رجال دين لـ “البلاد”: يوم الشهيد عنوان الوفاء وعزة الوطن
| إبراهيم النهام
الشيخ عدنان القطان: يوم الشهيد عهد بالوفاء وذاكرة لا تموت الشيخ د. جاسم السعيدي: الشهداء تاج العزة ودرع الأمن الشيخ مجيد العصفور: نحن مدينون للشهداء بأمننا وتنمية مجتمعنا الشيخ د. صهيب عبدالرزاق: الشهداء كتبوا تاريخ الوطن بنور ونار الشيخ عبدالجليل الأنصاري: الشهادة منزلة رفيعة ورسالة للأجيال الشيخ سلمان النفيعي: يوم الشهيد وحدة وطنية ورمز للتماسك المجتمعيأكد عدد من أصحاب الفضيلة المشايخ لـ “البلاد” أن يوم الشهيد يشكل محطة وطنية خالدة تستحضر فيها البحرين تضحيات أبنائها الأبرار، الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن أمن المملكة واستقرارها. وأجمعوا على أن هذا اليوم ليس مناسبة عابرة، بل هو قيمة راسخة تُجدد فيها الأوطان عهد الوفاء لمن بذلوا الدماء لحماية الدين والوطن وصون الشرعية. وشدد المتحدثون في استطلاع أجرته صحيفة “البلاد” على أن البحرين بقيادة ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أعلنت التزامها الأبدي بتخليد سيرة الشهداء، وتعزيز قيم التضحية والولاء والانتماء في نفوس الأجيال، ليبقى الوطن قويًا بأبنائه، شامخًا بعزتهم، محفوظًا بدمائهم الطاهرة. وقال وكيل محكمة التمييز وخطيب جامع الفاتح الإسلامي الشيخ عدنان القطان، إنّ يوم السابع عشر من ديسمبر الذي أقرّه جلالة الملك المعظم هو يوم من نورٍ ووفاء، يُخلّد تضحيات أبناء البحرين، ويجسد معاني الانتماء والولاء ونُبل الفداء. وأكد القطان أنّ يوم الشهيد ليس مجرد تاريخ يُستعاد، بل هو وقفة عزّ تتجدد فيها الذاكرة الوطنية مع الدماء الطاهرة، مشيرًا إلى أنّ “الأوطان لا تُصان بالشعارات، بل برجال جعلوا من صدورهم دروعًا، ومن أرواحهم جسورًا تعبر عليها الأجيال نحو الأمن والاستقرار”. وأضاف أنّ الشهداء كتبوا بدمائهم سطور البطولة منذ عهد المؤسس أحمد الفاتح وحتى يومنا هذا، وأنّ ذكراهم ستظلّ حيّة في ضمير الوطن، فهم ـ كما قال ـ “أحياء عند ربهم يُرزقون”، نصًّا وتأكيدًا لوعد الله الحق. وختم بالدعاء لشهداء البحرين بأن يتغمدهم الله برحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يحفظ البحرين ويزيدها أمنًا واستقرارًا. من جهته، قال الشيخ د. جاسم السعيدي إنّ يوم الشهيد قيمة عظيمة في وجدان الأمة، فهو يوم الفخر والاعتزاز بأبطال ضحّوا بأرواحهم دفاعًا عن الدين والوطن. وأكد السعيدي أنّ الأمن الذي تنعم به المملكة اليوم هو ثمرة دماء طاهرة، وأنّ تكريم الشهداء يجب ألّا يكون بالكلمات فقط، بل بالأعمال الصالحة، وغرس قيم الولاء والانتماء في نفوس الناشئة، ليعلموا أن التضحية لأجل الوطن هي أعلى مراتب العطاء. وأضاف أنّ هذا اليوم هو تجديد للعهد مع الله والوطن، بأن نحافظ على ما ضحّى من أجله الأبطال، فقد كانوا ـ كما وصفهم “تاج العزة الذي يزين تاريخ البحرين ودرع استقرارها”. ومن جهته، أكد الشيخ مجيد العصفور أنّ البحرين مدينةٌ لشهدائها بما تنعم به من أمن واستقبل وتنمية في مختلف الأبعاد، مشيرًا إلى أنّ الأبطال من شهداء الواجب ممن ضحّوا بأنفسهم لحماية أمن البحرين، أوصلوا رسالة للعالم بأن هذه الأرض تحافظ على قيمها وتسعى للتطور بما يرضي الله عز وجل، وأن لكل مواطن فيها قيمة غالية تستحق أن يُبذل من أجلها النفس. وقال العصفور إن الشهداء “أحياء في كل مواطن يحقق القيم التي دافعوا عنها”، موضحًا أن هذا التعبير القرآني يدلّ على عظيم ما قدّموه، إذ غادروا الحياة الدنيا لكنهم تركوا وطنًا حيًا بالحيوية والعطاء، يبني حضارة راسخة على وجه الأرض. وأشار إلى أنّ تكريم الشهداء اليوم يكون بالتأكيد على الوطنية الحقة، وبالالتقاء على كلمة واحدة لبناء وطن متماسك يشدّ بعضه بعضًا، ويحمي بعضه بعضًا، لتظلّ راية البحرين خفّاقة، ويهنأ الشهداء بتحقق ما بذلوا أنفسهم لأجله. وختم بالدعاء أن يرحم الله شهداء الوطن ويوفق أبناءه ليكونوا من الصلحاء الذين يعمرون بلدانهم بالعلم والإيمان والتنمية الشاملة المستدامة. بدوره، أكد الشيخ د. صهيب عبدالرزاق شريف أن هناك أيامًا لا تُكتب بالحبر، بل “بمداد من نور ونار”، ويأتي يوم الشهيد تاجًا على هذه الأيام، لما يمثله من وقفة وفاء واعتزاز بتلك القامات العالية التي جعلت من أجسادها جسورًا ليصل الوطن إلى ضفاف الأمن. وأوضح شريف أن استحضار هذه المناسبة ليس عاطفة عابرة، بل ترسيخٌ لحقيقة أنّ الأمم العظيمة تُبنى على سواعد المضحّين، الذين وصفهم بأنهم “الرقم الصعب في معادلة البقاء والسيادة”. وأضاف أنّ القرآن والسنّة كرّما الشهيد تكريمًا خالدًا، ومن ذلك قوله تعالى: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا...”، وقول النبي: “أرواح الشهداء في جوف طير خضر...”، مؤكدًا أن مسؤولية الأحياء هي حفظ الأمانة التي تركوها وصون الإرث الذي دفعوا حياتهم ثمنًا له. وأما الشيخ عبدالجليل الأنصاري، فأكد أنّ يوم الشهيد هو يوم الوفاء والعرفان لمن منحوا الوطن أغلى ما يملكون دفاعًا عن الدين والأرض والعِرض. وقال الأنصاري إنّ الشهادة منزلة رفيعة اختصّ الله بها من صدقوا في إيمانهم، وإنّ إحياء هذا اليوم يرسّخ في النفوس قيم الولاء والانتماء، ويغرس في الأجيال حب الوطن والاستعداد للتضحية في سبيله. وشدد على أن دماء الشهداء صنعت للوطن أمنه واستقراره، وأنّ تكريمهم واجب ديني ووطني، ورسالة متجددة بأن الأمم لا تنهض إلا بدماء أبنائها المخلصين. وختم بقوله: “ستظل البحرين وفية لشهدائها، وذكراهم حيّة في القلوب، فهم تركوا لنا إرثًا من العزة والكرامة يستحق أن يخلّد كل يوم”. كما أكد الشيخ سلمان النفيعي أن يوم الشهيد هو مناسبة وطنية سامية تستحضر فيها البحرين تضحيات أبنائها الأوفياء الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن أمنها واستقرارها. وقال إن هذه الذكرى ليست يومًا عابرًا في الروزنامة، بل هي محطة وفاء وتجديد عهد، ورسالة بأن البحرين لا تنسى أبناءها الذين سطّروا أروع صور البذل والعطاء. وأشار النفيعي إلى مسؤولية المؤسسات الوطنية والمجتمعية في غرس قيم الفداء وحب الوطن في نفوس الأجيال، مؤكداً أن تضحيات الشهداء شكّلت درعًا يحمي البحرين، وأن استحضار سيرهم العطرة يلهم الشباب لمواصلة العمل من أجل رفعة المملكة ونهضتها.