واشنطن تقترب من منح الضوء الأخضر لتصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى السعودية

| العربية.نت

تستعد الولايات المتحدة للموافقة على أولى صفقات بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة لشركة "هيوماين" (Humain) السعودية، في خطوة تعد انتصاراً للمشروع المدعوم من الدولة، بالتزامن مع لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.

وأفادت وكالة "بلومبرغ" نقلاً عن مصادر أن هذه الموافقات تأتي ضمن اتفاق أوسع بين واشنطن والرياض حول التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن يحسم خلال أيام. الاتفاق سيتيح للحكومة الأميركية النظر بإيجابية في طلبات تصدير كميات محددة من رقائق الذكاء الاصطناعي إلى السعودية، وهي شحنات تخضع منذ عام 2023 لإذن مسبق من واشنطن.

قال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي خلال لقائه ولي العهد: "نحن نعمل على ذلك"، مشيراً إلى أن الصفقة ستشمل "مستويات معينة من الرقائق". ورجح أحد مصادر "بلومبرغ" أن حجم الموافقات قد يصل إلى عشرات الآلاف من أشباه الموصلات، دون تحديد رقم دقيق.

هذه الخطوة تمثل مكسباً لشركات التكنولوجيا العملاقة مثل "إنفيديا" و"AMD" الساعية لدخول أسواق الشرق الأوسط.

كان الرئيس التنفيذي لشركة "هيوماين" طارق أمين، قد كشف الشهر الماضي عن خطة لنشر نحو 400 ألف رقاقة ذكاء اصطناعي بحلول عام 2030.

تفاصيل الصفقة واللاعبين الرئيسيين

رفضت وزارة التجارة الأميركية التعليق، وكذلك شركة "Humain"، التي تنتظر منذ أسابيع تصاريح لتوريد رقائق من شركات مثل "إنفيديا" و"AMD" و"Qualcomm"، إضافة إلى شركة ناشئة مقرها كاليفورنيا تدعى "Groq".

فيما ألمح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى الصفقة قائلاً في مقابلة مع "فوكس نيوز": "سنعمل على ربطهم بأكبر شركات التكنولوجيا الأميركية، وهناك أيضاً شركة سعودية ناشئة ستحصل على كمية أقل من الرقائق يمكن البناء عليها"، دون ذكر اسم الشركة.

تأسست "هيوماين" بدعم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي البالغ قيمته تريليون دولار، لتكون حجر الزاوية في استراتيجية المملكة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وفي أكتوبر الماضي، أعلنت "أرامكو" توقيع اتفاق مبدئي للاستحواذ على حصة كبيرة في الشركة.

وشدد ولي العهد السعودي خلال لقائه ترامب على أهمية الذكاء الاصطناعي لنمو الاقتصاد السعودي قائلاً: "الذكاء الاصطناعي أمر حيوي بالنسبة لنا"، مضيفاً أن المملكة ستنفق في المدى القصير نحو 50 مليار دولار على أشباه الموصلات.

طموحات عملاقة في البنية التحتية

إلى جانب إطلاق روبوت محادثة باللغة العربية ونظام تشغيل وأدوات أخرى، تراهن "هيوماين" على ميزة الطاقة الرخيصة في السعودية لتشغيل مراكز البيانات.

تعهدت الشركة ببناء قدرة حوسبة تصل إلى 6.6 غيغاواط بحلول 2034، أي ما يكفي لتشغيل نحو 4.95 مليون منزل أميركي في وقت واحد، في مشروع ينافس استثمارات ضخمة مثل مشروع "Stargate" المشترك في الولايات المتحدة.