افتتاح معرض "خيوط من ذهب" احتفاءً بيوم المرأة البحرينية
| تغطية وإعداد: شيرين فريد
في أمسية فنية أنيقة حملت عبق الأصالة البحرينية وروح الإبداع المعاصر، افتُتح معرض "خيوط من ذهب" في احتفالية خاصة بيوم المرأة البحرينية، وذلك بحضور الشيخة ضوى بنت خالد آل خليفة، ونخبة من الفنانات البحرينيات وشخصيات ثقافية وإعلامية، وجمهور واسع من محبي الفنون. جاء المعرض ليكون مساحة لا تكتفي بالاحتفاء بالمرأة بوصفها موضوعًا فنيًا، بل بوصفها ملهمة، صانعة للجمال، وحافظة للإرث الثقافي عبر الأجيال. فقد تنوعت الأعمال بين لوحات نسيجية وتركيبية استخدمت فيها الخيوط والذهب والكريستال، في تجسيد بصري عميق لحضور المرأة البحرينية؛ قوةً، وأناقةً، ومرونةً، وجذورًا. وفي تصريح للبلاد قالت الشيخة ضوى آل خليفة: "أن يوم المرأة البحرينية ليس مجرد مناسبة، بل هو شهادة حضارية على ريادة المرأة وقدرتها على العطاء والإبداع في جميع الميادين، ومنها الفن الذي ظل نافذة المرأة للتعبير عن ذاتها وعمق هويتها". وأضافت:"المرأة البحرينية محظوظة أنها في ديرة البحرين. كلي فخر بكل الفنانات اليوم، وأشيد بتنظيم هذا المعرض. إن رواد الفن التشكيلي البحريني هم من جعلونا نسير في هذه المسيرة نحو الهدف ذاته. ومع دعم وتشجيع من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة ، أصبح علينا مسؤولية استكمال الطريق بما يليق بمملكتنا." كما عبرت عن إعجابها بالأعمال المشاركة، مؤكدة أن الفن هنا ليس مجرد ألوان، بل رسالة وهوية، وأضافت: "الفنانة البحرينية لا ترسم بالألوان فقط، بل بخيوط الحياة، وذهب الإرادة. هي صوت التراث حين يتكلم، وصوت الحاضر حين يتجدد، وصوت المستقبل حين يتشكل بإبداعها". ومن بين الحضور، أشاد الكاتب عيسى هجرس بمستوى الأعمال المشاركة قائلاً:" أنا سعيد بهذه الصحوة الفنية. وأرى أن تجسيد أعمال المرأة البحرينية اليوم في هذا المعرض أعاد لنا نبع التراث وأغنيات الأجداد. هذه الأعمال تحمل الهوية البحرينية الأصيلة، وتعيد الفن إلى مساره الحقيقي بعد طغيان التجريد والابتعاد عن الجذور". وأوضحت الدكتورة سلامة الحدي أن مشاركتها جاءت بعد تحضير استمر عامين، وقالت: "شاركتُ بعملين يعبران عن المرأة وجمالها وكرامتها وشموخها. فكرة المعرض تتمحور حول خيوط من ذهب، وهي رمزية تعكس ترف ودلال المرأة البحرينية، لأنها جزء من تراثنا الغني". الفنانة إيمان الجار تحدثت عن سلسلة أعمالها المشاركة: "شاركت بثلاثة أعمال من مجموعة (الذرّي) التي تتكلم عن الهوية والتراث والأنوثة والفخامة. بدأت فكرتها منذ عام، وتطورت من الأكريليك إلى الطباعة بالسلك سكرين، وكانت تجربة ثرية وممتعة". الفنانة عائشة الشرجي عبّرت عن فخرها بهذه المناسبة قائلة: "أحس بفخر كبير لوجودي بين هذه النخبة من الفنانات. شاركت بعملين: الأول عن المرأة البحرينية البدوية الأنيقة التي تقوم بمسؤولياتها برعاية الإبل، والثاني يمثل العروس البحرينية؛ رمز الحياء والأناقة. الفنانة فاطمة العجمي تحدثت من منظور توثيقي للتراث وقالت: "كوني مهتمة بتوثيق تراث المرأة البحرينية من ملابس وأدوات زينة، شاركت بثلاثة أعمال؛ الأول يمثل رقصة (السامري)، والثاني الصندوق المبيت وثوب النشل في الأعراس البحرينية، أما الثالث فيجسد الحلي التقليدية مثل المحزم والمكحلة والمبخرة". الفنانة نور المحميد قالت: "لقد شاركت بعملين صورة العباءة القديمة للمرأة البحرينية بمجلسها، واستخدمت بالخيوط الذهبية تعبيراً عن الأصالة والتراث البحريني مع استحضار روح الحداثة والمعاصرة، وأضافت "المرأة البحرينية كالفن عطاء الابداع الذي لا يَنْضب ولا ينتهي". الدكتورة رنا المعلم (أستاذ مساعد في التصميم الجرافيكي) وصفت مشاركتها بأسلوب تعبيري عميق: "شاركت بعملين؛ سيدة البحر وسيدة الديرة. الأول يعبر عن الهوية الداخلية والارتباط بالطبيعة بأسلوب شاعري وهادئ باستخدام درجات باردة. أما الثاني فيجسد قوة المرأة البحرينية وشموخها وتجذرها في الأرض، بالألوان الساخنة والحلي الذهبية المرتبطة بالتراث". اختتم الافتتاح بجولة قامت بها الشيخة ضوى آل خليفة بين الأعمال، تبادلت خلالها الحوار مع الفنانات، معربة عن إعجابها بالمستوى الفني، وبالحضور النسائي المتألق في المشهد الثقافي البحريني.