مهرجان المسرح العربي يعود إلى القاهرة
| البلاد: أسامة الماجد
تنطلق يوم السبت المقبل 10 يناير الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، الحدث المسرحي الأكبر والأبرز على مستوى العالم العربي، حيث تحتضن القاهرة فعاليات المهرجان للمرة الثالثة في تاريخها، مؤكدة مكانتها كإحدى العواصم العربية الحاضنة للفعل المسرحي.
وبالعودة إلى الإحصاءات الموثقة منذ انطلاقة الدورة الأولى عام 2009، تتصدر دول المغرب العربي وجمهورية مصر العربية قائمة الدول الأكثر حضوراً وتأثيراً في تاريخ هذا الحدث المسرحي البارز، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح. فقد سجل المغرب حضوره في 15 دورة متتالية دون انقطاع، متقدماً بثبات على سلم المشاركة، تليه تونس في المرتبة الثانية، فيما تواصل مصر ترسيخ موقعها كشريك محوري في مسيرة المهرجان، مستفيدة من استضافتها للدورة الحالية للمرة الثالثة، لتؤكد حضورها الفاعل على مستوى العروض المسرحية والندوات الفكرية على حد سواء.
كما يبرز المسرح العراقي بوصفه أحد المكونات المؤثرة في خريطة المهرجان، فيما تتصدر الإمارات العربية المتحدة والكويت المشهد الخليجي، تليهما المملكة العربية السعودية ودولة قطر،وسلطنة عمان في مشهد يعكس اتساع رقعة المشاركة الخليجية وتنامي حضورها الفني.
أرقام من ذاكرة المهرجان:
المحطة الأولى: القاهرة 2009
المحطة الحالية: القاهرة 2026
الدول الأكثر استضافة: مصر (3 مرات)، تونس والمغرب والأردن (مرتان لكل منها)
المسارات الفنية: تنوّع الحضور بين «مسار الجائزة» (جائزة القاسمي) و«المسار العام»، حيث شهدت الدورة الأخيرة وحدها تنافس أكثر من 150 عرضاً قبل بلوغ مراحل التصفية النهائية.
وتأتي الدورة السادسة عشرة لتفتح أفقاً واسعاً أمام النقاد والباحثين لقراءة التحولات الجمالية والبصرية التي يشهدها المسرح العربي، لا سيما مع تنامي حضور التقنيات الرقمية والوسائط المتعددة، ما يجعل من دورة القاهرة 2026 مختبراً نقدياً مفتوحاً، تتقاطع فيه عراقة التجربة مع طموح التجديد.
وتبقى المشاركة في مهرجان المسرح العربي بحد ذاتها إنجازاً مهماً للدول والفرق المسرحية، لما تمثله من إضافة نوعية لحجم الإبداع والتميّز، ونافذة رحبة تفتح آفاقاً جديدة أمام الفنانين للتفاعل والتلاقي وتبادل الخبرات ضمن واحد من أهم المحافل المسرحية العربية.