من "المسقف" إلى باب البحرين.. الانتهاء في 2026

تأهيل سوق المنامة بميزانية 680 ألف دينار

| حسن عبدالرسول

قالت وزيرة السياحة فاطمة الصيرفي إن أعمال تطوير سوق المنامة ستبدأ بمرحلة أولى تُقدّر كلفتها بنحو 680 ألف دينار، على أن يجري استكمال تنفيذ موقعين رئيسيين بحلول الربع الرابع من عام 2026، ضمن خطة حكومية شاملة لإعادة تأهيل المناطق التاريخية في السوق ورفع كفاءة بنيته التحتية. وجاء ذلك في ردّ للوزيرة على سؤال نيابي تقدّم به النائب أحمد السلوم، استفسر فيه عن تفاصيل خطة تطوير سوق المنامة ومراحلها وتكلفتها والجدول الزمني للتنفيذ، إضافة إلى آلية التنسيق مع الجهات المعنية، ومدى مراعاة حماية مصالح التجار وأصحاب المحال أثناء أعمال التطوير. وأوضحت الوزيرة أن خطة التطوير تأتي تنفيذًا لأمر ملكي سامٍ يقضي بوضع خطة عمل للمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن مملكة البحرين، وبناءً على توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بإطلاق خطة متكاملة لإعادة تطوير المنطقة التاريخية لمدينة المنامة، بما في ذلك سوق المنامة، بهدف صون طابعها التراثي والثقافي وتلبية احتياجات المنطقة من الخدمات والبنية التحتية. وأضافت أن لجنة مشتركة تضم الجهات المعنية جرى تشكيلها لإعداد خطة تطوير منطقة المنامة التاريخية، وتضم في عضويتها هيئة البحرين للسياحة والمعارض، وهيئة البحرين للثقافة والآثار، وهيئة التخطيط والتطوير العمراني، على أن يتم تنفيذ المبادرات ضمن هذا الإطار التنسيقي المشترك. وبيّنت الصيرفي أن خطة تطوير المنطقة التاريخية تشمل إعداد دليل استرشادي للتعمير في مناطق التراث العمراني، إلى جانب تنفيذ مشاريع ثقافية وتراثية وابتكار وجهات سياحية جديدة، فضلًا عن رفع كفاءة البنية التحتية، مؤكدة أن المشاريع التطويرية في سوق المنامة ستُنفذ بلغة تصميم موحدة تعكس الطابع التراثي والثقافي للمنطقة. وفيما يتعلق ببدء التنفيذ، أفادت الوزيرة بأن هيئة البحرين للسياحة والمعارض طرحت في أبريل 2025 مناقصة لتطوير المدخل الرئيسي لمنطقة السوق المعروف باسم «المسقف»، والممر المحاذي المؤدي إلى متحف كانو، إضافة إلى تطوير مجمع باب البحرين التجاري التابع للهيئة، مشيرة إلى أن هذه المواقع تُعد من النقاط الرئيسة في السوق وتشكل الانطباع الأول لزوار المنطقة من المواطنين والمقيمين والسياح. وأشارت إلى أن إجراءات تقييم العطاءات أُنجزت وتم تعيين المقاول المنفذ في يوليو 2025، لافتةً إلى صدور الموافقات والتراخيص اللازمة مؤخرًا، وبدء تنفيذ الأعمال ميدانيًا في المواقع المحددة. وحول طبيعة المشاريع، ذكرت أن أعمال التطوير في سوق المنامة تشمل مشاريع للبنية الفوقية، حيث ستتولى جهات حكومية تطوير عدد من المواقع، من بينها «المسقف» ومجمع باب البحرين من قبل هيئة البحرين للسياحة والمعارض، فيما ستتولى جهات أخرى تطوير مواقع إضافية سيتم الإعلان عنها لاحقًا. وأكدت أن الميزانية العامة للمرحلة الأولى من تطوير المواقع التابعة لهيئة البحرين للسياحة والمعارض تبلغ نحو 680 ألف دينار، وذلك استنادًا إلى ترسية أعمال التطوير على المقاول المنفذ. وبشأن التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، أوضحت الوزيرة أن العمل يتم وفق توجيهات اللجنة المشتركة وبالتنسيق المباشر مع الجهات الحكومية المعنية، وبما يتوافق مع الدليل الاسترشادي لتطوير منطقة المنامة، على أن تُعرض مراحل التطوير وآليات التنفيذ بشكل دوري على اللجنة لضمان سير العمل وفق الخطة المعتمدة. وفيما يخص التجار وأصحاب المحال، أكدت الوزيرة أنه جرى عقد اجتماعات مع عدد من تجار المنطقة لإطلاعهم على خطة التطوير ومراحل التنفيذ، والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن المشروع. وأفادت بأن الهدف هو الانتهاء من أعمال تطوير منطقتي «المسقف» ومجمع باب البحرين خلال الربع الرابع من عام 2026، على أن يتم الإعلان عن الجداول الزمنية لتطوير المواقع الأخرى في المستقبل القريب، بعد استكمال الإجراءات الإدارية والمالية والتنسيق مع الجهات المعنية للحصول على الموافقات اللازمة. وفيما يتعلق بالحفاظ على الهوية المعمارية والتاريخية للسوق، أوضحت الوزيرة أن الدليل الاسترشادي للتعمير في مناطق التراث العمراني سيتضمن نصوصًا خاصة تعكس هوية مدينة المنامة التاريخية وتحافظ على نمطها العمراني، مع مراعاة المراحل التاريخية التي مرت بها المدينة والسوق، بهدف تحقيق التوازن بين التطوير الحديث وصون التراث المعماري، ليبقى سوق المنامة رمزًا للهوية الثقافية والتاريخية للمنطقة.