“النواب” يتمسك بقانون مراجعة العقود الحكومية الكبيرة
| حسن عبدالرسول
يتجه مجلس النواب، يوم الثلاثاء المقبل، إلى المضي قدما في مناقشة مشروع قانون يلزم الجهات الحكومية بإخضاع العقود التي تتجاوز قيمتها 100 ألف دينار لمراجعة هيئة التشريع والرأي القانوني، على رغم تحرك مجلس الشورى لوقف المشروع منذ مرحلته الأولى.
ويناقش النواب في جلستهم قرار مجلس الشورى الرافض من حيث المبدأ لمشروع تعديل المادة الثانية من القانون رقم (60) لسنة 2006 بشأن إعادة تنظيم هيئة التشريع والرأي القانوني، في وقت دعت فيه لجنة الشؤون التشريعية والقانونية أعضاء المجلس إلى التمسك بموافقتهم السابقة على المشروع من حيث المبدأ.
وينص المشروع على إلزام الهيئة بمراجعة جميع التصرفات والعقود التي تبرمها الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والجهات الخاضعة لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية، كلما تجاوزت قيمتها 100 ألف دينار، على أن لا يتم توقيع أي عقد قبل عرضه على الهيئة والحصول على الرأي القانوني.
وأكد تقرير اللجنة أن الهدف من المشروع هو توسيع نطاق الرقابة القانونية على العقود الحكومية وتعزيز ضبط الإنفاق العام، مشيرا إلى أن هذا التوجه ينسجم مع متطلبات برنامج التوازن المالي الذي يدعو إلى فحص التصرفات والعقود الإدارية من منظور قانوني.
وكان مجلس النواب قد وافق من حيث المبدأ على المشروع الذي يستبدل نص البند (9) من المادة الثانية من القانون رقم (60) لسنة 2006، فيما تبقى المادة الثانية من مشروع القانون ذات طبيعة تنفيذية.
من جانبه، رفض مجلس الشورى إقرار المشروع من حيث المبدأ، فيما طالبت الحكومة بإعادة النظر فيه، عادة توسيع نطاق الإلزام بالعرض على هيئة التشريع والرأي القانوني يمثل تراجعا عن السياسة التشريعية المتبعة في تنظيم الاستثمار واقتناص الفرص الأنسب للشركات المملوكة للدولة.
ورأت الحكومة التعديل قد يؤدي إلى تعقيد عمليات البيع والشراء التي تقوم بها الجهات الحكومية، وإطالة دورة الإجراءات، وبطء وتيرة تقديم الخدمات، خصوصا في التعاقدات التي تتطلب سرعة التنفيذ.
وبعد مراجعة موقف مجلس الشورى وملاحظات الحكومة، أوصت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بإجماع الحاضرين، بأن يصر مجلس النواب على قراره السابق بالموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ.