دي مايو في حوار المنامة: الحلول يجب أن تكون بقيادة إقليمية.. والشراكة الخليجية-الأوروبية تزداد عمقًا

ممثل الاتحاد الأوروبي: أمن الخليج جزء من أمن أوروبا

أكد الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون الخليج لويدجي دي مايو أن أمن الخليج والشرق الأوسط هو جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا، مشيرًا إلى أن الترابط الاقتصادي والإنساني والدفاعي بين المنطقتين يجعل التعاون بينهما ضرورة استراتيجية وليس خيارًا دبلوماسيًا.

وأوضح في كلمته خلال الجلسة الثانية من حوار المنامة 2025، أن الاتحاد الأوروبي يرى أن مستقبل أمن الخليج يجب أن يقوم على “عملية تقودها المنطقة نفسها”، مشيرًا إلى أن نجاح الوساطات الإقليمية – ومنها الجهود العُمانية بين واشنطن وطهران – يُبرز أهمية الحلول التي تأتي من داخل المنطقة لا من خارجها.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يدعم بقوة عملية السلام الجارية في غزة، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي ترامب أسهمت في تحقيق وقف إطلاق النار وإطلاق المحتجزين، وأن المرحلة التالية يجب أن تركز على إعادة الإعمار وبناء الحكم المحلي تمهيدًا لحل الدولتين، مؤكدًا أن أوروبا ودول الخليج تعملان معًا لتحقيق هذا الهدف.

وأشار دي مايو إلى أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون يشهد تطورًا نوعيًا، من خلال برامج التدريب المشترك للدبلوماسيين الشباب، والحوار المنظَّم حول الأمن السيبراني والبحري والاستعداد للكوارث، لافتًا إلى أن هذه المبادرات تشكل الأساس لبناء ثقة متبادلة طويلة الأمد.

كما نوّه إلى أن الرؤى الوطنية الخليجية الطموحة في مجالات التنمية والطاقة والتحول الأخضر جذبت اهتمام الشركات الأوروبية، موضحًا أن الشراكات الاقتصادية بين الجانبين لا تقتصر على التجارة بل تمتد إلى ربط المجتمعات والأفراد وخلق مستقبل مشترك أكثر ازدهارًا.

وختم دي مايو كلمته بالتأكيد على أن القمة الخليجية-الأوروبية المقبلة ستكون محطة مهمة لتعزيز التعاون وتقديم “نتائج ملموسة” في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد، قائلاً: لدينا عامٌ واحد فقط لتحقيق إنجازات حقيقية تعكس عمق الشراكة بين الخليج وأوروبا.