هيئة الربط الكهربائي الخليجي توقّع عقود تنفيذ مشاريع استراتيجية مع الإمارات وعُمان

وقّعت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عقود تنفيذ مشاريع استراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، وذلك في مقر الهيئة بمدينة الدمام، بحضور المهندس محسن بن حمد الحضرمي رئيس مجلس الإدارة، وأعضاء المجلس، والمهندس أحمد بن علي الإبراهيم الرئيس التنفيذي للهيئة، وعدد من ممثلي الشركات المنفذة.

وبهذه المناسبة، أوضح المهندس محسن بن حمد الحضرمي رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي، أن توقيع هذه العقود يشكّل محطة تاريخية جديدة في مسار الهيئة، مؤكدًا أنها تُجسّد الرؤية الاستراتيجية لقادة دول مجلس التعاون في بناء منظومة كهربائية مترابطة وآمنة ومستدامة، وتُعزز من مكانة هيئة الربط الكهربائي كنموذج رائد للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، وذلك عبر استثمار استراتيجي طويل الأمد في مستقبل أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية لدولنا.

وأضاف: "هذه الخطوة ستُسهم بشكل مباشر في دعم خطط التنمية المستدامة، وتعزيز الاعتماد على حلول الطاقة النظيفة، ورفع كفاءة الشبكات الخليجية في مواجهة التحديات التشغيلية والبيئية المتزايدة".

بدوره، أكد المهندس عبدالله بن علي الذياب، رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء" - عضو مجلس إدارة الهيئة ورئيس لجنة المناقصات، أن هذه العقود هي ثمرة عمل دؤوب ودراسات دقيقة، موضحًا أن ترسية هذه المشاريع جاءت وفق أعلى المعايير الفنية والحوكمة والشفافية، وبعد مراحل دقيقة من التقييم والدراسة الفنية والمالية، بما يضمن اختيار الشركاء المنفذين الأكفأ والأكثر قدرة على تنفيذ هذه المشاريع الحيوية وفق أفضل الممارسات العالمية، مضيفًا: "نحن في الهيئة نؤمن أن جودة التنفيذ لا تقل أهمية عن أهمية المشروع ذاته، لهذا حرصت لجنة المناقصات على ضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة في جميع مراحل الطرح والترسية والتنفيذ".

من جهته، كشف المهندس أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي، عن أنه تم تصميم هذه المشاريع الاستراتيجية لتعزيز شبكة الهيئة ورفع سعة نقل الطاقة الكهربائية بين الدول الأعضاء، استنادًا إلى دراسات جدوى فنية واقتصادية شاملة، أثبتت توافقها مع الخطط الاستراتيجية للهيئة، وضمان تحقيق فوائد طويلة الأجل لقطاع الطاقة في المنطقة، مضيفًا: "تُعد هذه المشاريع من أبرز ركائز خطة الهيئة الاستراتيجية، حيث تُسهم في تعزيز أمن الطاقة، وتوسيع نطاق تجارة الكهرباء بين الدول الأعضاء، وتقليل الاستثمارات غير الضرورية في محطات التوليد التقليدية، فضلًا عن دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل البصمة الكربونية بما يتماشى مع رؤى دول مجلس التعاون".

وأفاد الإبراهيم أن هذه التوسعات تمثّل نقلة نوعية في بناء منظومة طاقة خليجية متقدمة، قائمة على التكامل والمرونة والاستدامة، وتدعم النمو الاقتصادي المستدام لدول المنطقة. وتأتي المشاريع الجديدة ضمن خطة الهيئة لتعزيز أمن الطاقة في دول مجلس التعاون، ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة، بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية للدول الأعضاء في بناء منظومة كهربائية مترابطة ومرنة ومستدامة.

ويتضمن مشروع التوسعة مع دولة الإمارات إنشاء خط هوائي مزدوج الدائرة بجهد 400 كيلوفولت بطول 96 كيلومترًا لربط محطة السلع في الإمارات بمحطة سلوى في المملكة العربية السعودية، إلى جانب توسعة محطات غونان، السلع وسلوى، وتحديث معدات التحويل بقواطع ومفاعلات كهربائية وأنظمة حماية متقدمة، بهدف رفع كفاءة وأمان الشبكة. ومن المقرر الانتهاء منه في نهاية 2027.

أما مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان، فيُعد نقلة نوعية لتعزيز تكامل شبكات الكهرباء الخليجية، ويشمل إنشاء خط كهربائي مزدوج الدائرة بجهد 400 كيلوفولت يمتد من محطة السلع إلى محطة عبري الجديدة بطول 530 كيلومترًا، إضافة إلى محطتي نقل في عبري والبينونة، مجهزتين بأنظمة متطورة للتحكم والحماية، فضلًا عن محطة STATCOM لزيادة استقرار الشبكة وقدرتها الاستيعابية حتى 1600 ميغاواط. ومن المقرر دخول المشروع حيز التشغيل في نهاية 2027.