"الشورى" يقر التصديق على اتفاقية مكة لمكافحة الفساد بين دول التعاون الإسلامي
| ندى فهد
وافق مجلس الشورى على مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين سلطات إنفاذ القانون في الدول الأطراف من خلال تبادل المعلومات والتحريات بصورة فعّالة وسريعة، بغرض منع الجرائم المشمولة بأحكامها وكشفها والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها، واسترداد الأموال والموجودات المتحصلة منها، بما يعزز فعالية منظومة العدالة الجنائية. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، الدكتور علي الرميحي، إن الاتفاقية جاءت بمبادرة من المملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون للحد من الجريمة التي أصبحت ذات طابع دولي، خاصة في ظل الانفتاح الإلكتروني. وأشار إلى أن المادة التي تتضمن طلب المعلومات دون تقديم طلب رسمي، تهدف إلى تسريع الإجراءات، حيث إن لنص أجاز ذلك ولم يُلزم به، ما يترك للدولة حرية تحديد ما إذا كان تقديم الطلب الرسمي ضرورياً أم لا. من جانبه، أفاد عضو مجلس الشورى، الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، أن آفة الفساد مستشرية في المؤسسات التجارية والحكومية في معظم دول العالم، الامر الذي يستدعي بذل جهود كبيرة لمحاربتها والحد من آثارها السلبية. وأكد “أهمية تكثيف التدقيق المستمر، خصوصا في الجوانب المالية، حيث إن بعض الأفراد يستغلون مناصبهم لتحقيق مصالح شخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن”. إلى ذلك، قال الشوري د.علي الحداد، إن الاتفاقية تنسجم مع المبادئ الدستورية التي ترسخ قيم العدالة وحفظ المال العام، بما يتماشى مع رؤية البحرين 2030. ولفت إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تُعد منظمة دولية حكومية تجمع الدول الإسلامية حول العالم، وقد انضمت إليها مملكة البحرين بعد عام واحد من استقلالها، وهي اليوم عضو كامل وفاعل في المنظمة، وتشارك بجدية في مختلف قضاياها، تعزيزًا للتعاون الإسلامي المشترك ودعمًا للمواقف الموحدة في المحافل الدولية. من جهته، بين عضو المجلس الدكتور هاني الساعاتي أن جوهر الاتفاقية لا يقتصر على تبادل المعلومات فحسب، بل يشمل أيضًا تبادل الخبرات التي تسهم في الحد من الفساد وتعزيز الكفاءة المؤسسية. وأشار إلى أن الاتفاقية تهدف إلى بناء تعاون مشترك من خلال آلية محددة للتعاون القضائي والقانوني بين الدول، بما يسهل تبادل المعلومات والخبرات في مجالات تسليم المطلوبين ومكافحة الفساد. وأكد أهمية رفع مستوى الجهوزية عبر تشارك الخبرات وتدريب الكوادر، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشفافية والنزاهة على المستوى الدولي.