البحرين تفتتح مشاركتها في دورة ألعاب التضامن الإسلامي

منتخبنا للكرة الطائرة يخسر أمام إيران بعد مواجهة مثيرة امتدت لخمسة أشواط

قدّم منتخبنا الوطني للكرة الطائرة عرضًا قويًا ومثيرًا أمام نظيره الإيراني في افتتاح منافساته بدورة ألعاب التضامن الإسلامي السادسة المقامة في العاصمة السعودية الرياض حتى 21 نوفمبر الجاري، رغم خسارته بنتيجة شوطين مقابل ثلاثة، في مباراة متكافئة شهدت أداءً رفيعًا من الجانبين وحُسمت تفاصيلها في الشوط الخامس الحاسم.

وأظهر منتخبنا الوطني جاهزية عالية وروحًا قتالية كبيرة، حيث نجح في مجاراة المنتخب الإيراني، أحد أبرز المنتخبات الآسيوية، في أغلب فترات اللقاء، مقدّمًا مستوى فنيًا مميزًا يعكس تطور الكرة الطائرة البحرينية وثقة اللاعبين بعد التتويج التاريخي بلقب كأس الأمم الآسيوية في يونيو الماضي.

وقدم اللاعبون مستوى مشرفًا يمنح التفاؤل لبقية مشوار البطولة، خصوصًا مع الروح الجماعية التي تسود الفريق والإصرار الواضح على تحقيق نتائج إيجابية في المواجهات المقبلة.

وكانت المباراة مثيرة في مجرياتها حيث تمكن المنتخب الإيراني من الظفر بالشوط الأول (21-25)، قبل أن يدرك منتخبنا التعادل بإحرازه الشوط الثاني (25-22)، لكن المنتخب الإيراني عاد وتقدم مجددًا بفوزه بالشوط الثالث (16-25)، فيما تمكن منتخبنا من التعادل مرة أخرى بإحرازه الشوط الرابع (25-22)، لكن المنتخب الإيراني عاد ليحسم الشوط الخامس من المباراة بنتيجة (15-7).

 

جمعة: روح الفريق والعمل الجماعي عنوان مشاركة البحرين في دورة التضامن الإسلامي

أكد السيد حسن عبدالرحيم جمعة نائب مدير البعثة البحرينية المشاركة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي السادسة، أن العمل يسير بوتيرة عالية داخل أروقة البعثة البحرينية منذ لحظة وصولها إلى المملكة، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي يبذلها الإداريون في اللجنة الأولمبية البحرينية على مدار الساعة لضمان توفير كل المتطلبات الإدارية والفنية للفرق الوطنية المشاركة.

وقال جمعة إن جميع الترتيبات المتعلقة بمشاركة مملكة البحرين في الدورة قد اكتملت بشكل تام، بما في ذلك إصدار بطاقات الاعتماد الرسمية لجميع أفراد البعثة، وإنهاء إجراءات تأشيرات الدخول الخاصة بالمدربين الأجانب ضمن الفرق البحرينية، إلى جانب تجهيز مقر إقامة البعثة في القرية الرياضية بعناية لتوفير بيئة مثالية للراحة والتركيز قبل المنافسات.

وأوضح أن إدارة البعثة تتابع بشكل دقيق كل صغيرة وكبيرة تخص المشاركين البحرينيين في مختلف الألعاب، من خلال التواصل اليومي والمستمر مع أعضاء اللجان المنظمة للدورة والاتحادات البحرينية المعنية، وذلك لضمان سير الأمور بسلاسة وكفاءة عالية، مؤكدًا أن التعاون والتنسيق مع اللجنة المنظمة يسيران في أجواء مثالية تعكس الاحترافية العالية التي تميز النسخة السادسة من ألعاب التضامن الإسلامي.

وأضاف أن ما يميز مشاركة البحرين في هذه الدورة هو الروح الجماعية والعمل الميداني المتكامل بين الإداريين والفنيين، مشيرًا إلى أن الكوادر البحرينية تعمل بإصرار كبير على تمثيل المملكة بأفضل صورة ممكنة، وهو ما يعكس حرص اللجنة الأولمبية البحرينية على توفير كل أسباب النجاح لأبنائها الرياضيين.

وأكد جمعة أن الجاهزية الكاملة للبعثة البحرينية هي ثمرة تخطيط دقيق وجهود متواصلة من جميع فرق العمل، معربًا عن شكره وتقديره للجهات السعودية المنظمة على ما قدمته من دعم وتسهيلات منذ وصول البعثة، متمنيًا أن تكلل المشاركة البحرينية بنتائج مميزة تعكس المكانة الرياضية المتقدمة التي وصلت إليها البحرين على الساحة الإقليمية والدولية.

 

اللجنة المنظمة تجتمع برؤساء الوفود

عقدت اللجنة المنظمة للدورة في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، اليوم الأربعاء، اجتماعًا بالوفود المشاركة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي 2025.

وقد مثل مملكة البحرين في هذا الاجتماع السيد حسن جمعة نائب رئيس البعثة البحرينية وذلك بحضور السيد ناصر المجالي الأمين العام للاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، وكونول نورولايفا رئيسة لجنة تنسيق دورة ألعاب التضامن الإسلامي، إلى جانب اللجنة المنظمة ورؤساء الوفود المشاركة في الدورة.

وناقش الاجتماع، الذي حضره أكثر من 100 شخص يرافقون رؤساء الوفود المشاركة، آخر التحضيرات المتعلقة بانطلاق المنافسات والمواقع الرئيسية، إضافة إلى الاستماع إلى الآراء والملاحظات.

ويُقام الاجتماع، الذي يأتي ضمن سلسلة لقاءات تنسيقية تُعقد مع مختلف اللجان، في إطار حرص اللجنة المنظمة على ضمان أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق المنافسات، وتوفير كل المتطلبات اللازمة بما يضمن تجربة استضافة تليق بمكانة المملكة الرياضية.

 

البحرين.. سجل ذهبي ناصع بدورات التضامن الإسلامي

على مدار مشاركاتها في دورات ألعاب التضامن الإسلامي منذ انطلاقها عام 2005 في مكة المكرمة، رسخت مملكة البحرين حضورها كقوة رياضية بارزة في الساحة الإسلامية، لتؤكد مكانتها المرموقة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي.

وشاركت المملكة في جميع النسخ الخمس السابقة من الدورة، بدءًا من النسخة الأولى في مكة المكرمة، مرورًا بمدينة باليمبانغ الإندونيسية (2013) وباكو الأذربيجانية (2017)، وصولًا إلى النسخة الخامسة التي احتضنتها مدينة قونية التركية عام 2022، والتي تُعد الأفضل في تاريخ المشاركات البحرينية.

ونجحت البحرين خلال مشاركاتها السابقة في حصد 51 ميدالية ملونة، منها 23 ذهبية و13 فضية و15 برونزية، في حصيلة تؤكد مدى التطور الكبير الذي شهدته الرياضة البحرينية خلال العقدين الماضيين. وشكلت نتائج نسخة قونية نقلة نوعية للبعثة البحرينية، إذ حققت فيها 23 ميدالية دفعة واحدة، أي ما يعادل 45 بالمئة من إجمالي الميداليات التي نالتها البحرين عبر تاريخها في هذه البطولة، في إنجاز غير مسبوق يعكس ارتفاع مستوى المنافسة والتخطيط الرياضي المتقن.

وتبرز ألعاب القوى كأكثر الألعاب التي أهدت البحرين أمجادها في دورات التضامن الإسلامي، إذ حصد أبطالها 21 ميدالية ذهبية من أصل 23، لتؤكد "أم الألعاب" أنها الواجهة الذهبية للرياضة البحرينية. 

ومن أبرز النجوم الذين اعتلوا منصات التتويج في الدورات السابقة هم روث جيبيت المتوجة بذهبية سباق 3000 متر موانع، وسلوى عيد ناصر بطلة سباق 400 متر، إلى جانب البطل بيرهانو بالايو المتخصص في سباقات المسافات الطويلة بعد ان أحرز ذهبية سباق 5000 متر في قونية وغيرهم.

وتواصل البحرين اليوم استعداداتها للمشاركة في النسخة السادسة من الدورة التي تحتضنها العاصمة السعودية الرياض عام 2025، بطموح تعزيز رصيدها من الميداليات الذهبية، ومواصلة رفع راية المملكة عالية في المحافل الرياضية الدولية.