5 حظائر جديدة للطيران التجاري والخاص
| حسن عبدالرسول
قال وزير المواصلات والاتصالات، الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، إن مركز الملاحة الجوية في مملكة البحرين أدار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري نحو 260 ألف طائرة عبرت فوق إقليم البحرين لمعلومات الطيران. وأشار الوزير إلى أنه خلال الفترة التي تعرضت فيها دولة قطر الشقيقة لهجوم غادر من قبل إيران، وما تبعه من انطلاق صفارات الإنذار عند الساعة السابعة وخمس دقائق مساءً، كان مركز الملاحة الجوية في مملكة البحرين يواصل أداء مهامه في حماية الأجواء الوطنية وإدارة الحركة الجوية بكل كفاءة. وأوضح الوزير أن وجود نزاع سياسي مسلح يستوجب اتخاذ قرار حاسم بشأن استمرار الحركة الجوية من عدمها، مشيرًا إلى أنه تم في ذلك اليوم اتخاذ قرار بإغلاق المجال الجوي لمملكة البحرين. وبيّن أن الوضع كان بالغ الصعوبة، في ظل وجود طائرات داخل الأجواء البحرينية لحظة اتخاذ القرار، ما استدعى إغلاق المجال الجوي نتيجة النزاع المسلح والاضطرابات السياسية. وأكد أن مثل هذا الإجراء يتطلب اتخاذ خطوات عملية عاجلة، إلى جانب إبلاغ الدول المتعاونة التي تربطها بالبحرين اتفاقيات نقل جوي بالإجراء المتخذ. وأضاف وزير المواصلات أن هذا القرار ترتب عليه أمران أساسيان؛ أولهما عدم القدرة على استقبال الطائرات في مطار البحرين الدولي نتيجة الخطوات العملية المتخذة، الأمر الذي استوجب التنسيق مع مطارات المنطقة لاستقبال تلك الطائرات وفق أعلى معايير الأمن والسلامة. أما الأمر الثاني، فتمثل في التنسيق مع الدول المعنية وشرح الخطوات والإجراءات اللاحقة إلى حين استقرار الأوضاع، مؤكدًا أن إغلاق المجال الجوي لمملكة البحرين استمر لمدة ساعتين فقط. وفيما يتعلق بعدد الطائرات الموجودة في الأجواء البحرينية آنذاك، أوضح الوزير أنها بلغت 16 طائرة، مؤكدًا تواجده شخصيًا في مركز الحركة الجوية خلال تلك الفترة. وطمأن إلى أن الكوادر البحرينية المدربة والمؤهلة، ووفق أعلى المعايير الدولية، تمكنت من إدارة الموقف بهدوء واحترافية عالية، سواء أثناء إغلاق المطار أو في إدارة المجال الجوي للمملكة. وعن تعزيز منظومة الطيران في مملكة البحرين، أكد الوزير أن الطاقة الاستيعابية الجديدة لمطار البحرين الدولي تبلغ 14 مليون مسافر سنويًا، مشيرًا إلى أن عدد المسافرين خلال العام الماضي بلغ 9 ملايين و300 ألف مسافر فقط، وهو رقم وصفه بغير المرضي. وشدد على الحاجة إلى أدوات وسياسات من شأنها زيادة أعداد المسافرين وحركتهم من وإلى مطار البحرين الدولي، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من دعم الحركة الاقتصادية والسياحية في المملكة. وأوضح أن من بين هذه الخطوات منح ما يُعرف بالحرية الخامسة والحرية السابعة في مجال الطيران. وفيما يخص اتفاقية النقل الجوي مع جمهورية قيرغيزستان، أوضح الوزير أن الاتفاقية تتيح لطيران الخليج أو لشركات مثل “DHL”، أو لأي شركة طيران مسجلة في قيرغيزستان، تسيير رحلات من وإلى البحرين انطلاقًا من وجهتها الأم. كما تتيح الحرية الخامسة إمكانية الطيران إلى وجهة ثالثة بعد الوصول إلى البحرين، في حين تسعى المملكة من خلال الحرية السابعة إلى تسجيل طائرات أجنبية على السجل الوطني لمملكة البحرين، بحيث تنطلق من البحرين إلى وجهات مباشرة دون التقيد باتفاقيات نقل جوي ثنائية مع الدول الأخرى. وعن الإعلان الذي تم على هامش منتدى “بوابة الخليج”، أكد الوزير أن التوقيع مع شركة “إير آسيا”، أكبر شركة طيران اقتصادي في آسيا، والتي تمتلك أكثر من 250 طائرة ونقلت نحو 900 مليون مسافر حول العالم، يُعد إنجازًا مهمًا. وأوضح أن الاتفاقية وُقّعت بجهود وطنية مخلصة، حيث عمل فريق البحرين بصورة مشرفة أبهرت الشركة، لافتًا إلى وجود ثلاث جهات إقليمية أخرى كانت تنافس على استقطاب الشركة لإنشاء مركز إقليمي لها في المنطقة. وأكد أن العمل على إعداد استراتيجية وطنية للطيران، وصلت إلى مراحلها النهائية بمشاركة جميع الجهات المعنية بمنظومة الطيران في مملكة البحرين، بهدف تعزيز مكانة المملكة والاستفادة من إرثها العريق الممتد لأكثر من 75 عامًا في مجال الطيران. وأعرب عن تطلعه إلى تشغيل هذه الاستراتيجية خلال العام المقبل، في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به من مختلف الجهات. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تسجيل طائرات تجارية وخاصة جديدة على السجل الوطني لمملكة البحرين، إلى جانب نشاط متزايد في مطار البحرين الدولي. كما أكد استكمال التوافق على إنشاء خمس حظائر جديدة داخل المطار لخدمة الطيران التجاري، وشركات الشحن، والطيران الخاص. وفي رده على سؤال رئيس مجلس الشورى علي بن صالح الصالح بشأن وجود خطة توسعة إضافية للمطار، أوضح الوزير أن الطاقة الاستيعابية لا تُقاس بعدد المسافرين فقط، بل بعدد الطائرات التي تهبط وتقلع في الساعة. وأشار إلى أن الطاقة الحالية لمطار البحرين الدولي تبلغ 27 طائرة في الساعة، مع إمكانية العمل على بعض الجوانب الفنية لتعزيز البنية التحتية للمدرج ورفع القدرة الاستيعابية إلى 38 رحلة في الساعة. وأكد أن ذلك سينعكس إيجابًا على أعداد المسافرين والزوار من وإلى المطار، في ظل التنسيق المباشر مع شؤون الطيران المدني وشركة مطار البحرين، ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للطيران. واختتم الوزير بالإشارة إلى وجود خطة توسعية طويلة المدى لمطار البحرين الدولي لزيادة طاقته الاستيعابية، مؤكدًا أن الحكومة الموقرة تعمل على إيجاد بديل طويل الأمد لخدمة التوسع المستقبلي. وأوضح أن دراسة الانتقال إلى مطار جديد تتطلب تخطيطًا ودراسة ووقتًا كافيًا، وأن العمل جارٍ على استكمال هذه الدراسات ووضع خطة بعيدة المدى، لا سيما في ظل إعداد رؤية البحرين 2050، حيث يُعد تعزيز منظومة النقل الجوي والبحري عنصرًا أساسيًا في دعم مكانة مملكة البحرين المستقبلية.