الشعلة: الرقمنة والاقتصاد الأخضر فرصة استراتيجية لنمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
| ندى فهد | تصوير: سيد علي حسن
أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة أن التحولات المتسارعة في مجالي الرقمنة والاقتصاد الأخضر لم تعد مجرد ظواهر مستقبلية، بل أصبحت عنصرًا أساسًا لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، مشددًا على ضرورة استعداد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لهذه المرحلة الجديدة بما تحمله من تحديات وفرص.
وخلال مشاركته في فعاليات المؤتمر السنوي الـ13 لليوم العالمي للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث أدار إحدى الجلسات الحوارية تحت عنوان “دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل اقتصاد رقمي اخضر”، قال إن هذا الحدث يناقش ملفات تمس جوهر الاقتصاد الحديث، حيث إن الرقمنة والاقتصاد الأخضر يشكلان اليوم محورين أساسين في مسيرة التطور الاقتصادي، ولا بد أن نكون جاهزين للتعامل معهما بواقعية واستبصار.
وأشار إلى أن التحديات المصاحبة لهذا التحول يمكن النظر إليها بوصفها فرصًا للنمو والتوسع، موضحًا: “في كل تحول اقتصادي هناك تحدٍ يقابله فرصة، والتحول نحو الاقتصاد الرقمي والأخضر يفتح أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة آفاقًا غير مسبوقة، سواء على مستوى التوسع أو رفع الكفاءة والتنافسية”.
ولفت إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 90 % من الشركات المسجلة في البحرين، وهي نسبة لا تختلف عن باقي دول العالم، ما يجعل جاهزيتها للتحول الرقمي والاقتصاد المستدام ضرورة اقتصادية وليست خيارًا إضافيًّا.
وشدد الشعلة على أن هذا الملتقى لا يُعد مناسبة سنوية احتفالية فقط، بل منصة للتفكير وتبادل الرؤى حول ما تم إنجازه وما يجب أن يتحقق، مضيفًا “نحن أمام مرحلة تتراجع فيها الاقتصادات التقليدية، بينما يبرز اقتصاد جديد قائم على الذكاء الاصطناعي، الرقمنة، والاستدامة”.
وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تحويل التحولات الكبرى إلى فرص واعدة، في حال توافر الأدوات المناسبة، مشيرًا إلى أن الرقمنة تتيح مرونة وسرعة وتكلفة أقل، بينما يمنح الاقتصاد الأخضر ميزة تنافسية وثقة أكبر من الأسواق.
وأكد أن البحرين تسير بثبات نحو دعم هذا التوجه من خلال مبادرات حكومية واضحة في التشريعات والتمويل والبنية الرقمية، مشيدًا بدور بنك البحرين للتنمية والجهات التنظيمية في تعزيز هذا المسار بما يخدم بيئة الأعمال الوطنية.
واختتم الشعلة بتأكيد على أهمية استمرار الحوار والعمل المشترك لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتكون جزءًا فاعلًا من الاقتصاد الجديد، وقادرة على المنافسة في بيئة عالمية سريعة التطور.