المكسيك تحظر مصارعة الثيران بعد 500 عام من التقليد
| طارق البحار
في خطوة وصفت بالتاريخية، أعلنت العاصمة المكسيكية حظراً شاملاً ونهائياً لرياضة "مصارعة الثيران"، لتنهي بذلك تقليداً استمر لأكثر من خمسة قرون. ويأتي هذا القرار بعد سنوات من الجدل المحتدم بين المتمسكين بالإرث الثقافي والمدافعين عن حقوق الحيوان. لطالما نُظر إلى مصارعة الثيران في المكسيك كجزء أصيل من الهوية الثقافية والتاريخية، إلا أن المحكمة العليا في مكسيكو سيتي استندت في قرارها الصادر عام 2025 إلى معطيات علمية حديثة. وأكدت المحكمة أن الثيران كائنات تشعر بالألم والخوف والتوتر، مشددة على أن "التقاليد" لا يمكن أن تكون مبرراً أخلاقياً لممارسة العنف ضد كائنات حية. أوضحت تقارير علم الحيوان التي اعتمدت عليها المحكمة أن الثيران تمتلك أجهزة عصبية مماثلة لثدييات أخرى، مما يجعلها تستجيب بقوة للإصابات والتهديدات. وبناءً على ذلك، خلص الحكم القضائي إلى أن هذه الممارسات تصنف ضمن "قسوة الحيوان" وليست "نشاطاً ثقافياً"، حيث تعتمد بصورة أساسية على إلحاق الأذى الجسدي المتعمد. اعترف القضاء بأن الثيران كائنات واعية تشعر بالألم والضغط النفسي.