متحف الحياة البرلمانية يعزز أصالة التاريخ الأردني
اختتم رئيس مجلس الشورى علي الصالح الزيارة الرسمية التي قام بها وعدد من أعضاء المجلس إلى المملكة الأردنية الهاشمية، خلال الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر الجاري، والتي جاءت تلبية لدعوة كريمة من دولة فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان الأردني. إلى ذلك، زار الصالح متحف الحياة البرلمانية في العاصمة الأردنية. واطلع والوفد المرافق من أعضاء مجلس الشورى، على مرافق المتحف الذي يُعد أحد أبرز المعالم الوطنية الموثّقة لتاريخ التجربة الديمقراطية والنيابية في الأردن. وفي الزيارة، استمع رئيس مجلس الشورى إلى شرح عن محتويات المتحف، الذي افتُتح رسميًا بالعام 2016، وكان في مطلع الأربعينات مقرًا لاجتماعات المجلس التشريعي، ثمّ مجلسًا للأمة بين العامين 1942 و1978، إذ شهد موقع المتحف إعلان الشهيد الملك عبدالله الأول ابن الحسين استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في 25 مايو بالعام 1946. كما شهد أداء اليمين الدستورية للملك طلال بن عبدالله والملك الحسين بن طلال طيب الله ثراهم. ويضم متحف الحياة البرلمانية قاعة البرلمان التاريخية التي شهدت جلسات تشريعية مفصلية في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، إذ يهدف المتحف إلى توثيق مراحل التطور الدستوري والنيابي، وإبراز مسيرة الحياة البرلمانية منذ نشأتها، عبر الوثائق والصور والمواد السمعية والبصرية ومجسمات تعرض أهم المحطات الوطنية.
وأشاد رئيس مجلس الشورى بما يقدمه المتحف من تجربة تعليمية ومعرفية ثرية لمختلف الأجيال، تعكس حرص المملكة الأردنية الهاشمية على حفظ التراث السياسي والبرلماني، وإبراز دور مؤسساتها في ترسيخ نهج الشورى والمشاركة الشعبية في مواصلة البناء على ما تحقق بمسيرة التنمية والنهضة الأردنية. وأعرب رئيس مجلس الشورى عن الفخر والاعتزاز بالجهود التي يبذلها القائمون على متحف الحياة البرلمانية من أجل حفظ وتوثيق المحطات البرلمانية المهمة في تاريخ الأردن، مؤكدًا أن المتحف يمثّل إرثًا برلمانيًا عميقًا، ويجسد الدور المحوري للبرلمان الأردني في وضع الأسس القانونية والتشريعية. ونوّه رئيس مجلس الشورى بالعناية التي توليها المملكة الأردنية الهاشمية للحفاظ على إرثها التاريخي والحضاري، مؤكدًا أن هذه المعالم تمثل ثروة إنسانية وحضارية تعزز أصالة التاريخ الأردني.