توسيع صلاحيات قاضي التنفيذ وتسريع حسم الدعاوى
| إبراهيم النهام
يبحث مجلس الشورى في جلسته المقبلة المرسوم بقانون رقم (32) لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (46) لسنة 2002، وذلك بعد أن استكملت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني تقريرها بشأن المرسوم وأحالته لرئاسة المجلس استعدادًا لعرضه على الجلسة. ويأتي المرسوم بقانون في إطار تحديث منظومة العدالة الجنائية في المملكة عبر تطوير إجراءات المحاكمة، ورفع كفاءة القضاء، وتسريع البت في الدعاوى، خصوصًا الدعاوى البسيطة، دون الإخلال بضمانات المحاكمة العادلة. إذ يؤكد التقرير أن التعديلات تُسهم في مواءمة الواقع العملي مع المستجدات القانونية، وتدعم بناء نظام قضائي أكثر مرونة وفاعلية. وتشير مواد التقرير إلى أن المرسوم تضمن تنظيمًا موسعًا لقاضي تنفيذ العقاب من خلال نصوص الباب الجديد الذي حدد اختصاصاته، ومن بينها الإشراف على تنفيذ العقوبات والتدابير الاحترازية، والفصل في المنازعات المتصلة بالتنفيذ، وإصدار القرارات والأوامر اللازمة لذلك، بما يضمن تطبيق العقوبة وفق مبادئ إنسانية واحترام كرامة الإنسان. ويوضح التقرير أن المرسوم يستوفي الشروط الدستورية كافة المنصوص عليها في المادة (38) من الدستور، إذ صدر أثناء غياب البرلمان وبعد فض دور الانعقاد الثالث، وفي ظل ظروف اعتبرتها السلطة التشريعية تتطلب تدابير عاجلة لا تحتمل التأخير، وهو ما يتوافق مع حالة الضرورة التي أجازت إصدار المرسوم بقانون. كما تم عرضه على المجلسين في الموعد المحدد دستوريًا. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني) ويؤكد التقرير القانوني المرفق أن المرسوم بقانون لا يتعارض مع الدستور، وأن التعديلات المقترحة تتجه نحو تعزيز الضمانات القانونية وتطوير الإجراءات بما يحافظ على حقوق المتقاضين، ويوفر آليات أسرع وأكثر وضوحًا لتطبيق القانون.
وتشير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في خلاصة تقريرها إلى أن التعديلات المقترحة “تعكس تطورًا تشريعيًا مهمًا يضمن انسجام النظام الجنائي مع التطورات القضائية، ويعزز الثقة في كفاءة العدالة البحرينية”، موصية بالموافقة على المرسوم بقانون لما يمثله من خطوة نوعية في تحديث البنية الإجرائية للقضاء.
ومن المتوقع أن يحظى التقرير باهتمام واسع تحت قبة المجلس خلال الجلسة المقبلة نظرًا لكون التعديلات تمس جانبًا حيويًا من عمل السلطة القضائية وسير العدالة في المملكة.