خبراء: استخدام بطانيتين منفصلتين قد يساعد بعض الأزواج على نوم أفضل
بين شريك يشعر بالحر وشريك آخر يرتجف من البرد، تتحول البطانية المشتركة لدى كثير من الأزواج إلى مصدر توتر ليلي مزمن. هذا الواقع اليومي أعاد تسليط الضوء على ما يُعرف بـ"طريقة النوم الإسكندنافية"، التي لاقت رواجًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن هل هي فعّالة حقًا؟
بحسب تقرير نشره موقع ScienceAlert العلمي نقلًا عن The Conversation، فإن هذه الطريقة قد تساعد بعض الأزواج على تحسين جودة نومهم، لكنها ليست حلًا سحريًا مدعومًا بأدلة علمية قاطعة حتى الآن.
وتعتمد الفكرة على أن ينام الزوجان في السرير نفسه، لكن كل شخص يستخدم بطانيته الخاصة بدلًا من مشاركة غطاء واحد. ويُقال إن هذا الأسلوب شائع في دول إسكندنافية، حيث يُنظر إلى النوم الجيد بوصفه أولوية لا تقل أهمية عن القرب العاطفي.
ويهدف هذا الترتيب إلى تحقيق توازن بين النوم المشترك والراحة الفردية، عبر تلبية اختلافات كل شخص في درجة الحرارة أو نوع الغطاء.
لماذا قد تنجح مع بعض الأزواج؟
لا توجد دراسات علمية قارنت بشكل مباشر بين النوم ببطانية واحدة أو بطانيتين، لكن خبراء النوم يشيرون إلى أن الطريقة تنسجم مع المبادئ الصحية للنوم.
فدرجة حرارة الجسم تنخفض طبيعيًا عند بداية النوم، لكن هذا الإيقاع يختلف من شخص لآخر بحسب العمر، والهرمونات، وبنية الجسم، وما إذا كان الشخص "محبًا للسهر" أو "مبكر النوم". ولهذا، قد يحتاج أحد الشريكين إلى غطاء خفيف قابل للتهوية، بينما يفضّل الآخر بطانية أثقل تحتفظ بالحرارة.
كما أن بعض الأشخاص يعانون حساسية حسية أو قلقًا ليليًا، ما يجعلهم أكثر راحة مع نوع معيّن من الأغطية، مثل البطانيات الموزونة.
ويشير الخبراء إلى أن النساء غالبًا ما يشعرن ببرودة الأطراف ليلًا، لأن الجسم يركز على الحفاظ على دفء الأعضاء الحيوية، في حين قد يشعر الرجال بحرارة زائدة تحت الغطاء نفسه. ومع التقدم في العمر أو خلال مرحلة انقطاع الطمث، قد تعاني بعض النساء من هبات حرارية وتعرق ليلي، ما يزيد تعقيد التوافق الحراري بين الشريكين.
وبالإضافة إلى الحرارة، يمكن أن يساعد استخدام بطانيتين في تقليل الإزعاج الناتج عن حركة الشريك أو "سرقة الغطاء"، خصوصًا إذا كان أحد الطرفين يعاني الأرق أو ينام ويستيقظ في أوقات مختلفة.
ويرى الخبراء أن "طريقة النوم الإسكندنافية" قد تكون حيلة عملية منخفضة التكلفة لتحسين النوم لدى الأزواج الذين يعانون اضطرابات بسبب اختلاف تفضيلات الراحة. لكنها ليست حلًا مضمونًا للجميع، وقد تجعل العناق الليلي أو ترتيب السرير أكثر صعوبة.
ويخلص التقرير إلى أن هذه الطريقة تُعد خيارًا مرنًا يستحق التجربة، لكنها تبقى تعديلًا عمليًا في نمط النوم أكثر من كونها أسلوبًا علميًا مثبتًا حتى الآن.