تباع في حال الاختلاف دون اللجوء للقضاء

سيارات الشركات ضمان جديد لاقتراضها

| ندى فهد

يناقش مجلس الشورى في جلسته المقبلة مشروع قانون بإصدار قانون المعاملات المضمونة، المرافق للمرسوم رقم (11) لسنة 2025، والذي يأتي كخطوة تشريعية داعمة لبيئة الأعمال والاستثمار في مملكة البحرين، بهدف تمكين المؤسسات من الاستفادة من أصولها المنقولة كضمان للحصول على التمويل، وتعزيز مرونة القطاع المالي بما يتوافق مع الممارسات العالمية الحديثة.

وأكدت وزارة الصناعة والتجارة أهمية المشروع باعتباره قانونًا استراتيجيًا ضمن مبادرات مجلس التنمية الاقتصادية، وهو نتاج عمل مشترك بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، من شأنه دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع النشاط الاقتصادي عبر وضع نظام موحد لحقوق الضمان على المنقولات، باستثناء ما يستثنى بنص القانون.

وأضافت أن التشريع يسهم في تنظيم المعاملات المالية وتشجيع الاستثمار وحماية حقوق المستثمرين، بما يعزز مكانة البحرين على مؤشرات الجاذبية الاستثمارية.

من جهتها، أوضحت وزارة المالية والاقتصاد الوطني (مصرف البحرين المركزي) أن مشروع القانون أُعد بتنسيق مشترك مع المصرف بصفته الجهة الرقابية على المؤسسات المالية الطرف المحتمل في هذه المعاملات، ولا توجد له ملاحظات على المشروع.

وأشارت هيئة التشريع والرأي القانوني إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تحسين تصنيف البحرين في تقارير الجاهزية لتسهيل الأعمال الصادرة عن البنك الدولي، وتمكين مؤسسات القطاع الخاص من تعظيم الاستفادة من أصولها المنقولة للحصول على التمويل مع إمكانية الاستمرار في تشغيلها.

وذكرت أن المشروع يسعى إلى وضع إطار موحد لحقوق الضمان على المنقولات، بما يمنع التناقض بين الأنظمة القانونية المختلفة ويعزز الشفافية.

أما جمعية مصارف البحرين فأيدت المشروع واعتبرته خطوة تشريعية نوعية تُحدث نقلة في البنية القانونية للتمويل، وتُسهِم في معالجة التحديات المرتبطة بالحصول على التمويل، وتزويد القطاع المصرفي بأدوات حديثة لإدارة المخاطر.

ويتكون مشروع القانون من 60 مادة موزعة على ستة فصول، إضافةً إلى مشروع قانون الإصدار المكوّن من أربع مواد.

وتحدد المواد آليات إنشاء حق الضمان، قواعد الأولوية، الأحكام الخاصة بالذمم المدينة، إجراءات التنفيذ على الضمان، وتنازع القوانين، إضافةً إلى فصل خاص بالأحكام المتفرقة، فيما سيصدر الوزير المختص اللائحة التنفيذية للقانون خلال 12 شهرًا من نشره، على أن يبدأ تطبيقه بعدها بشهر.

وبعد دراسة مشروع القانون، خلصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية إلى أنه سيسهم في رفع تصنيف البحرين في مؤشرات الخدمات المالية ويعزز تنافسيتها الاقتصادية، كما يمكّن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من استخدام الأصول المنقولة كضمان للحصول على التمويل دون الحاجة لنقل الحيازة، وبما يشمل الأصول المعنوية والمخزون والذمم المدينة، علما أن الأصول المضمونة هي أصول مثل العقارات أو السيارات يتم استخدامها كضمان لسداد قرض.

وأكدت اللجنة أن المشروع يتيح تنفيذ حقوق الضمان خارج القضاء في حال الإخلال بالالتزامات، ويشمل أحكامًا لحماية الأطراف وضمان الشفافية ومنع إساءة الاستخدام، إضافة إلى توافقه مع المعايير العالمية المطبقة في دول مثل الإمارات والسعودية والولايات المتحدة وكندا.