حلول هندسية لمعالجة انسدادات شبكات التصريف

تنظيف موسّع لشبكات تصريف المياه استعدادًا لموسم الأمطار

| حسن عبدالرسول

أكد رئيس مجلس المحرق البلدي عبدالعزيز النعّار أن الاستعدادات الاستباقية لموسم الأمطار شهدت تنسيقًا موسّعًا ونقاشات مكثفة مع الوزارات الخدمية المعنية، وفي مقدمتها وزارات الأشغال وشؤون البلديات والزراعة، وذلك لوضع خطة واضحة لتوزيع المسؤوليات وتعزيز جاهزية الجهات كافة. وقال النعّار: «عقدنا اجتماعات مكثفة مع ممثلي الوزارات المعنية على مدى شهر كامل، اطّلعنا خلالها على خطط وزارة الأشغال، وكذلك خطط وزارة شؤون البلديات والزراعة». وأوضح أن وزارة الأشغال تتولى الإشراف على الشوارع الرئيسية، بينما تختص وزارة شؤون البلديات والزراعة بالشوارع الداخلية والممرات، مع التأكيد على أن شبكة تصريف مياه الأمطار تبقى محور العمل المشترك والتنسيق بين الجانبين. وأضاف أن عددًا من المناطق يمتلك شبكات تصريف قائمة وفعّالة، فيما لا تزال بعض المجمعات الحديثة قيد الاستكمال. وتوقف النعّار عند مشكلة مزمنة في الدائرة الرابعة بالمحرق، حيث أدى انسداد أنبوب مخصّص لتصريف المياه إلى البحر إلى تكرار فيضان مياه الأمطار داخل الأحياء السكنية. وقال: «واجهنا مشكلة استمرت لنحو أربع سنوات، ولم يكن سبب الخلل واضحًا لفترة طويلة، قبل أن يتبين أن انسداد الأنبوب كان يدفع المياه إلى الفرجان بدلًا من البحر». وأشار إلى أن مهندسي وزارة الأشغال قدّموا تفسيرًا فنيًا للمشكلة، واقترحوا حلًا يعتمد على تركيب مضخات مرتبطة بخزانات كبيرة تعمل بشكل متسلسل لنقل المياه إلى خزان نهائي يقوم بتصريفها إلى البحر. وذكر أن مضختين جرى تركيبهما بالفعل، إلا أن فيضانات العام الماضي كشفت خللًا في التشغيل، حيث تبيّن أن العامل المشغّل كان يعتمد على مضخة واحدة فقط، ما استدعى تدخّلًا فوريًا لتصحيح الوضع. وتناول النعّار مشكلة ميدانية أخرى قرب موقع المضخات، تمثّلت في تعرض الأنابيب المطاطية للتلف بسبب مرور المركبات فوقها، الأمر الذي تسبب في تعطيل عمليات الضخ. وذكر أنه تم التنسيق مع الجهات الرسمية، التي تولى فتح الموقع وتوفير دوريات ميدانية لتحويل حركة المرور حتى تفريغ المنطقة، ليُعاد بعدها تشغيل المضخات واستئناف الحركة بصورة طبيعية. وفيما يخص منطقة عراد، أكد النعّار أن بعض مسارات تصريف مياه الأمطار تتطلب أعمال تنظيف سنوية لإزالة الترسبات وتقليل احتمالية انسداد الشبكات. وأضاف أنه عقب اجتماع عقد مؤخرًا مع وزارة الأشغال، تم تنظيف عدد من المواقع، فيما لا تزال مواقع أخرى مدرجة ضمن خطة العمل المقبلة، مع مراعاة توقيت التنفيذ وفق توقعات الأرصاد الجوية. وختم النعّار مؤكداً أن «الأمور تسير بصورة جيدة حتى الآن، رغم بعض الملاحظات التي تتم متابعتها، إلا أن التنسيق بين الجهات المختصة قائم ومتواصل لضمان جاهزية أعلى خلال موسم الأمطار». تنظيف الشبكات وصيانة النقاط الحرجة إلى ذلك، أكدت ممثلة الدائرة الثانية عشرة ورئيسة لجنة الخدمات والمرافق العامة بالمجلس البلدي الشمالي العضو البلدي زينب الدرازي، متابعة استعداداتها لموسم الأمطار بالتعاون المباشر مع كل من بلدية المنطقة الشمالية ووزارة الأشغال والجهات الخدمية ذات العلاقة، وذلك ضمن خطة موحّدة تهدف إلى ضمان انسيابية تصريف المياه وتقليل الآثار السلبية المحتملة على الأهالي والممتلكات. وأوضحت الدرازي أنها عقدت سلسلة من الاجتماعات التنسيقية خلال الفترة الماضية لمراجعة مواقع تجمع مياه الأمطار في مختلف مناطق الشمالية، وتحديد الأولويات، ووضع آلية استجابة سريعة تشمل جاهزية فرق العمل والمعدات وصهاريج الشفط والمضخات. وأضافت أن فرق وزارة الأشغال بدأت بالفعل بتنفيذ حملات تنظيف موسَّعة لشبكات تصريف مياه الأمطار، إلى جانب صيانة النقاط الحرجة التي شهدت تجمعات للمياه خلال السنوات السابقة، فضلاً عن متابعة أعمال الصيانة والتأكد من فاعلية المصارف في المواقع الحيوية بما يضمن تقليل فرص حدوث الاختناقات المائية خلال ذروة هطول الأمطار. وبيّنت الدرازي أن المجلس البلدي الشمالي، وبالتعاون مع الجهات المختصة، وضع خطة طوارئ واضحة لموسم الأمطار، تشمل استقبال البلاغات من المواطنين عبر الأرقام الخاصة التابعة للجهات الخدمية التي سيتم نشرها لاحقًا، حيث ستُتخذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة بما يضمن سرعة التجاوب، خصوصًا في المناطق السكنية المكتظة. وأكدت أن الدائرة الثانية عشرة تُعد من المناطق التي حظيت بمتابعة خاصة نظرًا لحاجتها إلى تعزيز بعض شبكات الصرف وتحسين الانسيابية في نقاط محددة، مشيرةً إلى أن التنسيق مستمر لضمان معالجة أي ملاحظات قبل بدء الموسم بشكل فعلي. واختتمت الدرازي تصريحها بالتأكيد على أن المجلس البلدي سيواصل المتابعة الميدانية خلال موسم الأمطار، والدفع نحو تطوير منظومة تصريف المياه في المنطقة الشمالية بالشراكة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، بما يخدم سلامة المواطنين ويحافظ على البنية التحتية.