المتحف المصري الكبير.. أيقونة الحضارة ورسالة التاريخ إلى المستقبل

| كلمة البلاد

افتتاح المتحف المصري الكبير في الجيزة شكّل لحظة تاريخية تجمع بين عبق الحضارة المصرية العريقة ورؤية الحاضر التي تُعيد صياغة العلاقة بين الإنسان وتاريخه؛ فهذا الصرح الثقافي الفريد لا يقتصر على كونه أكبر متحف أثري في العالم، بل يمثل جسرا يربط الماضي بالحاضر، ويعيد إلى الواجهة الدور الريادي لمصر في حفظ التراث الإنساني وصون الذاكرة الحضارية للبشرية.  ونيابة عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، حضر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفل الافتتاح؛ ما يجسد عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، وتعكس ما يربط قيادتي البلدين من وشائج وثيقة أساسها الاحترام المتبادل والتعاون المثمر في مختلف المجالات.  هذه المشاركة الرفيعة تعبّر عن التقدير الكبير لما تمثله مصر من عمق استراتيجي وثقافي للعالم العربي، كما تؤكد حرص القيادتين في البلدين على ترسيخ الشراكة التاريخية الممتدة بينهما، وإيمانا بأهمية الثقافة كجسر للتقارب الإنساني ومصدر لإشاعة قيم السلام والتفاهم بين الشعوب.  إن المتحف المصري الكبير، بما يضمه من آلاف القطع النادرة التي توثق أعظم فصول الحضارة الإنسانية، يمثل إنجازا حضاريا عالميا يُبرز كيف يمكن للإبداع والمعرفة أن يتحولا إلى لغة تجمع ولا تفرق، وتدعو إلى الحوار بدلا من الصراع، في رسالة مصرية خالدة إلى العالم، مفادها أن الثقافة والتاريخ هما عمودا المستقبل الإنساني المشترك.