مساعد النائب العام يستقبل رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومفوض حقوق الطفل لبحث سبل التعاون المشترك

استقبل المحامي العام الأول المستشار وائل رشيد بوعلاي مساعد النائب العام، المهندس علي أحمد الدرازي، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والدكتورة مها صالح آل شهاب، مفوض حقوق الطفل، وذلك في إطار بحث سبل التعاون المشترك وتنسيقاً للجهود الوطنية الرامية إلى حماية حقوق الطفل ودعم المبادرات المؤسسية الموجهة للأسرة بحضور الأستاذة نورة المعلا، رئيس نيابة الأسرة والطفل، والأستاذ فهد الرميحي، وكيل النائب العام ومدير مبادرة رعاية.

وشهد اللقاء عرضاً للمبادرات التي تبنتها النيابة العامة في مجال حماية الأسرة والطفل، وفي مقدمتها مبادرة سؤال الطفل لمرة واحدة التي أرست آلية موحدة للاستماع إلى الطفل في بيئة آمنة تراعي احتياجاته النفسية، من خلال جلسة واحدة موثقة بالصوت والصورة بما يحول دون تعرضه للإيذاء الثانوي ويعزز المصلحة الفضلى له وفقاً للمعايير الوطنية والدولية ذات الصلة، وقد أبرز العرض ما تنطوي عليه هذه المبادرة من قيمة إنسانية رفيعة؛ إذ تمنح الطفل الفرصة لعرض ما تعرّض له في إطار يحفظ خصوصيته وكرامته، ويجنّبه مشقة إعادة السرد وما قد يتركه من آثار نفسية، ليغدو الاستماع الواحد إجراءً مهنياً دقيقاً يوازن بين حماية الطفل وإتقان توثيق أقواله.

كما تضمن العرض إبراز مبادرة رعاية بوصفها إطاراً وطنياً للرصد المبكر والتدخل الاجتماعي لحماية الأطفال والنساء والأسر الأكثر عرضة للخطر ضمن منظومة تكاملية تجمع الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة، وأوضح العرض ما يميز المبادرة من رؤية مبتكرة في تعزيز الحماية الاجتماعية، إذ تنطلق من آليات دقيقة للرصد والتقييم، وتستند إلى شبكة شراكات واسعة تتيح تدخلاً سريعاً وفاعلاً يوفر أوجه الدعم الاجتماعي والقانوني والنفسي، ويعيد للفئات المستحقة للرعاية والدعم ما تحتاجه من أمان واستقرار في تجسيد عملي لالتزام وطني يجعل الحماية مسؤولية مؤسسية مشتركة.

وتلا ذلك زيارة ميدانية مشتركة إلى نيابة الأسرة والطفل، اطّلع خلالها الضيفان على غرف الاستماع الصديقة للطفل وما تتضمنه من تجهيزات فنية وآليات عمل تراعي الخصوصية النفسية والاجتماعية للطفل.

وفي ختام الزيارة جرى التأكيد على أن هذه الجهود تأتي في إطار التعليمات القضائية والإدارية العامة التي يرسخها سعادة النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين، والرامية إلى بناء منظومة عدالة وقائية متقدمة تصان فيها كرامة الطفل وتتعزز فيها الشراكة المؤسسية بما يكفل حماية الفئات المستحقة للرعاية والدعم وإرساء بيئة قانونية وإنسانية تعلي من قيمة الإنسان، وتحافظ على استقرار الأسرة وتماسكها.