ينطلق غداً… منتدى الاستثمار الأميركي–السعودي 2025 يرسم ملامح شراكات المستقبل

| العربية.نت

تنطلق غدا الأربعاء النسخة الثانية من فعاليات منتدى الاستثمار الأميركي-السعودي 2025، بمشاركة القادة وأصحاب الرؤى وصناع التغيير الذين يشكلون مستقبل الاستثمار العالمي، وذلك على وقع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التي تعد الثانية للولايات المتحدة منذ عام 2018.

ويعتبر المنتدى أكثر من مجرد حدث، حيث تحتفل هذه النسخة التي تُعقد في واشنطن العاصمة بمرور عقد من النمو المشترك والابتكار والثقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وهو ما يرسم ملامح شراكات المستقبل.

ويسلط المنتدى الضوء على كيف يُسهم التعاون في خلق الفرص ودفع عجلة التقدم العالمي، ويركز على القطاعات من الطاقة إلى الذكاء الاصطناعي، ومن الرعاية الصحية إلى التمويل.

وتساهم قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، والطاقة والاستدامة، والتعليم، والتمويل وأسواق رأس المال، والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، والتعدين والتصنيع، بالإضافة إلى السياحة في تشكيل المستقبل المشترك لكلا البلدين.

وأعلن الديوان الملكي السعودي، يوم الاثنين، مغادرة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة عمل رسمية، مما قد يفتح لشراكات اقتصادية ضخمة بين البلدين.

وتأتي الزيارة بناء على توجيه من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة المقدمة لولي العهد السعودي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

شراكة استراتيجية بقطاعات المستقبل

من جانبه، قال وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، إننا نتطلع في واشنطن إلى نجاح جديد في النسخة الثانية من منتدى الاستثمار الأميركي-السعودي 2025.

وأضاف الوزير على موقع "إكس"، أن المنتدى يأتي تأكيداً لالتزامنا المشترك بمواصلة التعاون، وشراكاتنا الاستراتيجية في القطاعات التي تحرك المستقبل، وتركّز على تبادل الخبرات والاستثمارات، لترسيخ آفاق التكامل التنموي.

تبادل تجاري وشراكة اقتصادية ممتدة

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين منذ عام 2013 حتى 2024 نحو 500 مليار دولار، وتصل قيمة الصادرات السعودية غير النفطية في العام الماضي وحده إلى نحو 82 مليار دولار.

وفي السياق ذاته، تعمل السعودية وأميركا على فرص شراكة اقتصادية بحجم 600 مليار دولار، من بينها اتفاقيات بقيمة تزيد على 300 مليار دولار جرى الإعلان عنها أثناء زيارة الرئيس ترامب إلى الرياض، في حين يعتزم ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأميركي إتمام المرحلة الثانية من بقية الاتفاقيات لرفعها إلى تريليون دولار.

وتمثل الشراكة الاقتصادية المتنامية امتداداً للتعاون المتعدد في المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والتقنية، بما يعزز المنافع المتبادلة ويدعم فرص العمل في المملكة، ويسهم في توطين الصناعات وتنمية المحتوى المحلي ونمو الناتج المحلي.

وتعد أميركا وجهة رئيسية لصندوق الاستثمارات العامة، إذ تستحوذ على نحو 40% من استثماراته العالمية؛ مما يعكس الثقة في قدرات الاقتصاد الأميركي على الابتكار، خصوصاً في القطاعات الواعدة مثل التقنية والذكاء الاصطناعي، بما ينقل المعرفة وتبادل الخبرات.

وثيقة الشراكة الاقتصادية

وفي زيارة ترامب في مايو الماضي، جرى توقيع وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الحيوية.

وشهدت الزيارة الرسمية التي يقوم بها ترامب إلى الرياض، توقيع مذكرة تفاهم في مجال الطاقة لتعزيز أمن الإمدادات وتطوير التقنيات المستدامة، إضافة إلى اتفاقية تنفيذية للتعاون في مجال الفضاء، تشمل برامج مشتركة في البحث والتطوير واستكشاف الفضاء.

كما تم توقيع تعديل على اتفاقية النقل الجوي بين البلدين، بهدف تحديث أطر التعاون وزيادة كفاءة الربط الجوي.

ووقعت المملكة وأميركا أيضا عدة مذكرات تفاهم أمنية واقتصادية وتكنولوجية لتعزيز الشراكات الاستراتيجية في مجالات الدفاع، الأمن السيبراني، والابتكار.

وفي قطاع التعدين والموارد المعدنية، تم توقيع مذكرات تفاهم لدعم الاستثمارات ونقل المعرفة، إلى جانب توقيع مذكرة لتطوير وتحديث القوات المسلحة السعودية، بما يعزز من قدراتها الدفاعية وفق أعلى المعايير العالمية.

كما تم توقيع مذكرات تفاهم في مجالات الصحة والبحوث الطبية، تهدف إلى دعم الابتكار وتبادل الخبرات في مجالات الصناعات الدوائية والتقنيات الصحية الحديثة.