الوزير المفوض ورئيس فريق التفاوض بالخارجية السعودية:

استمرار الاحتلال سيزيد التطرف في فلسطين والعالم

أكدت الوزير المفوض ورئيس فريق التفاوض بوزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، د. منال رضوان، أن عنوان جلسة زإدارة الانتقال السياسي في المشرقس، يستدعي التأمل والحزم، معتبرة أن المنطقة خضعت طويلًا لسياسات إدارة الوضع القائم بدل التحول، وتأجيل الحلول بدل مواجهة الأزمات.

وشددت على أن التحول السياسي يتطلب شجاعة سياسية ووضوحًا أخلاقيًا ومسؤولية جماعية، وتفعيل الدور الإقليمي لإعادة بناء الشرعية وتجديد العقد الاجتماعي واستعادة الثقة بين الدول.

وأشارت رضوان إلى أن ما يحدث في فلسطين ليس دورة صراع، بل زحملة مدمرة وممنهجةس، ووصفتها بأنها "إبادة" طالت الأحياء والمستشفيات والمدارس وجعلت الحياة غير صالحة للعيش.

وقالت إن ما يحدث ليس حادثًا حربيًا بل نتيجة سياسة، مؤكدة إدانة جميع الاعتداءات على المدنيين ومن بينها أحداث 7 أكتوبر، لكنها شددت على ضرورة إدانة ما تلاها من اعتداءات يومية.

وتطرقت إلى العنف في الضفة الغربية، محذرة من ممارسات زممنهجةس من قبل مجموعات المستوطنين تحت حماية الجيش، مشيرة إلى حادثة الاعتداء على السيدة عفاف أبو عليا خلال قطف الزيتون.

وأكدت أن استمرار الاحتلال سيزيد التطرف في فلسطين والعالم.

وأكدت رضوان أن وقف إطلاق النار تحقق بجهود إقليمية بقيادة السعودية وقطر ومصر وتركيا، ويجب البناء عليه وفق المبادئ الآتية: لا ضم للضفة الغربية أو غزة كليًا أو جزئيًا، لا ترحيل لغزيين وحق العائدين في الرجوع، انسحاب إسرائيلي واضح ومؤقت بزمن محدد، نشر قوة حماية دولية لدعم السلطة الفلسطينية، توحيد الضفة وغزة تحت سلطة فلسطينية واحدة.

وأضافت أن الدولة الفلسطينية هي شرط الاندماج الإقليمي، مؤكدة أن السعودية أوضحت ذلك مرارًا.

وفي الشأن السوري، شددت على ضرورة دولة سورية موحدة خالية من التدخلات الخارجية، مع الاستثمار في الشعب السوري وقدراته.

وفي لبنان، أكدت دعم الإصلاحات وتقوية المؤسسات وتمكين الجيش اللبناني، مشيرة إلى ضرورة احترام القيادة اللبنانية وحقها في تقرير مصيرها.

وطالبت بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية واللبنانية وفق القانون الدولي.

وأشارت إلى فرصة متاحة لحل الملف النووي بين طهران وواشنطن مع مراعاة الهواجس الإقليمية، داعية إيران إلى تصحيح المسار وإعادة العلاقات مع البحرين، والانضمام لرؤية الأمن الإقليمي ومواصلة السعودية دورها في التهدئة وبناء الثقة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الشرق الأوسط ليس محكومًا بقدرٍ دائم من الأزمات، وأن رؤية السعودية 2030 تقوم على التحول لا إدارة الأزمات.

وأشارت إلى أن الشراكة مع الولايات المتحدة، خاصة مع الرئيس دونالد ترامب، قادرة على إنهاء الصراع وتحقيق تحول جديد وروح ازدهار حقيقية في المنطقة.