استشراف عميق لمتطلبات المرحلة وتأكيد لأهمية التكامل

النائب أحمد السلوم: الكلمة السامية تحدد مسار استمرار نجاح مجلس التعاون

ثمن رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب عضو الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي النائب أحمد السلوم، الكلمة السامية التي تفضّل بإلقائها ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (قمة البحرين)، التي عقدت أمس في قصر الصخير، مشيدًا بما تناولته الكلمة من ملفات حيوية تمس جوهر العمل الخليجي المشترك اجتماعيا وسياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، وبما أكدته من أهمية الحفاظ على المسيرة العريقة لمجلس التعاون انطلاقًا من وحدة الهدف والمصير. وأكد السلوم أن حديث جلالته عن المواطنة الخليجية والوحدة الاقتصادية، واستكمال مشروع الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتوسيع الشراكات في مجالات الأمن الغذائي والمائي والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة، يجسد إدراكًا عميقًا لمتطلبات المرحلة، واستيعابًا شاملًا لأهمية التكامل الاقتصادي في مواجهة إشكالات ترتبط بالأمن الغذائي والطاقة، إضافة إلى ضرورة مواكبة التطورات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.وأضاف أن ما ورد في كلمة جلالة الملك المعظم بشأن مواصلة الجهود لمعالجة القضية الفلسطينية اعتمادًا على الحوار والخيارات السياسية والدبلوماسية التي تعزز أمن المنطقة وتنميتها المستدامة، إنما يعكس الموقف البحريني الثابت من القضية الفلسطينية بوصفها القضية الأم، مثمنا تأكيد جلالته لأهمية استكمال تنفيذ خطة السلام في غزة؛ نظرًا لما تمثله من خطوة إيجابية نحو وقف التصعيد وتهيئة الظروف لتسريع مسار إحلال السلام العادل والمستدام، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وأشار السلوم إلى أن جلالة الملك المعظم جدّد تأكيد نهج مملكة البحرين القائم على ترسيخ قيم الأخوّة الإنسانية والتعايش السلمي، بما يعزّز ثقافة السلام ويكرس مبدأ الاحترام المتبادل بين الشعوب، مؤكدا أن هذا النهج الحكيم يحظى دائمًا بتقدير واحترام المجتمع الدولي. واختتم السلوم تصريحه بقوله إن دعوة جلالة الملك المعظم إلى جعل مجلس التعاون سوقًا خليجية حرة وعادلة، وقوة ناعمة قادرة على حماية الهوية الخليجية ووحدة مجتمعاتنا ومستقبل تبنى فيه التنمية على العلم والإبداع والكرامة، إنما هي خريطة طريق لاستمرار منظومة مجلس التعاون قوية ومتماسكة وفاعلة ومؤثرة في مواجهة تهديدات إقليمية ودولية كبيرة.