البحرين تسجل أدنى تضخم في الخليج بـ 0.3 % في العام 2025
| أمل العرادي
أظهرت بيانات رسمية حديثة أن البحرين حافظت على استقرار ملحوظ في أسعار السلع الأساسية ومعدل التضخم السنوي بالعام 2025، الأمر الذي يعكس أداء اقتصادي متماسك، ويدعم القدرة الشرائية للمستهلكين، مع توقعات بتحسن النمو الاقتصادي واستمرار استقرار الأسعار في العام 2026. وبحسب بيانات مصرف البحرين المركزي، ووزارة المالية والاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تقارير Trading Economics، وصندوق النقد الدولي (IMF)، بلغ معدل التضخم السنوي في البحرين نحو 0.1 % إلى 0.3 % وهو من بين أدنى المعدلات في منطقة الخليج، مقارنة بما سجلته المملكة العربية السعودية 1.9 %، و2.1 ، والإمارات 1.6 %، والكويت 2.4 %، بينما حافظت قطر وعُمان على مستويات منخفضة مشابهة للبحرين. ويُعزى هذا الاستقرار إلى السياسات الحكومية الداعمة للمستهلكين، كإعفاء أكثر من 94 سلعة أساسية من ضريبة القيمة المضافة، فضلا عن الرقابة الفعالة على الأسواق لضبط الأسعار وحماية القوة الشرائية للمواطنين. كما أظهرت بيانات الأسواق المحلية استقرار أسعار المواد الغذائية الأساسية، حيث تراوحت أسعار الحليب، والخبز، والأرز، والدجاج بين مستويات معتدلة، مع انخفاضات طفيفة في أسعار الخضار والأسماك، وأكد تقرير حديث أن التضخم الغذائي انخفض بنسبة 1.5% في أكتوبر 2025 مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس فعالية السياسات الاقتصادية في دعم المستهلكين. وتظهر المقارنات الإقليمية أن البحرين تتصدر دول الخليج من حيث استقرار الأسعار ومعدلات التضخم المنخفضة، وهو مؤشر إيجابي يعزز من جودة الحياة ويدعم التخطيط المالي للأسر، ويجعلها وجهة مواتية للاستثمارات المحلية والخليجية على حد سواء. من جانب آخر أكدت بيانات مركز الإحصاء لدول مجلس التعاون الخليجي (GCC STAT) أن متوسط التضخم في دول المجلس بلغ نحو 1.7 % بنهاية العام 2024، مع تفاوت بين الدول، ما يبرز تفوق البحرين في الحفاظ على استقرار الأسعار مقارنة ببقية دول. هذا، وتشير التوقعات الاقتصادية للعام 2026 إلى استمرار الأداء الإيجابي للبحرين على صعيد النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار، فوفقا لتقرير صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين إلى نحو 3.3 % في العام 2026، بعد نحو 2.9 % في العام 2025، مدفوعا بزيادة النشاط في القطاعات غير النفطية مثل الخدمات المالية والسياحة، واستمرار المشاريع التطويرية في قطاع النفط والغاز. كما يتوقع الصندوق أن يبقى التضخم السنوي معتدلا عند مستوى متوسط يقارب 2 % على المدى المتوسط، ما يعكس استمرار استقرار أسعار المستهلكين والسلع الأساسية، مع بعض الضغوط السعرية المحدودة. وتدعم هذه التوقعات استمرار سياسات ضبط الأسعار والإعفاءات الضريبية على السلع الأساسية، مما يحافظ على القوة الشرائية للمواطنين ويقلل من تأثير أي تقلبات اقتصادية إقليمية أو عالمية، كما من المتوقع أن تستفيد البحرين من تحسن النمو الاقتصادي في منطقة الخليج والشرق الأوسط عموما، مع استمرار تعافي النشاط الاقتصادي بعد تأثيرات التباطؤ العالمي.