لماذا يتردد المشترون في اقتناء تسلا "سايبر تراك"؟

| طارق البحار

تواجه شركة تسلا تحدياً متزايداً في تصريف مخزونها من شاحنة "سايبر تراك" المثيرة للجدل، حيث تشير التقارير إلى تكدس أكثر من 10 آلاف وحدة غير مباعة في مراكز التوزيع عبر الولايات المتحدة، وهو ما يمثل قيمة استثمارية مجمدة تتجاوز 800 مليون دولار. ويأتي هذا الركود في وقت سجلت فيه مبيعات عام 2025 أداءً مخيباً للآمال، مما دفع الشركة إلى خفض وتيرة الإنتاج في محاولة لموازنة العرض مع الطلب المتراجع، خاصة بعد أن فشل الطراز الأقل سعراً الذي أطلق في أبريل الماضي في تحفيز القوة الشرائية المنشودة. ويعكس هذا المشهد تبايناً حاداً بين الطموحات الأولية لإيلون ماسك، والتي كانت تستهدف تسليم 250 ألف وحدة سنوياً، وبين الواقع التشغيلي الحالي الذي لا يقدم سوى كسر ضئيل من تلك الأرقام. وبينما يرى بعض المحللين أن هذه التعثرات ليست سوى "آلام نمو" طبيعية لمنتج ثوري، تشير معطيات السوق إلى أن ذروة الزخم التي رافقت الإعلان عن الشاحنة قد بدأت في الانحسار، مما يضع مستقبل "سايبر تراك" أمام اختبار حقيقي حول قدرتها على التحول من أيقونة دعائية إلى منتج تجاري مستدام.