أريد تبديل قسيمتي من سترة إلى الديه لرعاية والديّ المسنين

ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها. يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني (rashed.ghayeb@albiladpress.com) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.

أتقدّم بجزيل الشكر والامتنان على جهود وزارة الإسكان المتميزة في خدمة المواطنين، وعلى ما تبذله من حرص لتوفير الاستقرار الأسري والسكن اللائق للمواطنين. كما أعرب عن بالغ امتناني لمنحي قسيمة أرض في مشروع شرق سترة ضمن طلبي المقدم سنة 2004، جرى استلامها من قبل الوزارة في ديسمبر 2024. ووفقًا لشروط القسيمة الحالية، يتوجّب الشروع بالبناء في مدة أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ الانتفاع أو التسليم.

إن اختياري لمشروع شرق سترة في البداية كان بدافع أسري، إذ إن زوجتي من منطقة سترة وكانت رغبتها أن تكون قريبة من والديها، رحمهما الله، إلا أن الأقدار شاءت أن تفارق والدتها الحياة قبل أشهر عدة، كما أن منزل العائلة في سترة في طريقه للبيع لتوزيعه بين الورثة؛ الأمر الذي انتفى معه السبب الذي دفعنا لاختيار تلك المنطقة.

وفي المقابل، أجد نفسي اليوم أمام واجب أعظم يتمثل في رعاية والديّ المسنين، اللذين يعانيان أمراضا مزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وتآكل العظام، وغيرها، ويحتاجان إلى وجودي الدائم بجانبهما في هذه المرحلة العمرية الحساسة. وبصفتي الابن الأكبر في الأسرة، فإن مسؤولية رعاية والديّ تقع على عاتقي بشكل كامل، خصوصا أن إخوتي يقيمون في مناطق متباعدة نسبيًا؛ ما يجعل وجودي بجوارهما ضرورة ملحة وواجبًا شرعيًا.

كما أنني أخطط في يوم من الأيام لأن أسكن والديّ معي في البيت، الذي من المفترض أن يكون مكان تجمع العائلة والإخوة لزيارتهما، ومنطقة الديه ستكون الأنسب لي ولهما، خصوصًا مع ارتباطهما بمنطقة النعيم التي أصلنا منها؛ ما يعزز شعورهما بالراحة والاستقرار النفسي والاجتماعي.

وعليه، فإن طلبي بتبديل القسيمة من مشروع شرق سترة إلى منطقة ومشروع الديه ليس رغبة شخصية بقدر ما هو واجب إنساني وأسري، أرجو به أن أوفّق في برّ والديّ والقيام بواجباتي تجاههما، وإن الموافقة على طلبي ستكون بمثابة منحة كبرى أسعد بها ويطمئن بها قلبا والديّ، كما أنها ستسهم في التزامي التام بشروط البناء بالفترة الزمنية المحددة من قبل الوزارة.