دراسة: جلوس الرجال براحة في البيت يزعج النساء!
| طارق البحار
يبدو أن مفهوم "الاسترخاء المنزلي" له وجهان، خاصةً بعد أن كشفت دراسة جديدة من مركز "Mindset of Society" عن مفارقة مثيرة للقلق. فالزوجات لا يشعرن بالإرهاق الأكبر في مكاتبهن، بل يرتفع منسوب التوتر لديهن تحديدًا عندما يكون الأزواج في المنزل يتخذون من الأريكة مستقرًا لهم دون القيام بأي مهام! في الوقت الذي يخلع فيه الشريك قبعة العمل ويستعد للراحة الذهنية، تبدأ مستويات هرمون التوتر "الكورتيزول" بالصعود لدى الزوجة بشكل ملحوظ. وفسّر الباحثون هذا الارتفاع بأن شريكة الحياة تظل هي المديرة التنفيذية غير المعلنة للمنزل، فهي التي تستمر في إدارة الأعباء التقليدية مثل الأعمال المنزلية، تحضير الطعام، ورعاية الأطفال. ما خلص إليه الخبراء ليس اتهامًا مباشرًا بالكسل، بل هو تحليل عميق لمشكلة "عدم التوازن في توزيع المسؤوليات". فبينما ينجح طرف في "إغلاق مفتاح" التفكير الذهني ويتعافى من ضغوط اليوم، يجد الطرف الآخر نفسه فجأة يتحمل "الحمل العقلي والعاطفي" للمنزل بمفرده. هذا الحمل يشمل التخطيط المسبق، التذكر، والتنظيم لكل صغيرة وكبيرة، مما يُبقي الدماغ في حالة تأهب دائمة ويُترجم بيولوجيًا إلى توتر متزايد. وقد أشارت دراسات سابقة، أجريت في سياقات مختلفة، إلى أن الشعور بعدم التقدير أو الافتقار إلى "العدالة" في التوزيع المنزلي يضاعف من تأثير الضغوط اليومية على الصحة النفسية.