يوسف تقي: اهتمام سمـــو رئيــس الـوزراء دعم الثقة لدى القطاع المصرفي
أشاد عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمصرف السلام-البحرين السيد يوسف عبد الله تقي بما تحظى به مملكة البحرين من قيادة حكيمة في إدارتها للقطاع المصرفي مما كان له مردودا مؤثرا في استقرار الوضع المالي وثبات الثقة في المؤسسات المصرفية.
كما كشف بأن المصرف بصدد طرح ما يتراوح بين 1500 إلى 2000 وحدة سكنية لذوي الدخول المتوسطة في كل من: الهملة، كرانة، والقدم، بقيمة إجمالية تصل إلى 85 مليون دينار وذلك بنهاية العام الجاري.
وأضاف خلال مقابلته مع “البلاد” أن المصرف يخطط لإطلاق استثمار عقاري قليل المخاطر في بريطانيا مملوك من قبل المصرف وعدد من المستثمرين والشركاء الاستراتيجيين، سيوفر مردودا نقديا جذابا بما لا يقل عن 10% سنوياً للمساهمين.
وهذا هو نص المقابلة:
كيف ترى وضع الصيرفة الإسلامية في مملكة البحرين؟
أود بداية أن أنوه إلى ما يتمتع به القطاع المصرفي الإسلامي في مملكة البحرين من وضع يحسد عليه لكونه يقع تحت توجيه جهات تنظيمية تحوز على الثقة الكاملة من قبل المؤسسات المصرفية في إدارتها وتنظيمها لهذا القطاع الحيوي الدافع للنمو الاقتصادي في المملكة.
وفي هذا الصدد، أود أن أشيد بالقيادة الحكيمة التي تدير دفة هذا القطاع. فهذه القيادة وتوجيهاتها كان لها بالغ الأثر في استقرار المؤسسات المالية في المملكة بكافة أنواعها رغم ما تعرضت لها المنطقة بل والعالم أجمع من أزمات متوالية أثرت على الكثير من الدول، وبقيت المؤسسات المالية في المملكة وخاصة القطاع المصرفي الإسلامي في منأى من هذه الهزات المالية، بل وبرزت لتكون مثالا للصيرفة ونظاما ماليا من أفضل الأنظمة المفضلة للاحتذاء بها.
ولابد لي هنا أن أسجل إشادتي الخاصة وشكري لصاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر على اهتمامه ورعايته المستمرة للقطاع المالي والمصرفي في المملكة وخصوصا خلال مراحل التقلبات المالية التي يشهدها العالم والمنطقة بوجه الخصوص، والتي كان آخرها خلال الشهور الماضية حينما بدا خلالها تخوف وترقب الكثير من المستثمرين والتجار جراء الأزمة المالية العالمية الأخيرة، إلا أن سموه كان حريصا على طمأنة العاملين بالقطاع المالي والمصرفي بالمملكة، بل ومؤكدا على أهمية التركيز على زيادة حجم مشاركة القطاع في النشاط الاقتصادي في المملكة. وكان لذلك مردوده القوى على ثبات الثقة في القطاع المصرفي واستمراره في مزاولة أعماله المعتادة مسنودا بالأنظمة الفعالة التي تحفظ له حقوقه وحقوق عملائه.
كيف ترى مستقبل الصيرفة الإسلامية في المنطقة؟
تشهد الصيرفة الإسلامية انتعاشا كبيرا خلال الفترة الراهنة وخصوصا في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث توقعت تقارير حديثة صادرة مؤخراً أن ترتفع أصول البنوك الإسلامية حول العالم لتصل إلى 1,6 تريليون دولار بحلول العام 2012 قياساً بـ 800 مليار دولار في 2008 المنقضي. فيما ستبلغ إيراداتها 120 مليار دولار، وأما الخدمات المصرفية الإسلامية للمؤسسات، وهي أكبر أسواق التمويل الإسلامي، فستواصل نموها السنوي المتين لتبلغ قيمتها تريليون دولار أمريكي وتفوق إيراداتها 60 مليار دولار.
إنني أرى أن المستقبل يميل إلى صالح البنوك والمصارف الإسلامية والتي ظهرت جلية للعيان خلال الأزمة التي عصفت بالأسواق المالية والبنوك الغربية، حيث ابتعدت المصارف الإسلامية عما أصاب المصارف والبنوك التجارية التقليدية الأخرى من فقاعات جراء طرح أدوات مالية ومشتقاتها والمبالغة فيها في الأسواق دون تحوط كاف، مقابل ما تلزمه أحكام الشريعة الإسلامية والتي تتبعها المصارف الإسلامية من اتباع مستويات تحوط عالية تبعد هذه المصارف عن أية معاملات ذات مخاطر عالية.
وعن عملية الاستحواذ نفسها، ماذا سيحصل لاحقاً؟
من المقرر أن يعلن البنك البحريني السعودي عن موافقته على عملية الاندماج في اجتماع جمعيته العمومية القادمة، حيث ستسفر عملية الاستحواذ عن شراء أغلبية أسهم البنك البحريني السعودي العادية والصادرة والمدفوعة بالكامل والتي تتكون من 500 مليون سهم عادي بقيمة اسمية مقدارها 100 فلس للسهم الواحد، عن طريق مبادلة الأسهم، كما سيتم إصدار سهم عادي جديد مدفوع بالكامل من أسهم مصرف السلام مقابل سهمين عاديين من أسهم البنك البحريني السعودي لتصبح مملوكة من قبل مساهمي البنك البحريني السعودي لمبادلة أسهم ما لا يقل عن 333,333,334 مليون سهم من أسهم البنك البحريني السعودي وذلك بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة، وسيرتفع بذلك رأسمال المصرف المصرح به من 1,2 مليار سهم بقيمة اسمية مقدارها 100 فلس للسهم الواحد إلى ملياري سهم بقيمة اسمية مقدارها 100 فلس للسهم الواحد،
ستساعد عملية الاستحواذ على زيادة حجم المؤسسة وانتشار فروعها في البحرين وخارجها، إلى جانب تعزيز إجمالي الدخل للمصرف وزيادة قاعدة المساهمين، وتنمية القدرة على الاكتتاب وتنمية حجم الإقراض للزبائن والمستثمرين، وتحقيق المزيد من الربحية.
كما سيكون لدى مجموعة السلام بعد الاستحواذ ثمانية فروع للخدمات المصرفية للتجزئة و16 جهاز صراف آلي. وسيمكن ذلك المجموعة، مدعوما بالخدمات المصرفية الإلكترونية ورزمة المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، من تحسين تواجدها وتوسعة قدراتها في تقديم منتجاتها وخدماتها.
كما أنني أتوقع أن تمكن العمليات المصرفية للتجزئة والأنشطة التجارية مجموعة السلام من الاستثمار في التكنولوجيا وتوسيع قاعدة عملائها واختراق السوق البحرينية بشكل أكبر من أجل تطوير أعمالها وتوسعة مساهمتها في السوق في تلك المجالات. وعلى المدى البعيد، من المؤمل أن تؤدي توسعة قنوات البيع بالتجزئة الناتجة عن الاستحواذ إلى أداء أفضل للمؤسسة المدمجة بدلاً من الأداء الحالي لكل من مصرف السلام والبنك البحريني السعودي وهما منفردين.
ما هي المشروعات التي ينوي المصرف إطلاقها في الفترة الحالية؟
سيعلن مصرف السلام خلال العام الجاري عن إطلاق ما يتراوح بين 1500 – 2000 وحدة سكنية تتراوح مساحة كل منها بين 200 – 500 متر مربع وبأسعار ملائمة لذوي الدخول المتوسطة. ومن حيث من المقرر إنشاؤها في كل من الهملة، وكرانة، والقدم وبقيمة إجمالية تصل إلى 85 مليون دينار، كما سيشمل المشروع السكني عددًا من المحال التجارية المخصصة لقاطني المشروع.
وأضاف تقي أن المصرف ينتظر الموافقات من الجهات المعنية، لإتمام المشروع والإعلان عنه رسمياً.
أطلق المصرف مؤخراً منتج داري للتمويل العقاري؟ هل برأيك أن الأزمة المالية بدأت في الانقشاع وعادت الثقة في القطاع العقاري بالمنطقة مجدداً؟
صحيح، أطلق المصرف منتج داري للتمويل العقاري منذ أسبوعين تقريباً، حيث يمنح المنتج للزبائن تمويلا بعقود متعددة المزايا تتناسب مع مختلف أنواع العقار شاملة شراء المنازل الجاهزة، الشقق السكنية والتجارية، العقارات الاستثمارية والتجارية، الأراضي وتمويل بناء أو توسعة المنازل، وذلك من خلال نظام دفع مرن وميسر وبفترة سداد مريحة وطويلة الأمد تصل إلى 25 سنة.
وأشار تقي إلى أن المصارف والبنوك العاملة في البحرين خصوصا وفي المنطقة بشكل عام بدأت إعادة منتجاتها التمويلية وخصوصا العقارية منها بعد انحسار موجة الترقب والانتظار التي كانت تنتهجها إبان الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم أجمع، حيث يراعي المصرف في طرح منتجاته مواكبة ما تشهده من سرعة نمو وتطور في القطاع العقاري المحلي.
هل هناك خطط لإطلاق مشاريع استثمارية جديدة للمصرف خلال العام الجاري 2009؟
نعم، يعتزم المصرف خلال الربع الثالث من 2009 طرح استثمار عقاري في بريطانيا بقيمة 220 مليون دولار أمريكي وهو المبنى المكتبي البارز “ملتون غيت” (Milton Gate)، الواقع في مدينة لندن (City of London) التي تعتبر المركز المالي للعاصمة البريطانية لندن، وذلك في عملية خاصة -خارج السوق- بمشاركة مجموعة إيفانز راندال (Evans Randall). وسيوفر هذا الاستثمار مردودا نقديا جذابا بما لا يقل عن 10 % سنوياً للمساهمين، فيما سيتم توزيع الأرباح على المستثمرين بشكل ربع سنوي. وتعتبر هذه الصفقة من الاستثمارات القليلة المخاطر والتي جاءت بالاستفادة من الأوضاع السوقية المواتية في قطاع العقار التجاري في لندن، وتهدف لخلق قيمة لهذا الاستثمار المتميز من خلال ارتفاع قيمته السوقية على المدى المتوسط. وسوف يتم طرحها للمستثمرين في حينه.
ماذا بشأن خطة المصرف لتطوير المنطقة الاستثمارية في منطقة الحد والتابعة لشركة منارة للتطوير العقاري التابع للمصرف؟
إن المصرف ومن خلال شركة منارة للتطوير يقوم بتطوير منقطة استثمارية في الحد تشتمل على عدد من المشاريع المرتبطة بالخدمات اللوجستية والمستودعات بالإضافة إلى الخدمات المساندة لها من مكاتب إدارية ومساكن للموظفين والعاملين وغيرها من الخدمات المساندة. وتبلغ مساحة المرحلة الأولى من المشروع 600 ألف متر مربع، أما التكلفة الإجمالية المقدرة لعمليات دفن الأرض وإعداد البنية الأساسية فيها فتقدر بـ150 مليون دولار أمريكي تقريبا. ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التطوير في الربع الثالث أو بداية الربع الرابع من هذا العام وذلك بعد الحصول على التراخيص والموافقات المرتبطة بذلك من الجهات المعنية.
هل يخطط مصرف السلام للتوسع محليًا أو خارجيًا؟
يسعى مصرف السلام - البحرين دائماً إلى التوسع في أنشطته وتطوير خدماته التي يقدمها إلى مساهميه ومستثمريه، حيث يعمل على توسعة نطاق استثمارات المصرف، حيث من المخطط أن يتوسع المصرف في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية نظراً لكبر حجم أسواقها وتنوع استثماراتها وسيطرتها على ما يزيد عن 70 % من اقتصاد الخليج.
كما يعمل المصرف في الفترة الراهنة إلى تعزيز وتطوير دور مكتب لندن ومكتب سنغافورة التمثيلي للمصرف لجذب المزيد من الاستثمار
هل ينوي المصرف زيادة عدد الأسهم المتداولة في سوق البحرين للأوراق المالية بعد زيادة رأس المال الناجم من الاندماج؟
قال تقي: لا نية للمصرف خلال الفترة الراهنة إلى رفع عدد وكمية أسهم المصرف المدرجة في البورصة والتي يبلغ إجمالي عددها 1,2 مليار سهم، رغم تحسن سعر وقيمة السهم في السوق، حيث أغلق سعر السهم بحسب يوم أمس عند ....... فلس للسهم الواحد، مضيفاً أن المصرف لا ينوي كذلك طرح أسهمه للتداول في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وأورد أنه تم خلال العام الماضي إدراج أسهم المصرف في سوق دبي المالي ضمن خطة المصرف المستقبلية للتوسع والتطوير، والتي تمثل نقلة نوعية في عمليات المصرف وتجسيدا للأهداف الموضوعة الرامية إلى خلق البيئة الملائمة للمساهمين للتداول في أسهمه وتعزيز القيمة السوقية للمصرف، وخطوة جيدة في طريق ربط أسواق المال في دول مجلس التعاون بشكل عام وبين دولة الإمارات والبحرين بشكل خاص.
ماذا عن الخدمة المصرفية الإلكترونية التي يعتمدها المصرف؟
قام المصرف بتدشين الخدمة المصرفية الإلكترونية (Online Banking) والتي تأتي ضمن خططه التطويرية المستمرة للخدمات المقدمة للعملاء وتوظيف كافة الإمكانيات التكنولوجية لتوفير الخدمات في أفضل وأسهل وسيلة ممكنة.
وأضاف تقي أن هذه الخدمة ستتيح لعملاء المصرف إجراء معاملات مصرفية في حساباتهم منها عمل الحوالات المصرفية وإجراء المدفوعات من حساباتهم لدى المصرف إلى مستفيدين آخرين في مصارف أخرى، إلى جانب خدمات تساعد على تسديد فواتير الماء والكهرباء والهاتف، بالإضافة إلى إجراء مدفوعات خارجية محدودة للمنتفعين الذين ليست لديهم حسابات مع المصرف بما في ذلك مدفوعات بطاقات الإئتمان وغيرها، كما ستتيح للعملاء تفقد محافظهم الاستثمارية وإصدار حوالات مصرفية وطلب دفاتر الشيكات أيضا.