المستشفيات الحكومية تقيم المؤتمر الأول للرعاية الحرجة والطارئة والتمريض المتقدم
| حسين المرزوق - تصوير: سيدعلي حسن
أقامت المستشفيات الحكومية مؤتمرها الأول للرعاية الحرجة والطارئة والتمريض المتقدم، بالتعاون مع شركة “بي دي ايه” للمؤتمرات والمعارض الصحية والطبية، وبشراكة استراتيجية مع الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا – (RCSI) جامعة البحرين الطبية، ويهدف المؤتمر لتطوير أداء الكوادر الصحية من أطباء وفنيين وممرضين وغيرهم من العاملين في المستشفيات، ورفع مستوى الكفاءة المهنية لديهم في مجالات الرعاية الحرجة والطارئة، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين المتخصصين في هذا المجال، وذلك عبر المحاضرات وورش العمل التي قدمها نخبة من الخبراء العالميين، بما يسهم في تعزيز مستويات الرعاية الصحية والطبية والعلاجية المقدمة في مملكة البحرين، ويدعم أيضا هذا المجال إقليميا وعالميا. وتم في المؤتمر تناول مجموعة واسعة من الموضوعات الحيوية؛ بما في ذلك إدارة الحالات الحرجة بكفاءة عالية، وأحدث البروتوكولات في الإنعاش القلبي الرئوي لضمان أفضل النتائج للمرضى، بالإضافة إلى الرعاية التمريضية المتخصصة في مختلف المجالات الطبية، كما تم تسليط الضوء على أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في تحسين جودة الرعاية التمريضية. وقال الأستاذ المشارك في التمريض ومدير برنامج ماجستير العلوم في التمريض البروفيسور حسين نصيف: “يركز مؤتمر اليوم على العناية الحرجة والتمريض المتقدم، وجامعة البحرين الطبية هي شريك استراتيجي في هذا المؤتمر الذي عقد بتنظيم من المستشفيات الحكومية، وقد استعرضت في المؤتمر كلمة تتعلق بالتمريض المتقدم، وهو برنامج مطروح حاليا في أكثر من 80 دولة من حول العالم، وقمنا بمناقشة التحديات المرتبطة بدمج التمريض المتقدم في نظام الصحة والرعاية الصحية في مملكة البحرين”. وأضاف: “من الأمور المهمة التي ناقشناها فيما يخص التمريض المتقدم القوانين الحالية في مملكة البحرين، وما الذي يمكن القيام به في المستقبل لتجاوز بعض العقبات المتعلقة بتطبيق التمريض المتقدم في المملكة”. بدورها، قالت المحاضر الأول في التمريض نائب رئيس كلية التمريض والقبالة د. إيمان الطواش: يسعدني أن أشارك في المؤتمر الاول للرعاية الأول من نوعه في مملكة البحرين، والذي يشارك فيه نخبة من الممرضين والممرضات والقادة ليتبادلوا الحوارات التي تتعلق بسبل تطوير هذه المهنة المهمة جدا، وذلك للارتقاء بمستوى الرعاية الصحية الحرجة في البحرين، لدينا مجموعة من المشاركين المتميزين الذين يتناولون موضوعات مختلفة في تخصص تمريض الحالات الحرجة، كما أنه من المهم جدا أن نسلط الضوء على هذا المجال. وأضافت: “من المهم جدا تسليط الضوء على أهمية التدريب المتخصص لهؤلاء الممرضين لتمكينهم من أداء وظائفهم على أكمل وجه، كما أنه من الضروري أن نوفر لهم كل الدعم والبيئة الصحية التي تساعدهم على الاهتمام بالمرضى بالطريقة التي تمكنهم من العودة إلى حياتهم والعيش بكرامة داخل المجتمع”. من جانبها، قالت المحاضر في جامعة البحرين الطبية بكلية التمريض والقبالة سمية فرج: “شاركت في هذا المؤتمر، وكلي فخر بأنني سأعرض ورقة عمل تتحدث عن منهجية أدخلتها في مقرر العناية بالحالات الحرجة، وسأعرض نتائجها إن شاء الله ليستفيد منها جميع الحضور”. وأضافت: “في كلية التمريض والقبالة نحرص على إدخال المحاكاة في برنامج بكالوريوس التمريض عموما، وبالأخص في مقرر العناية بالحالات الحرجة، إيمانا منا بأهمية التأكد من جهوزية طلبتنا للعمل في بيئات الحالات الحرجة، وقد قمت بتصميم منهجية تدريجية تهدف إلى اكتساب الطلبة مهارات مهمة تخدمهم في القطاع العملي، وتعتمد هذه المنهجية على التدرج في التدريب بدءا من مهارات التقييم الأولي إلى مهارات أكثر تعقيدا”. واختتمت قائلة: “اعتمدت في هذه المنهجية على إدخال بعض الحالات الحرجة المتعارف عليها كجلطات القلب، الانصمام الرئوي، الحروق والصدمات، ولإضافة مزيد من الواقعية لهذه المحاكاة استخدمنا عدة عوامل تمنح الطلبة تجربة أقرب للواقع، بحيث تجهزهم للعمل في القطاع الطبي واستخدمنا عوامل قد يواجهونها فعلا في الميدان مثل التعامل مع أهل المريض، أو التعامل مع مريض قد يرفض العلاج، بالإضافة إلى إدخال عوامل أخرى تؤثر على سرعة اتخاذ القرار والضغط الذي قد يتعرضون له مع وتيرة العمل السريعة في أماكن الحالات الحرجة، فالمحاكاة اليوم ليست خيارا بل أصبحت أساسا في منهجية تدريس التمريض، وربما أيضا منهجية أساسية في تدريس القطاع الصحي عموما”. يذكر أن الممرضين يقومون بدور مميز في تشكيل مستقبل أنظمة الرعاية الصحية العالمية وإدارة التحديات الصحية العالمية، وتلتزم جامعة البحرين الطبية بتزويد طلاب التمريض بالخبرة العملية وفرص التطوير الشخصي لضمان تأهيلهم لرعاية المرضى من خلال خبرات عملية وثقافية متنوعة، وإحداث تأثير إيجابي في بيئات الرعاية الصحية الديناميكية في البحرين وخارجها.