تحليق جنوني.. أسهم "الماريجوانا" تقفز 84% بعد أنباء تخفيف ترامب للقيود
| العربية.نت
شهدت أسهم شركات القنب "الكانابيس" الأميركية ارتفاعاً حاداً في "وول ستريت" يوم الجمعة، عقب أخبار تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعمل على تخفيف القيود الفيدرالية المفروضة على الماريجوانا، حيث يمثل هذا التطور نقطة تحول محتملة لصناعة طالما عانت من التضييق القانوني والمالي على المستوى الفيدرالي، وفقاً لموقع "أكسيوس".
تحليق غير مسبوق في أسهم القطاع
جاء رد فعل السوق فورياً وقوياً، حيث أغلقت أسهم كبرى شركات القنب على ارتفاعات قياسية، حيث ارتفعت أسهم شركة "Curaleaf " بنسبة 38%، وشركة "Canopy Growth" ارتفاع بنسبة 54%، وأسهم "Tilray Brands" ارتفاع بنسبة 44%، و"Cresco Labs" بنسبة 84%.
وجاء ذلك بعدما أشار الرئيس دونالد ترامب مؤخراً إلى نيته تخفيف القيود الفيدرالية على استخدام الماريجوانا، وهي خطوة طالما طالب بها العديد من الديمقراطيين والمدافعين عن القطاع لسنوات.
أهمية إعادة التصنيف
في حال إقرارها، لن تكون إعادة تصنيف الماريجوانا واحدة من أكثر القرارات شعبية لترامب فحسب، بل من المرجح أن تزيل "المنطقة الرمادية" التي لطالما أحاطت بأعمال شركات القنب والبنوك التي تتهرب من التعامل معها.
تُصنّف الماريجوانا حالياً ضمن "الفئة الأولى من المواد الخاضعة للرقابة" (Schedule I) بموجب القانون الفيدرالي، وهي نفس القيود المفروضة على مواد مثل الهيروين وLSD والإكستاسي. يشير التقرير إلى أن خطة ترامب المحتملة، التي نقلتها صحيفة "واشنطن بوست" أولاً، تهدف إلى إعادة تصنيف الماريجوانا لتُعتبر مادة أقل خطورة، على قدم المساواة مع الستيرويدات (الفئة الثالثة/Schedule III).
دوافع القرار
لا يقتصر تخفيف القيود على تسهيل اللوائح فحسب، بل سيجعل إجراء الأبحاث الطبية المتعلقة بالماريجوانا أسهل، وقد يفتح الباب أمام إعفاءات ضريبية لشركات "الكانابيس"، وهو ما دفع أسهم القطاع للارتفاع بشكل كبير فور تداول الأنباء.
خلفية قانونية
يأتي هذا التحول المحتمل بعد توصية سابقة من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية (HHS) خلال إدارة الرئيس السابق بايدن، للهيئة الفيدرالية لمكافحة المخدرات (DEA) بنقل الماريجوانا من الفئة الأولى إلى الفئة الثالثة.
التصنيف الجديد (الفئة الثالثة) يسمح باستخدام المادة للأغراض الطبية، وتشمل أدوية أخرى في هذه الفئة الكيتامين والستيرويدات البنائية والتستوستيرون.
تضارب الصلاحيات.. القانون الفيدرالي مقابل قوانين الولايات
على الرغم من أن القوانين الفيدرالية تعلو بشكل عام على قوانين الولايات، إلا أن معظم الوكالات الفيدرالية غالباً ما تحيل إلى قوانين الولايات عندما يتعلق الأمر باستخدام الماريجوانا.
قيود القانون الفيدرالي (Schedule I)
بموجب قانون المواد الخاضعة للرقابة (Controlled Substances Act)، تمنع الحكومة الفيدرالية تصنيع وتوزيع وحيازة المواد من الفئة الأولى، باستثناء أغراض البحث الفيدرالي.
قد يواجه الأفراد المتهمون بحيازة أو استخدام الماريجوانا بموجب القانون الفيدرالي عواقب وخيمة، تشمل عدم القدرة على شراء سلاح ناري، أو عدم التأهل للحصول على سكن فيدرالي، أو بعض التأشيرات، والعمل في الخدمات الفيدرالية أو العسكرية.
قوانين الولايات.. المشهد الحالي
في المقابل، شهد العقدان الأخيران تشريع أو إلغاء تجريم استخدام الماريجوانا الترفيهي أو الطبي في عدة ولايات:
- 24 ولاية و3 أقاليم أميركية ومقاطعة كولومبيا (D.C.) شرعت أو ألغت تجريم الماريجوانا بالكامل.
- 13 ولاية إضافية تشرع الاستخدام الطبي فقط.
- 5 ولايات (مثل هاواي ونيوهامبشاير) شرعت الاستخدام الطبي وألغت تجريم الاستخدام الترفيهي (مخالفات مدنية/غرامات فقط).
- 8 ولايات (مثل فلوريدا وبنسلفانيا) تسمح بالاستخدام الطبي فقط، ولا يزال الاستخدام غير الطبي يعتبر جريمة يُعاقب عليها جنائياً.
العقبات الضريبية
طالما أعاقت القيود الفيدرالية الحالية صناعة الكانابيس، خاصة فيما يتعلق بالضرائب. حيث تخضع هذه الشركات للبند 280E من قانون الإيرادات الداخلية (IRC)، الذي يحد من قدرتها على المطالبة بالخصومات القياسية بسبب تصنيف الماريجوانا ضمن الفئة الأولى.
على الرغم من أن شركات الكانابيس تدفع ضرائب الدخل الفيدرالية، إلا أنها لا تستطيع خصم مصاريف التشغيل، مما وضع الصناعة في معركة شاقة لسنوات، وأدى إلى إفلاس شركات كبرى مثل "MedMen" في 2024.
مستقبل القطاع
لن تؤدي إعادة تصنيف الماريجوانا من قبل (DEA) إلى تشريع وطني للماريجوانا أو السماح ببيعها في الصيدليات الفيدرالية. لكن التغيير قد يفتح في نهاية المطاف الباب أمام التجارة البينية بين الولايات للماريجوانا، ويزيل القيود المفروضة على الأبحاث المتعلقة بها، ما يمهد الطريق لمستقبل أكثر انفتاحاً للقطاع.