الأحمد: قمة البحرين تؤسس لمرحلة أكثر تكاملا
أكد الرئيس التنفيذي لمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” عبدالله محمد الأحمد، أن القمة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي استضافتها مملكة البحرين، شكّلت محطة مهمة في مسيرة التعاون الخليجي، وعكست ما تتميز به المنظومة الخليجية من قدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية برؤية موحدة ومسؤولية مشتركة. وأوضح الرئيس التنفيذي أن الكلمة السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، حدّدت بوضوح مسار القمة، بما تضمنته من تأكيد على التماسك الخليجي، ووضع مصالح الشعوب في مقدمة الأولويات، كما أشار إلى المتابعة الحثيثة والدعم المتواصل من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي أسهم في تهيئة أجواء عمل عكست الحرص المؤسسي على توفير أفضل الظروف لإنجاح أعمال القمة وتعزيز مخرجاتها، لافتًا إلى أن ما حملته الكلمة السامية من مضامين الحكمة وبعد النظر يجسّد الدور التاريخي للبحرين في دعم مسيرة مجلس التعاون وترسيخ نهج يقوم على الأخوّة والتضامن. ولفت الرئيس التنفيذي إلى أن “قمة البحرين” عُقدت في أجواء إيجابية اتّسمت بالثقة المتبادلة والعلاقات الأخوية بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وهو ما ساعد في تحقيق توافقات مهمة حول الملفات السياسية والدفاعية والاقتصادية. وأضاف أن الحضور الرفيع والمشاركة الفاعلة من جميع الدول أكّدا حرص القادة على مستقبل شعوب المنطقة، وعلى تهيئة بيئة مستقرة قادرة على تعزيز التنمية المستدامة وتحصين الأمن الإقليمي. وبيّن الرئيس التنفيذي أن مخرجات القمة، التي توّجت بإعلان الصخير، عكست توافقًا واضحًا حول أهمية دفع مشروعات التكامل الاقتصادي، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، إلى جانب التركيز على مسارات المستقبل مثل التحوّل الرقمي والاستدامة البيئية والأمن السيبراني، بما يرسّخ مكانة دول المجلس عالميًا، ويعزز قدرتها على المنافسة في الاقتصاد الدولي. واختتم الرئيس التنفيذي تصريحه بالتأكيد على أن (قمة المنامة) منحت العمل الخليجي المشترك زخمًا إضافيًا، وأسست لمرحلة مقبلة أكثر تعاونًا وتكاملًا، معبّرًا عن ثقته بأن ما تضمنته من رؤى وقرارات سيُسهم في تعزيز استقرار المنطقة، وتحقيق تطلعات شعوب دول المجلس نحو مزيدٍ من الازدهار والرخاء، في ظل روح الأخوّة التي عكستها القمة، والحرص المشترك على مستقبل الخليج وأمنه وتنميته.