رفع مهلة إعداد الحساب الختامي لمجلس النواب من شهر إلى 3 أشهر

| ندى فهد

يناقش مجلس الشورى في جلسته المقبلة مشروع قانون بتعديل المادة (219) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب.  ويتألف مشروع القانون، فضلًا عن الديباجة، من مادتين، حيث نصت المادة الأولى على استبدال نص المادة (219) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002، ليحل محله نص جديد يُوجب على الأمانة العامة لمجلس النواب إعداد الحساب الختامي للمجلس وتقديمه مدققًا إلى رئيس المجلس خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية، على أن يُحيله الرئيس إلى مكتب المجلس للنظر فيه قبل عرضه على المجلس لمناقشته وإقراره، وذلك خلافًا للنص النافذ الذي يوجب تقديم الحساب الختامي إلى مكتب المجلس خلال شهر واحد فقط من انتهاء السنة المالية، فيما جاءت المادة الثانية تنفيذية. ويهدف مشروع القانون إلى منح الأمانة العامة لمجلس النواب فترة زمنية أطول لإعداد الحساب الختامي وبياناته المالية المدققة، بما يتوافق مع المدة الزمنية المقررة لعرض الحسابات الختامية للجهات الحكومية، وتوحيد السياسة التشريعية المتعلقة بالحسابات الختامية في مملكة البحرين، إلى جانب التخفيف عن كاهل الأمانة العامة، وتفادي الملاحظات التي قد تنجم عن إعداد الحساب الختامي خلال مدة الثلاثين يومًا، والتي تُعد قصيرة نسبيًا، فضلًا عن تمكين ديوان الرقابة المالية والإدارية من استكمال أعمال التدقيق وتسليمها في الوقت المحدد دون تأخير. ورأت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية سلامة مشروع القانون من الناحية الدستورية، لتوافقه مع نص المادة (114) من الدستور التي أناطت بالقانون وضع الأحكام الخاصة بالميزانيات العامة المستقلة والملحقة وحساباتها الختامية، وأوجبت سريان الأحكام الخاصة بميزانية الدولة وحسابها الختامي عليها، توحيدًا للأحكام وتعزيزًا لحماية المال العام، وهو ما ينسجم مع أهداف مشروع القانون، ولاسيما في ضوء أحكام المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة، باعتباره الشريعة العامة المنظمة للشؤون المالية في مملكة البحرين. ومن الناحية القانونية، أشارت اللجنة إلى أن مشروع القانون يأتي اتساقًا مع التوجيه الدستوري الوارد في المادة (114) من الدستور، ومع المنهج العام الذي قرره المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002، والذي أوجب في المادة (48) منه على الوزراء ورؤساء الجهات الحكومية موافاة وزارة المالية والاقتصاد الوطني بالحسابات الختامية المدققة خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية، وفي ضوء استقلال مجلس النواب بموازنته عملًا بالمادة (43) من المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2002، والتزامه باتباع الأحكام الخاصة بالميزانية العامة للدولة وفقًا لنص المادة (215) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، فقد استوجب الأمر تعديل المادة (219) بزيادة المدة المحددة لإعداد الحساب الختامي من ثلاثين يومًا إلى ثلاثة أشهر، على النحو الوارد في مشروع القانون. وأوضحت اللجنة أن الأسباب الداعية للتعديل سبق أن تناولها مجلس الشورى من خلال مبادرته بتعديل المادة (180) من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى، والذي صدر بشأنه القانون رقم (23) لسنة 2023، ومنح الأمانة العامة للمجلس حيزًا زمنيًا أطول لإعداد الحساب الختامي خلال ثلاثة أشهر بدلًا من شهر واحد، بما يحقق توحيد السياسة التشريعية بين المجلسين. وترى اللجنة أن إقرار مشروع القانون يحقق عددًا من النتائج، من أبرزها الالتزام بالسياسة التشريعية المعمول بها بشأن الحسابات الختامية، والتخفيف عن الأمانة العامة لمجلس النواب في إعداد الحساب الختامي، وتمكين ديوان الرقابة المالية والإدارية من إنجاز أعمال التدقيق في المواعيد المحددة.