تغليط عقوبات المرور أمام “الشورى” الأسبوع المقبل
| إبراهيم النهام
يستعد مجلس الشورى في جلسته المقبلة لمناقشة المرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2025 المتعلق بتعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2014، وهو المرسوم الذي يعكس توجّهًا حكوميًا حاسمًا نحو مواجهة الارتفاع الملحوظ في الحوادث المرورية الجسيمة خلال السنوات الأخيرة، وتشديد العقوبات المرتبطة بالسلوكيات الخطرة على الطرق. وبحسب تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، فإن المرسوم جاء استجابةً لظروف استثنائية كشفت عنها الإحصاءات الميدانية، والتي تؤكد تزايد الحوادث الناتجة عن التهور والسرعة المفرطة والقيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر، إلى جانب مخالفات تجاوز الإشارة الحمراء والسير عكس الاتجاه، وغيرها من السلوكيات التي باتت تشكّل تهديدًا حقيقيًا لحياة مستخدمي الطرق. ويوضح التقرير أن التطبيقات العملية لقانون المرور أظهرت قصورًا في تحقيق الردع المطلوب، سواء من حيث مستوى العقوبة أو نطاق سريانها، ما استوجب تدخلاً تشريعيًا عاجلًا لا يحتمل التأخير، وفقًا لما نصّت عليه المادة (38) من الدستور بشأن إصدار المراسيم بقوانين في حالات الضرورة. ويشمل المرسوم تعديلات جوهرية على عدد من مواد القانون، من بينها رفع الغرامات وتشديد العقوبات السالبة للحرية في جرائم القتل الخطأ والإصابة الخطأ الناتجة عن الحوادث المرورية، إضافة إلى تغليظ العقوبات على مخالفات تجاوز الإشارة الحمراء والسرعة المفرطة والقيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر.
كما أضاف المرسوم مواد جديدة تتناول أفعالًا مرورية جسيمة لم تكن مشمولة سابقًا بالعقوبات الكافية. وتشير اللجنة إلى أن التعديل يتوافق مع الاتجاهات التشريعية الحديثة المتبعة في عدد من الدول الخليجية، والتي اتجهت هي الأخرى إلى تشديد القوانين المرورية لمواجهة السلوكيات المتزايدة خطورة، وتعزيز الانضباط على الطرقات، حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
كما أكدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية سلامة المرسوم بقانون من الناحية الدستورية، إذ صدر خلال فترة غياب المجلسين، وجرى عرضه ضمن المدة المقررة، مستوفيًا شروط الضرورة والاستعجال.
واختتمت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني تقريرها بالتوصية بالموافقة على المرسوم بقانون، مؤكدة أن التعديلات الجديدة ستسهم في تعزيز الأمن المروري، والحدّ من السلوكيات الخطرة، ورفع مستوى السلامة على الطرق بما يواكب التطورات السكانية والعمرانية والاقتصادية في المملكة.