تتجاوز 10.5 مليون دولار.

أثار قرار سوق التنبؤات غضب المقامرين، وزاد من حدة الجدل الدائر حول رهان ناجح على توقيت القبض على مادورو، والذي حقق أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار لمتداول مجهول.

رفض المنصة دفع الرهان، جاء بسبب اختلاف في تأويل كلمة "غزو"، حيث أوضحت "بوليماركت" أن العقد سيُعتبر محققاً فقط إذا شنت الولايات المتحدة "هجوماً عسكرياً يهدف إلى السيطرة على جزء من الأراضي الفنزويلية"، وليس مجرد تنفيذ عملية محدودة. هذا التفسير أثار غضب المستخدمين الذين اعتبروا أن اقتحام القوات الخاصة لمجمع مادورو في كاراكاس واختطافه يرقى إلى تعريف "الغزو".

أحد المراهنين كتب غاضباً في قسم التعليقات: "بوليماركت تعيد تعريف الكلمات كما تشاء، وتتجاهل الحقائق. كيف لا يُعتبر اقتحام عسكري وخطف رئيس دولة غزواً؟".

عملية مثيرة.. ومكاسب ضخمة لمراهن مجهول

الحساب المجهول، الذي حقق أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار من الرهان على الغزو أُنشئ في 26 ديسمبر، وضع رهانات دقيقة على 4 عقود مرتبطة بالتحركات الأميركية في فنزويلا، ما أثار شكوكاً حول امتلاكه معلومات مسبقة عن العملية.

المراهن استثمر 32 ألف دولار في عقد يتوقع الإطاحة بمادورو، عندما كانت احتمالات ذلك لا تتجاوز 7%. ومع تنفيذ العملية في 3 يناير، قفزت قيمة العقد إلى 100%، محققاً له أرباحاً هائلة. كما نفذ رهانات أخرى على وجود قوات أميركية في فنزويلا وإعلان قانون سلطات الحرب أمام الكونغرس، إضافة إلى صفقة سريعة في عقد "الغزو" نفسه، حيث اشترى بسعر 6 سنتات وباع عند 18 سنتاً قبل انهيار السعر مجدداً.

منصة تحت المجهر.. ومخاوف من استغلال المعلومات السرية

أعادت القضية تسليط الضوء على المخاطر في أسواق التوقعات غير المنظمة، خاصة بعد حادثة مشابهة العام الماضي حين راهن أحد المتداولين بنجاح على الفائز بجائزة نوبل للسلام. توقيت رهانات فنزويلا يوحي بأن المراهن كان على علم مسبق بالعملية العسكرية.

في المقابل، اقترح عضو الكونغرس ريتشي توريس تشريعاً جديداً يمنع المطلعين على المعلومات السرية من المشاركة في عقود المراهنات على الأحداث السياسية والعسكرية.

حتى الآن، لم ترد "بوليماركت" على طلبات التعليق، فيما يستمر الجدل حول تعريف "الغزو" ومعايير تسوية العقود في سوق تتجاوز رهاناته ملايين الدولارات.